عربي ودولي

موسكو: عناصر من «القاعدة» يقاتلون ضد نظام دمشق

موسكو (وكالات) - أعلن المتحدث باسم الدبلوماسية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش الليلة قبل الماضية، أن عناصر من تنظيم “القاعدة” يقاتلون في سوريا ضمن وحدات مسلحة ضد القوات الحكومية، بحسب ما نقلت وكالة “ايتار-تاس”. في حين قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع وسائل إعلام أجنبية نشرت أمس، إن روسيا “لا ترتبط بأي علاقة خاصة مع سوريا”، مبرراً استخدام موسكو حق النقض لمنع تبني قرار ضد دمشق في مجلس الأمن الدولي بأنه موقف “مبدئي” في مواجهة وضع “حرب أهلية”. ودعا بوتين للشروع في تنفيذ إصلاحات في سوريا، كما دعا السوريين لـ”وقف الاقتتال فيما بينهم”، مبيناً أن السوريين هم الذين يجب أن يقرروا من يحكم بلدهم. من جهته، صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأنه لايتعين أن يتحول مجلس الأمن إلى “مضمار اختبار” للقرارات الأحادية الجانب “لتغيير النظم السياسية في الدول ذات السيادة”.
وقال لوكاشيفيتش “ليس سراً لأحد أن مقترحاتنا المتعلقة بالأزمة السورية رفضها الغرب أو جمدتها المعارضة السورية المتشددة دون التحدث عن وحدات مسلحة يقاتل في صفوفها مقاتلون من (القاعدة) ومتطرفون آخرون ضد القوات الحكومية”. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت الأحد الماضي أن تسليم أسلحة إلى المعارضة السورية قد يساعد “القاعدة” و”حماس”، قائلة في مقابلة مع شبكة “سي بي اس” نيوز “لا نعرف فعلاً من الذي قد يتسلح”. ومع تصاعد الضغوط على موسكو لتبني موقف أكثر تشدداً من الرئيس السوري بشار الأسد، دعا بوتين نظام دمشق والمعارضين إلى وقف لإطلاق النار، لكنه انتقد الغرب لدعمه المتمردين في هذا النزاع.
وقال كما جاء في النص الذي نشره موقع الحكومة الروسية على شبكة الانترنت “ليس لدينا أي علاقة خاصة مع سوريا. لدينا موقف مبدئي حول طريقة تسوية هذا النوع من النزاعات ولا نؤيد هذا الطرف أو ذاك”.
وأضاف بوتين أن “المبدأ هو الامتناع عن تشجيع نزاع مسلح وحمل الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على شروط وقف لإطلاق النار والحد من الخسائر البشرية”. وتابع رئيس الوزراء الروسي أن “ما يجري هناك هو حرب أهلية. هدفنا هو..إيجاد حل بين السوريين”. وامتنع بوتين عن التعبير عن أي دعم للأسد، رداً على سؤال طرحه صحفي عن فرص الرئيس السوري في البقاء في السلطة مع الحركة الاحتجاجية التي أسفر قمعها عن سقوط أكثر من 7600 قتيل منذ حوالى سنة، حسب أرقام الأمم المتحدة. وقال “لا أعرف ولا يمكنني أن أطلق تكهنات من هذا النوع”. وأضاف بوتين “من الواضح أن لديهم مشاكل داخلية جدية وأن الإصلاحات التي عرضوها (النظام) كان يجب أن تجرى منذ فترة طويلة”.
ورفض بوتين فكرة أن موسكو تنحاز لأي طرف في هذا الوضع الذي اعتبره “نزاعا مدنيا مسلحا”، واتهم الغرب بتأجيج الأزمة عبر المساعدة على تسليح المتمردين وممارسة ضغوط على الأسد. وقال “إذا كنتم ستزيدون كمية الأسلحة للمتمردين وتعززون الضغوط على الأسد، فإن المعارضة لن تجلس أبداً إلى طاولة المفاوضات”.
ورداً على سؤال لصحفيين رأوا أن العلاقات بين روسيا وسوريا أقوى مما يتحدث عنه بوتين، قال رئيس الوزراء الروسي “لا أعرف حجم مبيعاتنا من الأسلحة لهم. لدينا مصالح اقتصادية في سوريا لكنها على الأرجح ليست بحجم مصالح بريطانيا أو أي بلد آخر في أوروبا”. وقال “إضافة إلى ذلك، عندما أصبح الأسد رئيساً، زار أولاً فرنسا وبريطانيا ودولاً أخرى. ولم يأت إلى موسكوإلا بعد 3 سنوات”.
من جهة أخرى، كشف بوتين أن روسيا حاولت إجلاء الفرنسية ايديت بوفييه الجريحة في سوريا لكن العملية “فشلت” لأن الصحفية كانت “بين أيدي متمردين” في مدينة حمص.