عربي ودولي

واشنطن تؤكد حرصها على العلاقات مع القاهرة

أعضاء البرلمان المصري في اول جلسة عقب الانتخابات في يناير الماضي (ارشيفية)?

أعضاء البرلمان المصري في اول جلسة عقب الانتخابات في يناير الماضي (ارشيفية)?

القاهرة، واشنطن (الاتحاد وكالات) - أكدت الولايات المتحدة أمس حرصها على المحافظة على علاقات “قوية” مع مصر، رغم التوتر الذي يخيم على هذه العلاقات منذ أسابيع بسبب قضية التمويلات غير المشروعة لمنظمات أهلية دولية بين المتهم فيها أميركيون. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند، إن هذه القضية، التي ما زال يحاكم فيها أعضاء منظمات المجتمع المدني المتهمة رغم رفع حظر مغادرتهم الأراضي المصرية، “ما زالت مصدر قلق”. لكنها أوضحت “من المهم أيضاً التشديد على أن الولايات المتحدة مازالت حريصة على وجود علاقات ثنائية قوية مع مصر”. واضافت “رغم التوتر الأخير واختلاف المواقف حيال بعض المواضيع فان اسس هذه العلاقة الاستراتيجية مازالت قوية”، موضحة “سنواصل العمل معا للحفاظ على الامن والسلام في المنطقة”.
وقالت ان “الولايات المتحدة ومصر شريكتان مقربتان من عقود، ونأمل ان تبقى العلاقة بهذا القرب لعقود قادمة”. وكانت نولاند اشارت الجمعة الى ان 13 اجنبيا يعملون في منظمات اهلية بينهم ستة اميركيين غادروا مصر الخميس بعد رفع حظر مغادرتهم الاراضي المصرية الذي فرضته عليهم السلطات في اطار التحقيق مع هذه المنظمات. وقالت ان عاملا اميركيا في هذه المنظمات قرر مع ذلك البقاء في مصر. وهؤلاء متهمون بتلقي تمويلات اجنبية غير مشروعة وبالتدخل في الشؤون الداخلية لمصر. وبدأت محاكمتهم الاحد، لكنها ارجئت الى 26 ابريل.
وحددت كفالة كل منهم بـ330 الف دولار. وقالت نولاند ان الحكومة الاميركية وضعت هذه المبالغ بتصرف رعاياها. واضافت “سنواصل العمل مع الحكومة المصرية لمعرفة امكانات التخلي عن الملاحقات، ليس فقط تلك التي تطال رعايانا بل المصريين ايضا لاننا نرى ان هذه الملاحقات لا اساس لها”.
وتابعت نولاند ان “منظمات المجتمع المدني وجدت نفسها في هذا الوضع لانها تعمل على تشجيع الديموقراطية وهذا ما تفعله في سبعين بلدا”.
الى ذلك، اعلن رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني امس ان المجلس سيحقق ويخضع للمساءلة كل من تدخل في قضية التمويل غير المشروع للجمعيات الاهلية بهدف السماح للناشطين الاجانب بمغادرة البلاد، وذلك بعد ان انتقدت الصحف المصرية بشدة الجمعة التطورات “الغريبة” لهذه القضية التي تثير جدلاً شديداً في مصر.
وقال الكتاتني خلال اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى ان البرلمان سيستدعي المسؤولين لشرح حيثيات القرار وسيقوم “بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي مثلت تدخلا سافرا في شؤن القضاء المصري”.
وقال الكتاتني “لا يمكن القبول بأي نوع من التدخل الاجنبي في شؤون مصر، هذه القضية لا يمكن انهاؤها بقرار سياسي”. وتابع ان مجلس الشعب سيستدعي رئيس الوزراء كمال الجنزوري ووزراء آخرين الى جلسة خاصة في الحادي عشر من مارس.
وقرر المستشار عبدالمعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة تحديد جلسة 8 مارس الحالي لمحاكمة المتهمين في قضية التمويل الاجنبي امام محكمة جنايات قصر النيل برئاسة المستشار مكرم عواد والمتهم فيها 43 متهما بينهم 28 اجنبياً منهم 18 اميركيا بتلقي ما يزيد على 70 مليون دولار من الخارج بعد اندلاع ثورة يناير لصالح منظمات دولية وفروع لها في مصر دون الحصول على الموافقة المصرية وانفاقها على اغراض تضر بالامن القومي.
وكانت المحكمة السابقة برئاسة المستشار محمود شكري قد عقدت جلستها يوم الاحد 27 فبراير وقرر التأجيل لجلسة 26 أبريل، ثم تنحت المحكمة عن نظر القضية وقررت دائرة اخرى بمحكمة جنايات القاهرة الغاء قرار حذر سفر المتهمين الاجانب والسماح لهم بالسفر مع دفع كل متهم كفالة تصل إلى مليوني جنيه وقد سدد 15 متهما اميركيا الكفالة 30 مليون جنيه وسافروا يوم الخميس الماضي. وفي حالة عدم حضور المتهمين الاجانب لجلسات المحكمة يصدر ضدهم حكم غيابي في القضية.

اختيار الجمعية التأسيسية للدستور المصري 24 مارس
القاهرة (الاتحاد)- وافق الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى على تشكيل لجنة من أعضاء اللجنتين العامتين بالمجلسين، تتلقى اقتراحات النواب، وغيرهم، بشأن معايير اختيار الجمعية التأسيسية التي تتولى إعداد الدستور.وبدأت هذه اللجنة عملها اعتباراً من أمس، على أن تنتهي من تلقي المقترحات بنهاية الأسبوع، ثم تقوم بإعداد مذكرة كاملة بشأنها وتوزيعها على أعضاء المجلسين في منتصف الأسبوع المقبل. ويعقد أعضاء البرلمان بغرفتيه اجتماعهما المشترك الثاني في السابع عشر من مارس، لإقرار معايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية، ثم يتم إقراراها في اجتماع ثالث في الرابع والعشرين من مارس، ويعقب ذلك انتخاب الأعضاء المائة الذين ستتشكل منهم لجنة إعداد الدستور.