الرياضي

هينينج يحطم الرقم القياسي ويتوج بلقب «ترايثلون أبوظبي»

الدنماركي هينينج والأسترالية نيكي بترفيلد يحتفلان بلقب بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون في نسختها الثالثة على أنغام العيالة (تصوير جاك جبور)

الدنماركي هينينج والأسترالية نيكي بترفيلد يحتفلان بلقب بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون في نسختها الثالثة على أنغام العيالة (تصوير جاك جبور)

فاز الدنماركي راسموس هينينج بلقب النسخة الثالثة من بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون، التي يبلغ مجموع جوائزها 250 ألف دولار، وحقق زمناً قدره 6 ساعات و21 دقيقة و44 ثانية، متجاوزاً الرقم القياسي الحالي بحوالي 18 دقيقة، فيما فوَّت فارس السلطان، قائد فريق أبوظبي الفرصة لتحقيق اللقب بفارق ضئيل جداً.
وشهد السباق تحطيم أرقام قياسية عدة، حيث فاز هينينج باللقب وأحرزت الأسترالية نيكي بترفيلد، التي تشارك في السباق للمرة الأولى، بطولة فئة السيدات في زمن قياسي جديد قدره 7 ساعات و22 ثانية.
وشارك في السباق 1855 رياضياً ضمن ظروف مثالية في العاصمة الإماراتية، وتم تحقيق إنجازات تاريخية تتمثل في تحطيم أصحاب المراكز العشرة الأولى عن فئة الرجال، والمراكز الخمسة الأولى عن فئة السيدات، للأرقام القياسية السابقة.
وبذلك نال هينينج، بطل كأس العالم لخمس مرات، ثأره من الظروف التي منعته من إكمال السباق العام الماضي بعد إصابته بالشد العضلي، وحقق الفوز بلقب دورة هذا العام باندفاعة رائعة في اللحظات الأخيرة على مسار “القوة الصرفة” بطول 223 كلم، متغلباً على النجم المحلي فارس السلطان، وحامل لقب دورة العام الماضي إينيكو لانوس، الذي أحرز المركز الثالث بعد منافسة قوية.
وقال الدنماركي المتحمس: “إنه لشعور رائع.. أنا بحاجة إلى هذا اللقب لإعادة ثقتي بنفسي لأنني كنت قد بدأت أشك في إمكانية الفوز مجدداً بعد كل ذلك الوقت. وهذا مهم حقاً بالنسبة لي، لقد أصبحتُ الآن متشوقاً لمتابعة الموسم. وأعتقد أن الظروف كانت رائعة، والرياح كانت مناسبة، وكذلك درجة الحرارة”.
ووصل السلطان، الذي كان في المقدمة خلال معظم مراحل السباق، إلى أول مركز له على منصة تتويج البطولة بزمن إجمالي قدره 6 ساعات و22 دقيقة و11 ثانية بفارق 27 ثانية فقط عن هينينج. ولم تمنع خيبة الأمل حامل لقب بطولة العالم للرجل الحديدي عام 2005 من امتداح منافسه.
وقال: “بصراحة، لا يمكنني التذمر بشأن التشجيع والدعم، فقد تلقيت الكثير منهما. وإنه لشرف عظيم أن يشجعني هذا العدد الكبير من الناس، سواء كانوا رياضيين أو مشجعين ومتفرجين، وكما قلت، بذلت قصارى جهدي، وأعطيتُ كل ما عندي، وذلك أقصى ما استطعتُ فعله”.
ولم يكن سباق السيدات، الذي شهد أكبر منافسة في تاريخ البطولة، أقل إثارة، حيث تصدرت البريطانية جودي سوالو، بطلة العالم في سباق 70.3 والمتعافية حديثاً من الإصابة، سباق السباحة عن فئة السيدات، وأوشكت على تحطيم الرقم القياسي لهذا الجزء من السباق بزمن قدره 38 دقيقة و53 ثانية، وبفارق دقيقتين عن منافستها الجنوب الأفريقية لوسي زلنكوفا، صاحبة الرقم القياسي للسباحة الأولمبية، وتبعتهما البريطانية إيما - كيت ليدبوري.
وخلال سباق الدراجات، اشتدت المنافسة مع سوالو، حيث وصلت كل من النجمة الأسترالية نيكي بترفيلد، والكندية أنجيلا نايث، والسويسرية كارولين ستيفين إلى المقدمة، وتبعتهن الأسترالية مليسا روليسون بفارق ضئيل مكنها من البقاء في المنافسة. ويذكر أن بترفيلد فازت بهذا القسم من السباق بفارق دقيقة و43 ثانية عن نايث، وهو ما مكنها في النهاية من إحراز اللقب في أول مشاركة لها في أبوظبي.
وقالت بترفيلد، التي قطعت خط نهاية السباق حاملة ابنتها سافانا بين ذراعيها: “في الحقيقة، جئتُ لأجرب الفوز بلقب الحدث، ولكن حين يبدأ السباق، لا يمكن لأحد توقع ما يمكن أن يحدث. فقد زخر السباق بالمنافسات المتميزات، ولكنني كنت أعلم أنني إذا بذلتُ ما بوسعي فقد يحالفني الحظ. ولم أكن في المقدمة في سباق السباحة، وذلك ليس غريباً، فقد كنتُ أحاول التقليل من خسائري، وتوفير طاقتي للسباق الأهم، سباق الدراجات”.
ثم أردفت: “دخلتُ المنافسة بقوة خلال سباق الدراجات فعرفتُ أن أمامي فرصة للفوز. ولكنني كنتُ أخشى من ميليسا روليسون، فهي عدَّاءة عظيمة. وكانت الأولوية بالنسبة لي هي الفوز عليها في سباق الدراجات وهي كانت أكثر شعوراً بالتعب مني، فقد تركت وراءها ثغرات صغيرة، وتأخرت عنها مسافة 15 متراً. ثم تجاوزتُ أنجيلا، وكارولين، وجودي، وحين تراخيتُ قليلاً لحقن بي، فبذلتُ جهداً أكبر وكأنني في سباق للدراجات وحدها”.
وأضافت الأسترالية، بطلة العالم السابقة للشباب دون سن 23، وحاملة لقب سباق أستراليا للمسافات البعيدة: “في نهاية المطاف، يطمح الرياضي لتقديم أفضل ما عنده، وأنا سعيدة بأني ضغطتُ على نفسي اليوم وفزت بالسباق. ويشكل الفوز بهذا السباق دافعاً كبيراً لي فهو ما كنتُ أخطط له حين جئتُ إلى أبوظبي”.


