عربي ودولي

110 ملايين روسي ينتخبون رئيسهم اليوم

انتشار كثيف للشرطة الروسية في شوارع موسكو أمس لتأمين الانتخابات (أ ب)

انتشار كثيف للشرطة الروسية في شوارع موسكو أمس لتأمين الانتخابات (أ ب)

موسكو (أ ف ب) - يتوجه 110 ملايين روسي اليوم للإدلاء بأصواتهم لانتخاب رئيس للبلاد في أجواء من التوتر. وينوي رئيس الوزراء فلاديمير بوتين العودة من خلال هذه الانتخابات الى الكرملين على الرغم من حركة احتجاج لا سابق لها في البلاد.
والتزمت البلاد أمس “يوم صمت” بموجب القانون الانتخابي الذي يحظر أي نشاط انتخابي عشية التصويت. وترجح استطلاعات الرأي الأخيرة التي نشرت في نهاية فبراير فوز بوتين في الدورة الأولى من الاقتراع بحوالى 60% من الأصوات. لكن المعارضة فعلت ما بوسعها لتعبئة الناخبين وفرض دورة ثانية على رجل روسيا القوي الذي تولى الرئاسة في العام 2000 ثم في 2008 لكن شعبيته شهدت تراجعا.
ويتنافس بوتين مع أربعة مرشحين عملوا على ألا يهاجموا رجل الاستخبارات السوفياتية في الماضي بشكل مباشر بينما لم يسمح لأي من شخصيات المعارضة المتشددة لبوتين بالترشح. وقد أكد فلاديمير بوتين في مقابلة تم بثها أمس الأول أنه واثق من دعم الأغلبية له قبل الانتخابات، موضحا أنه “لم يقرر بعد” ما إذا كان سيبقى في السلطة حتى 2024.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام أجنبية نشرت على الموقع الالكتروني للحكومة الروسية، ذهب رئيس الوزراء الروسي إلى حد الترحيب بالحركة الاحتجاجية ضد حكومته في اليوم الأخير من الحملة. وقال ردا على سؤال عن التظاهرات منذ الانتخابات التشريعية التي نظمت في ديسمبر الماضي وقالت المعارضة إنها شهدت عمليات تزوير “إنني مثلا سعيد جدا بهذا الوضع”. وأضاف إن “هذا معناه أن السلطات.. يجب ان تتفاعل بحيوية مع ما يجري في البلاد ومع ميول الشعب، وأن تلبي تطلعاته”، معتبرا انها “تجربة جيدة لروسيا”.
واستبعد في الوقت نفسه أي تشدد حيال الاحتجاجات. وقال متسائلا “لماذا سأفعل ذلك؟ لماذا هذه المخاوف بينما نفعل عكس ذلك تماما؟ لم نقرر أي شيء من هذا النوع”. وأكد بوتين انه واثق من دعم غالبية الروس له حتى في المدن الكبرى أو في الطبقة الوسطى حيث يعتقد أن المعارضة تتمتع بدعم أكبر. وقال “هل تعتقدون ان غالبية السكان هناك ضدي؟ بالاستناد إلى أي استطلاعات للرأي؟ بكل بساطة لدي عدد أقل من المؤيدين لكن (هؤلاء) يشكلون الغالبية رغم ذلك”.
وقالت وزارة الداخلية الروسية إنها نشرت 450 ألف جندي وشرطي لتأمين الانتخابات. كما أعلنت الوزارة أن مراكز الاقتراع في المدن الكبيرة زودت بأجهزة كشف المعادن، من أجل منع وقوع هجمات إرهابية محتملة.
ووجهت الدعوة لنحو 110 ملايين روسي لانتخاب خليفة للرئيس ديمتري ميدفيديف اليوم الأحد. وقالت اللجنة الانتخابية أمس السبت إنها اختبرت كاميرات جديدة متصلة بالإنترنت، ستبث مباشرة عملية التصويت وفرز الأصوات في 96 ألف مركز اقتراع. ويقول بوتين إن الكاميرات التي بلغت تكلفتها 435 مليون دولار تهدف لمنع تزوير الانتخابات.
وسعى بوتين في الأشهر الاخيرة الى تشويه صورة معارضيه الذين اتهمهم بانهم يعملون لحساب الولايات المتحدة وبالاعداد لعمليات تزوير انتخابية للتشكيك في السلطة وحتى بالسعي لاغتيال احد قادتهم لالصاق التهمة بالسلطة. وتدين المعارضة هذا الخطاب وترى ان انتخابات الاحد لا يمكن ان تكون حرة بما ان بوتين استفاد خلال حملته من دعم كل وسائل الإعلام الحكومية وهيئات الدولة. وفي الواقع شهدت الحملة عرض عدة أفلام “وثائقية” تقدم البلاد وكأنها حصن محاصر وتؤكد ان قادة المعارضة هم مأجورون يعملون لحساب حكومات أجنبية.
وآخر هذه الأفلام بثته مساء الخميس شبكة “ان تي في” التي تسيطر عليها المجموعة العملاقة للغاز جازبروم، ويؤكد ان قادة في المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان ممولون من قبل الأميركيين ويعملون لحساب وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) للإضرار بروسيا.
وأعلنت شبكة “ان تي في” الجمعة أنها تخلت عن بث فيلم وثائقي آخر كان مبرمجا للبث في المساء أعده الألماني اوبرت سايبل بعنوان “أنا، بوتين” بعد شكاوى تؤكد أن الفيلم لا يحترم “روح” القانون الانتخابي، كما قالت ناطقة باسم الشبكة.



جورجيا ترفض عرضاً روسياً لاستئناف العلاقات

تبليسي (د ب ا)- رفضت جورجيا عرضاً من روسياً باستئناف العلاقات معها. وصرح نائب وزير الخارجية الجورجي سيرجي كابانادزه لراديو صدى موسكو إن بلاده لن تعيد العلاقات الدبلوماسية مع روسيا طالما تعترف الأخيرة باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش قد أعرب أمس الأول الجمعة عن استعداد بلاده لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع جورجيا. وجاءت تصريحات لوكاشيفتيش بعد قرار جورجيا بالسماح لمواطني روسيا دخول أراضيها من دون تأشيرة. وكانت روسيا قد اعترفت باستقلال كل من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في عام 2008، عقب الحرب التي خاضتها ضد جورجيا.