صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اتهام قوات القذافي والثوار بارتكاب جرائم

محمد صوان “يمين” يعلن تأسيس حزب العدالة والتنمية في طرابلس (أ ف ب)

محمد صوان “يمين” يعلن تأسيس حزب العدالة والتنمية في طرابلس (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - أعلنت لجنة الأمم المتحدة التي تحقق في الصراع الذي دار العام الماضي في ليبيا، أن طرفي الحرب الأهلية في ليبيا ارتكبا جرائم خطيرة، بينما أبدت العملية العسكرية التي نفذتها قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إصراراً على تقليص الخسائر المدنية. وقالت اللجنة متهمة قوات الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بارتكاب جرائم حرب إن “أفعال قتل واختفاء قسري وتعذيب تمت في إطار من الهجوم واسع النطاق أو المنظم ضد سكان مدنيين”.
وجاء في تقرير اللجنة، أنها وجدت انتهاكات إضافية، من بينها أعمال قتل خارج نطاق القانون وممارسات فردية بالتعذيب وسوء معاملة وهجمات على المدنيين واغتصاب.
وأضافت أن القوات المعادية للقذافي أيضاً ارتكبت انتهاكات خطيرة، من بينها جرائم حرب وانتهاكات لقانون حقوق الإنسان الدولي.
وأشارت اللجنة إلى أن الانتهاكات التي تتضمن أعمال قتل خارج نطاق القانون واعتقال تعسفي وتعذيب واختفاء قسري وهجمات عشوائية ونهب لا تزال “مستمرة حتى توقيت تقديم التقرير”.
وأجرى حلف الناتو حملة محكمة “بإصرار واضح على تفادي وقوع خسائر مدنية” على الرغم من أنه كانت هناك خسائر من المدنيين في إحدى المناسبات. ولكن بعض الأهداف لم تظهر أدلة على وجود منشآت عسكرية.
ورحب تقرير اللجنة بحذر بالخطوات التي تتخذها الحكومة الانتقالية في تخطي إرث أكثر من 40 عاماً من انتهاكات حقوق الإنسان. وبدأت الحكومة بالتدريج في استعادة النظام القضائي وإحراز بعض التقدم في نقل المعتقلين إلى سيطرة الحكومة المركزية. ولكنها بحاجة لاستمرار دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وقال التقرير إن القذافي الذي حوصر في الصحراء، كان يريد فيما يبدو خوض معركته الأخيرة عندما ضيق أعداؤه الخناق عليه. وحاول نجله المعتصم ومساعدوه إقناعه بمحاولة الفرار بينما كانوا يزحفون فوق الرمال وسقطت أسلاك كهرباء من محول مدمر على رأسه وأصابته شظايا قنبلة أخطأت هدفها بعد أن رماها واحد من رجاله.
وأظهر التقرير أن غارات حلف الأطلسي أدت إلى مقتل 60 مدنياً وجرح 55 آخرين. وأكدت نسخة من التقرير لم تنشر بعد وحصلت عليها فرانس برس أنه “من أصل 20 غارة للأطلسي تم تحليلها، أحصت اللجنة خمس غارات قتل خلالها 60 مدنياً وجرح 55 آخرون”. وأضاف التقرير أن غارتين أخريين ألحقتا أضراراً بالبنى التحتية المدنية من دون تحديد أي هدف عسكري.
وعلى الرغم من هذه المعلومات، خلص التقرير إلى أن الحلف الأطلسي “شن حملة دقيقة جداً بالغة التحديد لتفادي الخسائر المدنية”.
وتشير اللجنة الدولية للتحقيق بشأن ليبيا إلى أن نظام معمر القذافي شوه حصيلة الخسائر المدنية التي سقطت جراء الغارات الجوية للحلف الأطلسي.
ويؤكد التقرير أن “اتهامات عدة للحلف الأطلسي قامت اللجنة بدراستها، كانت إما مبالغاً فيها أو أنها محاولة تضليل متعمد”. كما أكدت اللجنة أنها حصلت على “تقرير ذي مصداقية” يتحدث عن نقل القوات الليبية جثث أطفال من المشرحة إلى مواقع غارات الأطلسي.
إلى ذلك، أسست جماعة “الإخوان المسلمين” في ليبيا، بالاشتراك مع آخرين حزباً جديداً من المنتظر أن يكون طرفاً رئيسياً في أول انتخابات تجرى في البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي.
ويقول محللون سياسيون إن من المرجح أن تظهر جماعة الإخوان المسلمين كأكثر القوى السياسية تنظيماً، وستكون طرفاً رئيسياً في ليبيا.
وقال الأمين بلحاج الذي يرأس اللجنة التي تعمل على إنشاء الحزب الجديد لرويترز إنه سيضم إسلاميين من مختلف المشارب. وأضاف أن هذا هو المؤتمر التأسيسي لحزب وطني مدني بمرجعية إسلامية. وقال إن هذا الحزب ستؤسسه جماعة الإخوان المسلمين ومستقلون كثيرون غير مرتبطين بأي تنظيمات إسلامية.
وقال بلحاج إنه لم يتم بعد إطلاق اسم على الحزب الجديد، كما لم يتم اختيار زعمائه مع استمرار المشاورات بين الإخوان المسلمين وجماعات أخرى.
وقال عبد الله شامية وهو أستاذ اقتصاد وعضو في جماعة الإخوان المسلمين منذ أن كانت تنظيماً سرياً إن الحزب الجديد سيكون مستقلاً.