الرياضي

سيلفا: الفوز بالبطولات مع «سيتي» أهم من لقب أفضل لاعب بـ «البريميرليج»

سيلفا (يسار) قوة ضاربة في صفوف مانشستر سيتي (أرشيفية)

سيلفا (يسار) قوة ضاربة في صفوف مانشستر سيتي (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)- يسير دافيد سيلفا نجم مان سيتي الملقب بـ«ميسي إسبانيا»، على خطى النجوم الكبار الذين يتواضعون كثيراً عند النصر، ولذا فهو دائماً ما يردد مقولة إن كلمة “تيم” بالانجليزية لا يوجد بينها حرف “آي” الذي يرمز إلى “الأنا”، وهو ما يعني أن روح الجماعة لا تعترف بالفرد الذي يبحث عن مجد شخصي حيث يفضل دائماً التمسك بالبحث عن مجد الفريق.
ولم يكن جيمس ميلنر، ويايا توريه، ومن قبلهما روبرتو مانشيني المدير الفني لمان سيتي، يجاملون سيلفا حينما أجمعوا على أنه يستحق عن جدارة لقب أفضل لاعب في الدوري الانجليزي للموسم الحالي، خاصة أنه ووفقاً لرؤية الخبراء والمحللين يعد اللاعب الأكثر تأثيراً في انتصارات الفريق.
صحيفة التلجراف أجرت مقابلة شاملة مع دافيد سيلفا كشف خلالها عن بعض الجوانب الشخصية في مسيرته الكروية التي بدأت عام 2003 في الفريق الثاني لنادي فالنسيا الإسباني، ثم انتقل إلى الفريق الأول في الموسم التالي، وأعير إلى أكثر من ناد، ثم عاد إلى فالنسيا ليتألق في صفوفه، خاصة على صعيد صناعة الأهداف، والتي وصل عددها إلى 40 هدفاً في 155 مباراة، كما نجح في تقمص شخصية المهاجم الصريح وسجل بنفسه 29 هدفاً مع فريق الخفافيش، قبل أن ينتقل إلى سيتي موسم 2010 – 2011 ليبدأ مسيرة معانقة المجد في صفوف الفريق الذي يسير في طريق تحقيق الأحلام، على أكتاف سيلفا وغيره من النجوم.
في البداية قال سيلفا إنه كان يعاني من إصابة في الكاحل، طاردته على مدار 4 سنوات، ولكنه كان يتعايش معها بقدر الإمكان، وأعترف سيلفا بأنه يؤدي هذا العدد الكبير من المباريات، ويتحمل ضغوطاً بدنية هائلة مع مان سيتي، ولكنه لا يشعر رغم ذلك بأنه لائق 100 % في جميع المباريات، ولكن رغبته في مساعدة الفريق، ودافعيته نحو مشاركة سيتي في الانتصارات، والسير على طريق البطولات يدفعه لتحمل أي مشكلات بدنية.
الفريق أولاً
لم تتغير قناعات سيلفا فيما يخص تقديم مصلحة الفريق على أي مكاسب شخصية، عن ذلك يقول :”بعد سنوات من احتراف كرة القدم أدركت أن الفريق هو الأهم دائماً، لا يمكنني القول بأن كلمات الإطراء لا تطربني أو لا تروق لي، ولكن أكثر ما يهمني هو أن يخرج سيتي منتصراً في كل مباراة، أبحث بكل قوة عن التتويج بلقب الدوري الانجليزي مع بقية رفاقي، ولا أكترث كثيراً بالترشح للقب أفضل لاعب خلال الموسم الحالي، أرحب بالمجد الشخصي، ولكن بعد أن يحقق الفريق مجد التتويج بالبطولات، لدينا فريق يملك قائمة رائعة من اللاعبين، وليس صحيحاً أن هناك لاعبا بعينه هو الأكثر تأثيراً في انتصاراتنا، وهذا الأمر ينطبق علي أيضاً، كما أنني لا أشعر بالكثير من الضغوط في ظل وجود أكثر من لاعب جيد يمكنه أن يساعد سيتي على تحقيق الانتصارات”.
اتحدث الإنجليزية ولكن
رغبة منه في الوصول إلى أعلى درجات التكيف في تجربته الناجحة مع سيتي، خضع سيلفا لبعض دروس التقوية في اللغة الانجليزية لمدة 3 أشهر، وهو الآن كما يقول يتحدث الانجليزية مع الزملاء، ولكن حينما يتعلق الأمر بمقابلات صحفية أو تصريحات هامة يلجأ إلى المترجم ويتحدث بالإسبانية لكي يستطيع تجنب أي أخطاء قد تسفر عن عدم إتقانه للإنجليزية بدرجة تامة.
وأضاف سيلفا :”يمكنني حل الكثير من المشكلات التي تواجهني على مستوى اللغة، أتحدث الانجليزية حينما يتعلق الأمر بالتواصل اليومي، وألجأ إلى مترجم في الأمور الهامة، ولكن لم أتأقلم تماماً مع الجو ونمط الحياة الانجليزية، ولكن كلاعب محترف يملك الدافع والرغبة في النجاح أحاول التكيف مع أي ظروف”
ثقة الكبار
يؤمن سيلفا بأن ارتفاع سقف الطموحات، والحصول على البطولات يشكلان حجز الزاوية نحواكتساب المزيد من الثقة والدخول بقوة إلى عالم الكبار، وعن ذلك يقول :”تجربة سيتي تتشابه مع تجربة المنتخب الإسباني، فقد حصلنا على يورو 2008، ودخلنا بثقة كبيرة إلى كأس العالم 2010 لنفوز بلقبه، كما أن سيتي فاز بكأس الاتحاد الانجليزي الموسم الماضي، ليدخل الموسم الحالي إلى منافسات الدوري بطموح الظفر باللقب، فالفوز بالبطولات هو الذي يعمق من الشعور بالثقة في الفوز بالمزيد من الألقاب، وهذا الأمر ينطبق على الريال والبارسا واليونايتد، الذين يخوضون جميع البطولات بطموح التتويج بالألقاب، أعتقد أن سيتي يسير على خطى هذه الأندية الآن”
نعم لسيتي
بدوره قال مانشيني إنه سوف يبحث التقدم بعرض جديد لسيلفا للبقاء مع سيتي لأطول فترة ممكنة، ورد النجم الإسباني قائلاً :”سعادتي كبيرة بتجربتي الحالية مع سيتي، لدي عقد يمتد لعامين مقبلين، ولا أرغب سوى في التركيز والاستمتاع بما أقدمه الآن مع الفريق، صحيح أن المنطق يقول إن الأمور قد تتغير بين يوم وليلة، ولكنني لا أريد التفكير أبعد من الاستمتاع بأدائي وطموحي مع سيتي”