صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

جول: على موسكو وطهران الانضمام لجهود تنحية الأسد

وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مباحثات مع وفد للمجلس الوطني السوري يقوده رئيسه برهان غليون في اسطنبول أمس (أ ف ب)

وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مباحثات مع وفد للمجلس الوطني السوري يقوده رئيسه برهان غليون في اسطنبول أمس (أ ف ب)

اسطنبول (رويترز) - قال الرئيس التركي عبدالله جول أمس الأول، إن روسيا وإيران ستكتشفان قريباً أن لا خيار أمامهما سوى الانضمام إلى الجهود الدبلوماسية الدولية لتنحية الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه أقر بالانقسامات في صفوف المعارضة السورية وعدم استعدادها لتسلم السلطة، قائلاً إن عليها أن تقيم هيكلاً يحتضن كل قطاعات المجتمع السوري. وأضاف قائلاً “هذا التحول بلا شك سيستغرق وقتاً”.
وتركيا في طليعة الدول التي دعمت المعارضة السورية بعد أن تخلت عن الأسد حليفها القديم بسبب حملته الأمنية العنيفة ضد الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكمه. ويعقد المجلس الوطني السوري المعارض اجتماعات في اسطنبول ويعمل الجيش السوري الحر من الأراضي التركية على الحدود مع سوريا. وغضبت تركيا شأنها في ذلك شأن الدول العربية، من قيام روسيا والصين باستخدام حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن التابع ضد قرار يدين استخدام الأسد للعنف الذي تصاعد في الأيام الأخيرة بحصار مدينة حمص.
وقال جول لـ”رويترز” في مقابلة “علينا أن ننتظر لنرى إلى متى ستتمكن روسيا من تحمل عبء هذا النظام..في ظني أنها لن تستمر طويلاً..في زمن الحرب الباردة كانت هذه الأمور تحدث في بيئة مغلقة. لكن التطورات تحدث اليوم في العلن”.
وذهب إلى القول “اعتقد أن روسيا سترى في وقت ما أن النظام السوري أساء استخدام دعمها له. سيعترفون بهذه الحقيقة عندما يرون الأسلحة الثقيلة تستخدم ضد الشعب في سوريا. هذا أمر لا يمكن احتماله حتى بالنسبة لروسيا”.
وتواصل روسيا إمداد سوريا بالسلاح مع تزايد الاحتجاجات ومع تشكيل المعارضة وحدات عسكرية وهو ما يدفع البلاد نحو حرب أهلية.
كما أوضح جول أن أنقرة تتصل بطهران الحليف المقرب للأسد في محاولة لإقناعها بقبول ما ليس منه بد ودعم الجهود الدبلوماسية ضد الأسد.
وأضاف أن المجتمع الدولي ودول المنطقة يجب أن يقنعا روسيا وإيران بضرورة إقناع الحكومة السورية بقبول الحقيقة ووقف الحملة الأمنية العنيفة.
وأشار جول إلى “النموذج اليمني” كمثال للخيار الأكثر عقلانية لخروج الأسد. وحذر جول في وقت سابق من خطر أن يتحول العنف في سوريا إلى صراع طائفي قد يمتد ليشمل منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
من ناحية أخرى، رفض مسؤولون أتراك أمس، التعقيب على تقارير مفادها أن الاستخبارات التركية اعتقلت عدداً من العملاء السوريين الذين كانوا يخططون لخطف قادة المعارضة السورية المقيمين في تركيا.
وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، المسؤول بشكل مباشر عن جهاز المخابرات الوطنية التركي “إم.آي.تي”، وآخر باسم الخارجية التركية، إنهما على علم بهذه التقارير غير أنه لا يمكنهما التعليق على “الأمور الخاصة بالمخابرات”.
وأشارت تقارير نشرتها صحيفة “صباح” التركية أمس الأول إلى أن جهاز المخابرات اعتقل سوريين اثنين وعدد من الأتراك في 25 فبراير الماضي.
وقالت الصحيفة إن المجموعة كانت تخطط لخطف عدد من قادة المعارضة السورية من مخيم أبايدن للاجئين بمحافظة هاتاي التركية.
ونقلت الصحيفة عن ضباط بالمخابرات لم تذكر أسمائهم القول إن المجموعة التي تم اعتقالها كانت تخطط لاختطاف القائدين البارزين لقوات المعارضة العقيد رياض الأسعد والعقيد مصطفى أحمد الشيخ وعدد من ضباط الجيش السوري السابقين الذين يقيمون في المخيم.