فيصل الشيخ:
نبدأ من الآن استعداداتنا للنسخة الرابعة

أبوظبي (الاتحاد) - أشاد فيصل الشيخ، مدير الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالنجاح الباهر الذي حققته بطولة أبوظبي الدولية للتراثليون في نسختها الثالثة، وقال: “كان سباقاً مذهلاً بكل المقاييس. فقد شهد أشد منافسة، وأكبر مشاركة للهواة، في تاريخ البطولة، مما يدفع قدماً بهذه الرياضة وبأبوظبي كوجهة مثالية لها”.
وهنأ الفائزين بالسباق وجميع المشاركين على اللوحة الجميلة التي رسموها في مسك الختام، وقال: “نحن متشوقون منذ الآن لتنظيم سباق أكثر إثارة في العام المقبل”.
وقال: “إن استمرار تطور الحدث وتنامي الإقبال عليه أمران مشجعان، سواء كان ذلك لمستقبل الرياضة في الشرق الأوسط أو لجهودنا في تكريس مكانة أبوظبي كوجهة رائدة لممارسة التدريبات الشتوية”.
وأضاف: “شكل وصول أكثر من 900 رياضي إلى الإمارة خصيصاً للمشاركة في الحدث فرصة كبيرة لعرض ميزات أبوظبي كمركز رياضي رائد، وهو ما نتطلع أن يساهم في تعزيز الاهتمام بالحدث من جانب، وبالوجهة ككل من جانب آخر”.
وأضاف: “ساهمت بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون، بكل تأكيد، في تشجيع الهواة من هذه المنطقة على ممارسة الرياضة، ووضع أسس لمستقبلها. وخير دليل على ذلك إعلان الهيئة العالمية، المسؤولة عن الترايثلون، إدراجه ضمن دورة الألعاب العربية المقبلة، المقرر إقامتها في لبنان عام 2015. وسيقود ذلك كله بلا شك إلى اهتمام واسع النطاق من الجيل الجديد في الشرق الأوسط”.


