الرياضي

سولدادو يحجز تذكرة اللعب في «يورو 2012»

سولدادو (أ ف ب )

سولدادو (أ ف ب )

ملقه (د ب أ) - تقولها صريحة واحدة من الإهداءات التي كتبها له زملاؤه في المنتخب الإسباني لكرة القدم على الكرة التي أحرز بها روبرتو سولدادو ثلاثة أهداف “هاتريك” أمام فنزويلا: “تذكرة إلى يورو 2012”. فمهاجم فالنسيا الذي ظهرت صورته الخميس عمليا في كل الأخبار التي تعلقت بالمباراة، قطع الأربعاء خطوة عملاقة كي يظهر في بولندا وأوكرانيا في يونيو المقبل.
وبعد الشكوك التي تسببت فيها المباريات الودية الأخيرة، جاء الفوز 5 / صفر على فنزويلا، في آخر تجربة قبل أن يعلن فيسنتي دل بوسكي قائمته النهائية لبطولة أوروبا في 15 مايو المقبل، ليثبت عودة أبطال العالم إلى تألقهم السابق. وسولدادو كان البطل.
وأقر المهاجم «26 عاما» “إنه حلم أن أعود إلى المنتخب بهذه الطريقة”، حيث كان اللاعب قد خاض مباراتين بقميص المنتخب عام 2007 مع المدرب السابق لويس أراجونيس، قبل أن يختفي من القوائم لمدة خمسة أعوام، كانت الأبرز في تاريخ الكرة الإسبانية مع تتويج المنتخب بلقبي أمم أوروبا وكأس العالم.
ولم يكن مشوار سولدادو مفروشا بالورود، ففي الرابعة عشرة من عمره كان يبدو أن مستقبلا باهرا بانتظاره بعد أن ذهب دل بوسكي، رئيس قطاع الناشئين في ريال مدريد في ذلك الوقت، للبحث عنه في الملاعب الترابية لنادي دون بوسكو، أحد فرق الهواة في فالنسيا.
ويعترف المدرب الحالي للمنتخب “أتذكر كل شيء تماما... لا يمكنني أن أتذكر اسم الرجل الذي تحدثت إليه لكنني أتذكر النهار المشمس. عندما يذهب المرء بحثا عن فتى، يفكر دائما بأنه سيصل إلى الفريق الأول، لكن ذلك لا يحدث دوما”. ومع غياب تلك الفرصة، ذهب سولدادو ليبحث عن حظه خارج الفريق الملكي، وفي 2006 ذهب إلى أوساسونا، حيث ضمنت له أهدافه ذلك الانضمام العابر إلى المنتخب.
عاد لوقت قصير إلى ريال مدريد بعدها بموسم، لكنه بعد عام حزم حقائبه مجددا خارج العملاق الإسباني دون عودة هذه المرة، وبعد موسمين في خيتافي، جاءته مكالمة من فالنسيا، وساعتها لم يفكر المهاجم بالأمر وعاد إلى مسقط رأسه، الذي كان قد رحل عنه قبل نحو عشرة أعوام بأحلام كبيرة في كرة القدم.
ورغم أنه عانى من فترة عقم تهديفي، فإن الأهداف العشرين التي أحرزها خلال الموسم الجاري جعلت انضمامه إلى قائمة الفريق أمام فنزويلا أمرا مؤكدا، حيث كان دل بوسكي يسعى إلى إيجاد بدائل لفيرناندو توريس الذي تراجع مستواه بشدة مع تشيلسي الإنجليزي، وتقاسم سولدادو الدقائق مع فيرناندو يورينتي، وكان حظه بانتظاره في الشوط الثاني، ففي غضون ثماني دقائق فحسب كان قد أحرز هدفين، وبعد ذلك كان أمامه وقت لإهدار ضربة جزاء حصل عليها بنفسه، وعوضها بهدف ثالث في الدقيقة 85.
وأكد سولدادو بعد المباراة “كان علي إحراز ضربة الجزاء”، ما يظهر نهمه لإحراز الأهداف الأمر الذي سيرضي مدربه بالتأكيد.
وأثنى دل بوسكي على مهاجمه، لكنه لم يرغب في إبراز أحد لاعبيه أكثر من البقية، مشيرا إلى أنه قام بدوره وهو “إنهاء الهجمات”.
أما المدرب فيعرف دوره هو الآن وهو التفكير بهدوء كي يقرر بروية بين سولدادو وتوريس ويورينتي وألفارو نيجريدو وديفيد فيا، الذي يسابق الريح للعودة من الإصابة، كي يختار من بينهم أربعة، وربما ثلاثة، للمشاركة في هجوم الفريق في بطولة أوروبا.
ويمكن أن يحدث الكثير خلال شهرين ونصف الشهر، لكن سولدادو لديه في بيته كرة مكتوب عليها “تذكرة إلى يورو 2012”.