الإمارات

بدء خطوات إنشاء مركز للمصابين بـ «متلازمة داون» في دبي

أطفال يعانون متلازمة داون خلال ورشة رسم تدريبية (من المصدر)

أطفال يعانون متلازمة داون خلال ورشة رسم تدريبية (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - بدأت وزارة الأشغال العامة في الخطوات التنفيذية اللازمة لإنشاء مركز للمعاقين المصابين بـ “متلازمة داون” في منطقة القصيص بدبي، بالتعاون مع جمعية متلازمة داون في دبي، وذلك ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للبنية التحتية، بحسب المهندسة عزة المدفع مدير مشروع البنية التحتية بوزارة الأشغال.
وقالت المدفع، في تصريح لـ “الاتحاد” إن المركز يقام على مساحة 1500 متر مربع وسيتم طرح مناقصة الاستشاري المتعلقة بالتصميم خلال شهر مارس، بينما سيتم طرح مناقصة المقاولين للتنفيذ خلال شهر أغسطس المقبل.
وأضافت المدفع أنه تم عقد اجتماع مع جمعية متلازمة داون بدبي، وجرت مناقشة العديد من الجوانب المتعلقة بالمشروع، من بينها التصميم، مؤكدة أن التصميم سيكون مناسباً لاحتياجات هذه الفئة من الأطفال المعاقين.
وكانت لجنة متابعة مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وافقت خلال اجتماعها الذي عقد في السادس من شهر فبراير الماضي، على إنشاء مركز لمرضى التوحد في أم القيوين وآخر لمرضى متلازمة داون في منطقة القصيص في دبي.
من جانبها، قالت سونيا الهاشمي رئيس مجلس إدارة جمعية متلازمة داون بدبي، في تصريح لـ”الاتحاد” إن الطاقة الاستيعابية للمركز الجديد تصل إلى 2000 طفل من متلازمة داون، وستكون المرحلة الأولى من المركز لتقديم الخدمات لـ 800 طفل.
وأضافت أن المساحة الكلية لأرض المركز تبلغ 45 ألف قدم مربع بما يعادل 4500 متر وسيتم البناء على 1500 متر، ليكون إجمالي المبنى نحو 3000 متر مربع، على اعتبار أن المركز سيتكون من طابقين، سيتم إنجاز المشروع خلال عام ونصف العام.
وأشادت رئيسة جمعية متلازمة داون بمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بإنشاء مركز لمرضى متلازمة داون في دبي والذي سيسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الفئة وتوفير أفضل أوجه الرعاية لهم وتأهيلهم للاندماج في مجتمعهم والمساهمة في تنميته.
وقالت الهاشمي إن إنشاء مركز متخصص لمعالجة مشكلة أطفال متلازمة داون من أهم الاحتياجات لهذا النوع من المعاقين، وسيقدم المركز الجديد خدماته لأطفال متلازمة داون في دبي وحتى إمارة الفجيرة.
وتعرف متلازمة داون، بأنها اضطراب خلقي ينتج عن وجود كروموسوم زائد في خلايا الجسم، وهو يسبب درجات متفاوتة من الإعاقة العقلية والاختلالات الجسدية.
وذكرت الهاشمي أنه تم تشكيل لجنة من وزارة الأشغال العامة وجمعية متلازمة داون للبدء في تنفيذ مشروع المبنى، مشيرة إلى أنه تم عقد اجتماع بين الجانبين وتمت مناقشة جوانب التصميم المهم تواجدها في البناء قبل طرح المناقصات. ولفتت الهاشمي إلى أن جمعية متلازمة داون بدبي ستنتقل إلى مقر المركز الجديد بمنطقة القصيص بالإمارة، مشيرة إلى أن الجمعية ستقوم بإعداد تصور حول توفير الكفاءات اللازمة للتدريب وتأهيل الأطفال الذين سينتسبون إلى المركز.
وأشارت إلى أن المركز سيقدم التعليم الأساسي وتدريب المنتسبين إليه بهدف تهيئتهم للدمج في المدارس النظامية – العادية- ومن ثم الدخول إلى سوق العمل، لافتاً إلى أن المركز سيقوم بالتدريب المهني للمعاقين بمتلازمة داون من خلال الموزايك والأعمال الخشبية الخفيفة لصقل مهارات المنتسبين إليه.
ولفتت إلى أن من بين الأنشطة التي سينفذها المركز الرسم والموسيقى والتدبير المنزلي والتدريب على السباحة لتقوية البنية الجسمية لهؤلاء الأطفال، لأن أجسام أطفال متلازمة داون ضعيفة وتعتبر عضلاتهم رخوة، مؤكدة أن المركز سيتولى دور تنمية المهارات الذهنية والحركية للمنتسبين.
وذكرت أن المركز سينفذ برنامج علاج النطق والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي، وتقييم الذكاء، والتدريبات الرياضية، مؤكدة أهمية تنمية المهارات والمواهب التي تكتشف لدى الأعضاء من خلال التوجيه الدائم والمستمر لمنحهم الدفعة المعنوية للمزيد من التميز والإبداع. وأكدت أن المركز يدعم التوجه نحو تحقيق المشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة والفعاليات والمهرجانات التي ستقام في الدولة لإيصال صوت ونبض متلازمة داون إلى مختلف شرائح المجتمع.
وذكرت الهاشمي أنه سيكون هناك نوع من الدمج لأطفال متلازمة دوان في المدارس الحكومية في فترة لاحقة بعد تهيئتهم وتأهيلهم في المركز، وسيتم خلال الفترة القليلة المقبلة توقيع اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص.
وكشفت رئيسة جمعية متلازمة داون أن الجمعية مسجل بها في الوقت الحالي 563 من المصابين بالمرض، مشيرة إلى أن الجمعية تستطيع أن تقدم الخدمات مجانا لـ 150 شخصاً فقط، وهو ما يعني أن 413 شخصاً آخرين على قائمة الانتظار.
ولفتت إلى وجود زيادة سنوية في عدد المنتسبين والمسجلين بالجمعية يصل إلى 15% من العدد الحالي بمعدل 85 طفلاً سنوياً.
وتبلغ نسبة ولادة متلازمة داون عالمياً 1 لكل 800 ولادة حية، بينما تبلغ النسبة في الإمارات 1 لكل 400 ولادة حية، وهو ما يعني ضعف النسبة العالمية.
وعن خطط المستقبلية للجمعية، أفادت الهاشمي بأن الأهداف الرئيسية للخطة الاستراتيجية الجديدة للجمعية تتبلور في تفعيل أنشطة متلازمة داون بشكل يتوازى مع معطيات العصر الحديث وما يواكبه من متغيرات في مجال هذه الفئة.
كما تتضمن الخطة السعي بخطى حثيثة نحو إيجاد فرص عمل مناسبة لمتلازمة داون من الذكور والإناث والسعي بشكل دؤوب نحو توظيف متلازمة داون في مختلف الدوائر والمؤسسات المحلية بهدف دمجهم وتأهيلهم ليكونوا أعضاء فعالين في المجتمع.
وأشارت الهاشمي، إلى أن من بين الخطط المستقبلية للجمعية شراء الأجهزة الطبية وأجهزة العلاج الطبيعي الخاصة بمتلازمة داون، مؤكدة أهمية مواكبة المتغيرات المتسارعة في مجال تقنية المعلومات من خلال إنشاء غرفة المصادر والمعلومات نعمل من خلالها على تدريب أعضاء الجمعية وتأهيلهم بصورة تمكنهم من ملاحقة تطورات العصر ومتطلباته.