فارس السلطان:المسار كان صعباً والبطولة حققت أهدافها

أبوظبي (الاتحاد) - أشاد فارس السلطان صاحب المركز الثاني في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون بالنجاح الكبير الذي حققته النسخة الثالثة والأجواء التي رافقتها والمشاركة القياسية التي حظيت بها البطولة، وزاد: “الطقس كان مناسبا جدا رغم صعوبة المسار الجديد، اقتربت كثيرا من تحقيق المركز الأول وظللت متصدراً معظم مراحل السباق، إلا أنني فقدت الطليعة في الأمتار الأخيرة لأحل ثانياً”.
وعن سؤاله حول مستقبل فريق أبوظبي في اللعبة كونه المؤسس الحقيقي للفريق، قال السلطان إن الرياضة جديدة على المنطقة وإن الفريق واجه صعوبات كثيرة في البداية، لكنه في تحسن مستمر منذ مشاركته في البطولات الماضية، وأضاف: “قدمنا أداء جيدا في الدورة الثالثة، والمركز الثاني يعتبر إنجازاً إذا قارنا ذلك بمستوى المشاركين وأعتقد أنه مع بذل المزيد من الجهد والتدريب واكتساب خبرات أكبر بالمشاركة في البطولات المقبلة، فإننا سوف نشاهد فريقاً قادراً على المنافسة وحصد البطولات”.

مشاركة قياسية


أبوظبي (الاتحاد) - شارك في النسخة الثالثة من بطولة أبوظبي الدولية للتراثليون رياضيون من الأرجنتين، وأذربيجان، وجمهورية التشيك، وجمهورية الدومينيكان، والإكوادور، وآيسلندا، والهند، واليابان، وماكاو، وموريشيوس، والمغرب، وبولندا، ورومانيا، وسيشيل، وترينيداد وتوباجو، وزيمبابوي.


عروض عيالة وفعاليات ترفيهية


أبوظبي (الاتحاد) - أقيم على هامش السباق فعاليات ترفيهية تنشيطية كاملة في القرية المخصصة للسباق على الكورنيش، والتي احتوت على ألعاب، ومنافسات، وفقرات ترفيهية وجوائز طيلة النهار.
وتابع عشاق رياضة التحدي السباق على الشاشة العملاقة، كما جربوا حظهم في تحدي “اهزم النخبة”، إلى جانب الفعاليات الترفيهية، بما في ذلك رقصات العيالة والألعاب النارية والعروض السحرية، وغيرها من الفعاليات.



42 رياضياً كويتياً في الحدث

أبوظبي (الاتحاد) - شارك 42 رياضياً كويتياً في النسخة الثالثة من بطولة أبوظبي الدولية للتراثليون، وحققت وحدة البدر، ابنة الخمسة وعشرين عاماً، افضل نتيجة كويتية عندما حلت في المرتبة الـ 28 على “المسار القصير” عن فئة السيدات.
وقالت البدر، التي أنهت سباقاً مؤلفاً من 1.5 كلم سباحة، و100 كلم دراجات، و10 كلم جري بزمن إجمالي قدره ساعتان و16 دقيقة: “كان يوماً رائعاً، فالظروف مثالية لمنافسة أبرز نجوم الترايثلون ضمن أهم بطولة لهذه الرياضة في المنطقة”.