الرياضي

بلاتر: لا خلاف مع مارادونا وأبواب «الفيفا» مفتوحة لـ «الأسطورة»

حمدان بن محمد يقدم هدية تذكارية إلى بلاتر بحضور أحمد بن محمد (تصوير أشرف العمرة)

حمدان بن محمد يقدم هدية تذكارية إلى بلاتر بحضور أحمد بن محمد (تصوير أشرف العمرة)

علي معالي (دبي) - شهدت قاعة السفينة بفندق جميرا بيتش بدبي ظهر أمس مصالحة بين القطبين الكبيرين في عالم كرة القدم السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، والأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا، حيث كانت المقابلة بينهما أكثر من مرة وفي كل مرة كانت أكثر من رائعة لتذوب بينهما جبال الثلج، والتي ظلت قائمة لسنوات طويلة، زاد ثلجها صلابة التصريحات المستمرة من مارادونا تجاه بلاتر وما يقوم به داخل الاتحاد الدولي.
ورغم أن هذه القاعة “السفينة” كانت شاهداً أيضاً على تتويج الفائزين الـ 16 بالدورة الرابعة لجائزة الإبداع الرياضي، لكنها أيضاً سطرت مرحلة جديدة بين قطبين عالميين كرويين.
التقى بلاتر ومارادونا بالأمس أكثر من مرة، الأولى عند وصولهما لمقر الفندق، والثانية عقب الانتهاء من الحفل الكبير، وذلك على مسرح قاعة السفينة، كما حرص بلاتر على ذكر موهبة مارادونا أثناء كلمته، كما قام مارادونا بعد انتهاء الحفل بالتوجه إلى بلاتر لمصافحته وشكره على الثناء عليه خلال كلمته بالمسرح الكبير في القاعة، وكانت كلمات الشكر من مارادونا لبلاتر وسط وجود إعلامي كبير وكاميرات متنوعة كانت شاهدة على هذه الصفحة الجديدة.
بلاتر بوصفه ضيف شرف الحفل ألقى كلمة عبر فيها عن سعادته بالمشاركة في الحفل، وأبدى إعجابه بالجائزة التي تستهدف فئة المبدعين الرياضيين وتدعمهم لتحقيق التطور المنشود.
كما تحدث حول أهمية الرياضة بصفتها عاملا مؤثرا في نمو المجتمعات والتقارب فيما بينها، كما أنها النشاط الإنساني الأكثر تواجداً وتأثيراً في مختلف الظروف، حتى أنها تمارس حالياً في دول تعيش ويلات الحروب وعدم الاستقرار مثل: سوريا وأفغانستان، بالإضافة لفلسطين حيث أشاد بدور اتحاد الكرة فيها في تحقيق هذه الإنجازات الرائدة.
وفي ختام الحفل تم تكريم جوزيف بلاتر الضيف الشرفي للحفل، وتسليمه الدعوة الأولى للمشاركة في الدورة الخامسة للجائزة.
وقال: أشعر بأنني في صلب العمل الأولمبي الذي كنت به في السابق، وذلك من خلال هذا الحفل الكبير الذي يقوم بتكريم فئة من المبدعين، وتأثرت كثيراً عندما شاهدت الفيلم الوثائقي الجميل عن هذه الجائزة ولما لها من أهمية كبيرة، ويطيب لي بهذه المناسبة السعيدة أن أهنئ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، على توليه الحكم وأتمنى له مزيداً من العطاء وبناء المستقبل.
وعاد بلاتر وتحدث عن الرياضة، قائلاً: لها العديد من الفوائد المجتمعية، وهي جزء لا يتجزأ من الجوانب الثقافية والاجتماعية والرياضية، وتقوم دائماً على الاحترام وتحدي النفس وهي تساهم في بناء المجتمع بشكل عام، وهي في كل الأحوال جذابة وتطلق العواطف للجمهور والمشاركين وتبعث على الأمل الذي هو الأساس في الحياة.
وأضاف: ربما تخسر، ومن الممكن أن تفوز مرة ثانية، في أسبوع واحد، لكن في الحياة لا يمكن أن تجرب في أسبوع واحد، والرياضة تجمع كل الناس في مكان واحد مع اختلاف الأشكال والأعمار والكثير من العادات والتقاليد، ورغم المشاكل مثلاً التي أحاطت بالعراق فإنها نجحت في تلك الفترة 2007 في الفوز بكأس أمم آسيا، وسوريا رغم ما فيها فإنها تلعب كرة القدم وكذلك في أفغانستان وفلسطين.
ووجه بلاتر التحية لمارادونا السفير الشرفي للرياضة في دبي، وقال: يتواجد بيننا رجل قدم المتعة في كرة القدم وهو مارادونا من خلال تواجده في الملاعب لسنوات طويلة أسعد عشاقه بالكرة.
وبعيداً عن الكلمة الرسمية لبلاتر فقد حرص رئيس الاتحاد الدولي على توضيح الكثير من النقاط العالقة بينه وبين مارادونا، حيث قال: لا توجد مشاكل بيني وبين مارادونا، وأبواب الاتحاد الدولي مفتوحة أمام النجم الأرجنتيني الكبير في أي وقت يريده.
وقال: أنا عرفت مارادونا منذ 1979 عندما كان لاعباً في بطولة العالم للشباب، ومارادونا رغم وجوده بعيداً عن الاتحاد الدولي ولكنه في نفس الوقت يخدمه، من خلال ما يقدمه من عمل سواء مع الأندية أو المنتخبات التي يقوم بتدريبها ونحن نقدر له هذا الدور الكبير.
وعن الانتخابات المقبلة بالاتحاد الآسيوي قال بلاتر: لا أستطيع الخوض في الحديث عن هذه الانتخابات، كونها تخص الآسيويين وأنا من جانبي أرفض التدخل في هذه الانتخابات الخاصة بالقارة.
وعن إمكانيات استضافة الإمارات أحداثاً عالمية، قال: نجحت الإمارات في كل الأحداث الكروية التي استضافتها سواء في كأس العالم للأندية أو كأس العالم للناشئين وبطولة العالم للكرة الشاطئية، وهناك الكثير من الإمكانيات العالية التي تخدم الإمارات في نجاحاتها المستمرة في تنظيم هذه الأحداث”.