عربي ودولي

مسيرة احتجاجية جديدة للأطباء بالجزائر

الجزائر (أ ف ب)

خرج المئات من الأطباء الذين يواصلون الدراسة في الاختصاص (المقيمون) في مسيرة جديدة أمس، بالجزائر، بعد شهرين من الاضراب عن العمل للمطالبة بالغاء الخدمة المدنية المفروضة عليهم للعمل في المناطق البعيدة بعد اتمام الدراسة. وأظهرت صور تم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجمعا كبيرا للاطباء في مستشفى وهران الجامعي، ، قبل ان يتحول إلى مسيرة نحو مقر الولاية بوسط المدينة.
ودعت التنسيقية المستقلة للاطباء المقيمين إلى تنظيم احتجاج الثلاثاء في وهران. وبحسب الدكتور طه شوعال عضو التنسيقية المستقلة للاطباء المقيمين فإن نحو 5000 طبيب شاركوا في المسيرة، كما صرح لوكالة فرنس برس دون التمكن من تأكيد الرقم من جهة مستقلة. وفي 3 يناير صعد الأطباء احتجاجهم بمحاولة الخروج في مسيرة في وسط العاصمة الجزائرية الا ان الشرطة منعتهم بالقوة، ما اسفر عن إصابة 20 طبيبا بجروح، بحسب تنسيقية الأطباء المقيمين الجزائريين.
والأحد نظم الأطباء تجمعا في مستشفى مصطفى باشا الجامعي، وهو الأكبر في العاصمة، شارك فيه نحو 500 شخص من اطباء مقيمين وطلاب في الطب، بينما بلغ عددهم الالف في قسنطينة حيث شارك الأطباء المقيمون ومعهم اطباء مختصون وصيادلة واطباء اسنان في مسيرة انطلقت من المستشفى الجامعي ابن باديس نحو وسط المدينة.
ويبلغ عدد الأطباء المقيمين نحو 13000 سبق لهم اكمال الدراسة في الطب العام لمدة سبع سنوات وهم يحضرون للاختصاص لمدة تصل إلى خمس وست سنوات بحسب الاختصاص. ومن ابرز مطالب الأطباء المقيمين «الغاء الخدمة المدنية» التي تفرضها الحكومة على كل الأطباء المتخصصين بعد تخرجهم من أجل العمل في المناطق البعيدة، حيث لا يوجد اطباء مختصون، من سنتين إلى أربع سنوات، قبل ان يتمكنوا من العمل لحسابهم الخاص او في المستشفيات والعيادات الحكومية او الخاصة. وبحسب التنسيقية فان «نظام الخدمة المدنية اثبت فشله» لعدم «توفر وسائل العمل» في المناطق النائية.
وبعد الخدمة المدنية تفرض على الأطباء الذكور الخدمة العسكرية ومدتها عام واحد، ويطلب الأطباء الغاؤها. واستثنت وزارة الدفاع الأطباء من الاعفاء من أداء الخدمة العسكرية بعد بلوغ سن الثلاثين، بعكس كل الاختصاصات الاخرى. واعتبرت التنسيقية هذا الاجراء «مخالفا للدستور لانه لا يساوي بين الجزائريين».