صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يطلق 200 أسير ويقصف صيادين في غزة

قنابل غاز مسيل للدموع أطلقتها قوات الاحتلال على مسيرة ضد الجدار العازل في قرية كفر قدوم شمال الضفة الغربية

قنابل غاز مسيل للدموع أطلقتها قوات الاحتلال على مسيرة ضد الجدار العازل في قرية كفر قدوم شمال الضفة الغربية

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية عن 200 أسير فلسطيني من مختلف محافظات الضفة الغربية عبر معبر الظاهرية جنوب محافظة الخليل بجنوب الضفة. وقالت أسر الأسرى المفرج عنهم إن الاحتلال أفرج عن أبنائهم، في إطار إعادة تفعيل قانون “المنهلي” الإسرائيلي الذي يقضي بخصم 13 يوما من السنة الأولى للمعتقل و7 أيام من السنة الثانية.
وتوافد إلى المعبر مئات السكان الفلسطينيين من مختلف أنحاء الضفة لاستقبال ذويهم المحررين، في وقت أفرج الاحتلال عن أسرى قضوا ما يقارب من عشرة أعوام داخل السجون الإسرائيلية.
في الأثناء، قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية فجر أمس قوارب الصيادين قبالة منطقة الواحة شمال غرب مدينة غزة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية، بأن الزوارق الحربية أطلقت قذائفها ونيران أسلحتها الرشاشة تجاه القوارب في تلك المنطقة، دون أن يبلغ عن إصابات في صفوف الصيادين.
وواصلت قوات الاحتلال فرض منطقة صيد محدودة بنطاق لا يتعدى ثلاثة أميال بحرية في عمق البحر، ونطاق حدودي بعرض ميل ونصف من حدود الفصل البحرية الشمالية، وتحرمهم من الوصول لأماكن الصيد الوفيرة، وتخالف بممارساتها هذه التزاماتها القانونية كقوة قائمة بالاحتلال في قطاع غزة، وتنتهك حقوق الصيادين في الحياة، والعمل، وحرية الحركة والتنقل.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة لدى مركز الميزان فإن معظم اعتداءات قوات الاحتلال بحق الصيادين تقع في المنطقة ضمن نطاق الأميال الثلاثة.
الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال كرست من الحصار البحري المفروض على قطاع غزة بعد أن وضعت الزوارق الحربية الإسرائيلية إشارات ضوئية، تستخدم كعلامات بحرية قبالة شواطئ قطاع غزة، ووفقا لمصادر في نقابة الصيادين الفلسطينيين والثروة السمكية، فإن الإشارات الضوئية وضعت على امتداد ساحل قطاع غزة على مسافة ثلاثة أميال عن الشاطئ وتتباعد المسافة بين الإشارات حوالي (4 كم).
وبالرغم من كون حصر المسافة المسموح الصيد بها في ثلاثة أميال بحرية يشكل انتهاكاً يحرم الصيادين من فرص الوصول إلى مناطق الصيد فإن الصيادين يحرصون على عدم تجاوزها، وبالرغم من ذلك تستهدفهم وتلاحقهم قوات الاحتلال بزوارق مطاطية صغيرة حتى شاطئ البحر.
وفي هذا السياق تشير مصادر المعلومات في مركز الميزان إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت خلال شهر فبراير الماضي 5 اعتداءات بحق الصيادين تخللها اعتقال 5 صيادين من بينهم طفل، كما قامت بالاستيلاء على 3 قوارب، وشباك صيد لعدد من الصيادين.
وعبر مركز الميزان عن استنكاره الشديد لاستمرار انتهاكات قوات الاحتلال الجسيمة والمنظمة بحق الصيادين الفلسطينيين، مؤكدا على أن نشر الإشارات الضوئية واستمرار حصر الصيد البحري بالنسبة لصيادي القطاع يشكل حلقة في سلسلة العقوبات الجماعية المفروضة على سكان القطاع، وجزءاً لا يتجزأ من الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يشكل جريمة حرب.
ويرى الميزان ، صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه لوقف الانتهاكات الإسرائيلية يشكل عاملاً مشجعاً لقوات الاحتلال كي تمضي في انتهاكاتها وتكرس من حصار غزة، مجددا مطالباته المتكررة للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل وفاءً بالتزاماته القانونية والأخلاقية وفقاً للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والتي تقضي بضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في كل الأوقات واتخاذ التدابير الكفيلة بوقف الانتهاكات الجسيمة وملاحقة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها.
وانفجر صاروخ قسام أطلق من قطاع غزة في جنوب إسرائيل ليلة امس الأول. وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن الصاروخ انفجر في منطقة مفتوحة بالمجلس الإقليمي أشكول، ولم ترد تقارير بوقوع إصابات أو أضرار. يأتي الهجوم بعد يوم من إعلان إسرائيل سقوط ثلاث قذائف محلية الصنع أمس الأول في منطقة المجلس الإقليمي “حوف اشكلون”، دون وقوع إصابات أو أضرار. ولم تعلن أية جهة فلسطينية المسؤولية عن هذه الهجمات الصاروخية.
إلى ذلك أصيب، امس عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، التي انطلقت هذا الأسبوع تضامنا مع الأسيرة هناء شلبي، رغم برودة الجو والأمطار الغزيرة.
وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من جدار الضم والتوسع العنصري الجديد، ما أدى إلى إصابة عشرات الفلسطينيين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات الاختناق الشديد.
كما أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق وتقيؤ شديد، بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة قرية النبي صالح، شمال رام الله، المناهضة للاستيطان .
وهاجمت قوات الاحتلال المتظاهرين بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع والمياه العادمة والكيماوية، قبل أن تقتحم القرية وتبدأ بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، ما أدى لوقوع مزيد من الإصابات ولأضرار في عدد من المنازل، وفق بيان صادر عن لجنة المقاومة الشعبية في القرية.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا وبحوزته بندقية صيد في منطقة المنطرة التابعة لبلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل.
وذكر محمد عياد عوض الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية في البلدة، بأن الشاب، والذي لم تعرف هويته بعد، استغل أجواء تساقط الثلوج وخرج للصيد، فلمحته دورية عسكرية إسرائيلية، حيث تمت محاصرته واعتقاله.