الاقتصادي

الإمارات تستحوذ على 41,5% من السندات والقروض المجمعة بالشرق الأوسط

متعاملون ينجزون معاملاتهم في أحد البنوك (الاتحاد)

متعاملون ينجزون معاملاتهم في أحد البنوك (الاتحاد)

يوسف البستنجي (الاتحاد) - استحوذت إصدارات الحكومات والشركات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات على 41,5% من إجمالي قيمة السندات والصكوك والقروض المجمعة التي سجلتها أسواق التمويل في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي، بحسب بيانات جمعها بنك أبوظبي الوطني.
ووفقا للبيانات التي حصلت “الاتحاد” على نسخة منها، فقد بلغت القيمة الإجمالية للسندات والصكوك والقروض المجمعة في منطقة الشرق الأوسط 64,4 مليار دولار (236,3 مليار درهم)، بلغت حصة الإمارات منها 26,8 مليار دولار (98,3 مليار درهم).
وبلغت قيمة السندات المصدرة في المنطقة العام الماضي 26 مليار دولار، و38,6 مليار دولار حصة القروض المجمعة من عمليات التمويل وإعادة التمويل.
وقال خبراء ومشاركون في ملتقى أسواق المال العالمية الذي اختتم فعالياته بأبوظبي نهاية الأسبوع الماضي إنه من الضروري تطوير سوق رأس المال المحلي بالدولة، وتطوير القوانين والتشريعات التي تتصل بهذا القطاع.
ودعا مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني إلى تطوير التشريعات مثل قوانين الشركات وأسواق المال وغيرها من القوانين المتصلة بهذا المجال بما يساعد على ربط السوق المحلية مع أسواق آسيا وأوروبا وأميركا.
وقال تومالين إن سوق رأس المال المحلية والميزانيات في المنطقة عموماً مقارنة بالأسواق العالمية، تعتبر ضعيفة.
لكنه أوضح أن دولة الإمارات تمتلك الكثير من عوامل القوة الاقتصادية التي يمكن أن تحولها إلى سوق مهمة عالمياً لتكون حلقة الوصل بين أسواق آسيا وأوروبا.
ومن جهته، أوضح ريكي ثيريون نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الخزينة في بنك أبوظبي الوطني إن تطوير أسواق رأس المال يتطلب فصل الميزانيات العامة عن المشاريع العامة، مبيناً أن هذا هو الاتجاه العالمي حالياً.
وقال: إن المشاريع العامة تخلق فرصاً مهمة للتمويل وبهذا تساعد على تطوير سوق لرأس المال أكثر جاذبية للمستثمرين.
إلى ذلك، قال سامح القبيسي مدير عام مجموعة تغطية المؤسسات والشركات في قطاع الأسواق المالية بالبنك إن العام الماضي شهد 21 إصداراً جديداً للحكومات والشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص بالدولة بقيمة إجمالية بلغت نحو 60 مليار درهم، تعادل 16,35 مليار دولار.
وأوضح أن العام الماضي سجل 27 إصداراً جديداً للسندات في دول الخليج العربية والمنطقة، بلغت قيمتها 26 مليار دولار، بتراجع نسبته 19% مقارنة بعدد الإصدارات البالغ 39 إصداراً لسندات جديدة بقيمة 32,2 مليار دولار في 2010.
وقال إن نحو نصف الإصدارات الجديدة من السندات في المنطقة للعام الماضي 2011 جاءت في الربع الأخير من السنة، وبلغت قيمتها نحو 13 مليار دولار، مسجلة أعلى قيمة على أساس فصلي منذ الربع الأخير من 2010 حيث بلغت قيمة الإصدارات 14 مليار دولار.
وأشار القبيسي إلى أن أسعار الفائدة على السندات الجديدة سجلت ارتفاعاً خلال العام 2011 مقارنة مع 2010 بشكل عام، نتيجة للأوضاع في الأسواق الأوروبية، ولكنه أوضح أن سعر الفائدة على السندات يختلف من شركة إلى أخرى ومن حكومة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى وذلك تبعاً للتصنيفات التي تصدرها شركات التصنيف الائتماني العالمية.
وتراجعت القيمة الإجمالية للقروض المجمعة التي حصلت عليها جهات في الدولة إلى 10,5 مليار دولار (38,3 مليار درهم) بنسبة 54% خلال 2011.
وبلغت حصة الإمارات من القروض المشتركة نحو 27%.
وتراجعت قيمة القروض المجمعة في المنطقة بنسبة 39% إلى 38,6 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ63 مليار دولار خلال 2010.
وانخفض عدد الاتفاقيات المبرمة عام 2011 بنسبة 19% إلى 77 اتفاقية مقارنة مع 95 اتفاقية في 2010 في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقا لبيانات البنك، فإن القروض المجمعة بهدف إعادة التمويل تراجعت بنسبة 60% إلى 10,4 مليار دولار في 2011، مقارنة بـ25,7 مليار دولار في 2010، وشكلت 27% من إجمالي قيمة القروض العام الماضي، وهي أدنى نسبة منذ 2007 حيث كانت تشكل 22%.