الإمارات

اعتماد 102 دولة مصدرة للحيوانات الحية إلى الإمارات

إجراءات احترازية مشددة لمراقبة دخول إرساليات الحيوانات (الاتحاد)

إجراءات احترازية مشددة لمراقبة دخول إرساليات الحيوانات (الاتحاد)

شروق عوض (دبي)-

اعتمدت وزارة التغير المناخي والبيئة، مطلع العام الحالي (2018)، 102 دولة مصدرة للحيوانات الحية إلى دولة الإمارات، نتيجة التزامها بالشروط الصحية والفنية المعمول فيها بالإمارات، حيث تصدرت «الطيور» قائمة الحيوانات الحية الواردة إلى الدولة من حيث عدد الدول المعتمدة للاستيراد، بينما جاءت «الصيصان بعمر اليوم وبيض التفقيس» المرتبة الثانية، تليها «الأغنام» و«الماعز» في المرتبة الثالثة، وتليها «الأبقار» في المرتبة الرابعة، في حين حلت «الجمال» المرتبة الخامسة، وفق ما ذكره سلطان عبدالله علوان، الوكيل المساعد لقطاع المناطق في الوزارة.
وأوضح علوان في تصريحات لـ «الاتحاد» أن وزارة التغير المناخي والبيئة من واقع حرصها على صحة المستهلك الإماراتي في المقام الأول ومربي الماشية ثانياً، تقوم بشكل دوري في تحديث قائمة أسماء الدول المعتمدة لاستيراد الحيوانات الحية (الأغنام والماعز، والأبقار، والإبل، والطيور، والصيصان بعمر اليوم، وبيض التفقيس)، حيث تظهر قائمة الوزارة الصادرة مطلع العام الحالي تصدر الطيور قائمة الحيوانات الحية المستوردة تبعاً لعدد الدول المعتمدة للاستيراد، حيث تستوردها الدولة من 90 دولة معتمدة، وتليها الصيصان بعمر اليوم وبيض التفقيس بالمرتبة الثانية، حيث تستورد من 83 دولة معتمدة، وتليها الأغنام والماعز بالمرتبة الثالثة، حيث تستورد من 39 دولة معتمدة، في حين جاءت الأبقار بالمرتبة الرابعة، حيث تستورد من 24 دولة معتمدة، أما الجمال الحية جاءت بالمرتبة الخامسة، حيث تستورد من 4 دول معتمدة لتصدير الحيوانات الحية إلى الإمارات.
وبيّن علوان أسباب انخفاض استيراد الدولة من الجمال الحية لأغراض التربية أو الزينة أو الاستفادة من منتجاتها في الغذاء، بالقول: يأتي ذلك نتيجة سياسة الدولة في المحافظة على السلالات المحلية وتفضيل مربي الماشية للجمال عن غيرها من المواشي وحرصهم على امتلاكها، وهو أمر يتعلق بالهوية المرتبطة بالصحراء وميراثها، كما تعد تربية الإبل أمراً غير مكلف نسبياً، مقارنة ببقية الحيوانات التي تعتمد في نظامها الغذائي على المراعي الخضراء طوال العام، حيث يعتمد النظام الغذائي للجمال على أوراق الشجر، والنباتات الصحراوية، مثل النباتات الشائكة، مشيراً إلى أن هناك تزايداً في عدد المشاريع المنفذة في الدولة بهدف تربية الإبل محلياً والاعتناء فيه، بهدف أكثار السلالات المحلية وتوالدها وهو أمر يجيده المربون أصحاب الخبرة والدراية الكبيرة.
وأشار إلى أهم الدول التي تستورد منها الدولة الحيوانات الحية منها المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، الكويت، مملكة البحرين، أستراليا، ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، والأرجنتين، الولايات المتحدة الأميركية، هولندا، البرازيل، لبنان، الهند، باكستان، تايلاند، إيرلندا، مالطا، بولندا، النمسا، فنلندا، السويد، البرتغال، وغيرها.
وقال: «إن عملية تحديث وزارة التغير المناخي والبيئة لقائمة أسماء الدول المعتمدة لاستيراد الحيوانات الحية، تعتبر إجراءً تتخذه الوزارة بشكل دوري وديناميكي لضمان اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان سلامة الحيوانات الحية المستوردة في السوق المحلي، وذلك بناء على متابعة مستجدات وتطورات الوضع الوبائي في دول العالم، ومراقبة الوضع الصحي البيطري للدول التي يتم الاستيراد منها عبر التقارير المنشورة لدى المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، حيث لا يسمح بالاستيراد إلا من الدول التي تمتلك إجراءات صحية صارمة بحسب المعايير الدولية، وعلى رأسها المنظمة».
وشدد علوان على إخضاع الدول المصدرة للحيوانات الحية إلى دولة الإمارات لعمليات تقييم ومراقبة من النواحي الصحية، وذلك لضمان مطابقة الإرساليات التي يتم تصديرها للمتطلبات الصحية والفنية للدولة، وذلك بهدف حماية المستهلك الإماراتي ومربي الماشية من جميع الأمراض الحيوانية الوبائية والمعدية والملوثات، كما يتم تحديث قائمة أسماء الدول المصدرة للحيوانات الحية، وتعميمها على جميع الجهات المعنية في الدولة- تحديداً الجهات العاملة في المطارات والموانئ والمنافذ الحدودية- ما يمكنها من التدقيق على إرساليات الحيوانات الحية الواردة للدولة والتحقق فيما إذا كانت واردة من دولة مسموح الاستيراد منها. وأكد رفض وزارة التغير المناخي والبيئة لدخول أية إرسالية من الحيوانات الحية إلى النقاط الحدودية، إلا بعد التدقيق عليها واتخاذ كل إجراءات التفتيش اللازمة، للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض الحيوانية الوبائية والمعدية، وتشمل هذه الإجراءات فحص المستندات ومعاينة الإرسالية وإجراء الفحص الظاهري والفحص المخبري.

تأمين مستلزمات المنافذ الحدودية
ولفت إلى أن الوزارة تقوم بتأمين كل المستلزمات التشغيلية في المنافذ الحدودية، والتأكد من توافر منظومات الفحوص المخبرية الحديثة اللازمة، لتنفيذ فحص الحيوانات الواردة، وتأكيد سلامتها، وخلوها من الأمراض الحيوانية المعدية والأمراض المشتركة، مراعية بذلك الإجراءات التي تختصر الوقت اللازم لإتمام الأعمال، وتخفيف الأعباء على المستوردين والمستثمرين، وتيسير إجراءات التخليص على الإرساليات الواردة ومن دون إطالة فترة الانتظار.
وقال علوان: «تخضع الإرساليات المخالفة في حال عدم الالتزام باشتراطات الاستيراد وعملاً بأحكام المادة الخامسة من قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2014، إلى غرامة مقدارها عشرة أضعاف إذن الاستيراد وإرجاع الإرسالية إلى مصدرها وذلك على نفقة المستورد، أو تطبق عليها أنظمة الإتلاف، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة»، مؤكداً عدم التساهل مع الاشتراطات الفنية الخاصة بالوضع الصحي.