عربي ودولي

تقدم القوات العراقية بصلاح الدين واستعادة مطار المعتصم

ميليشيات عراقية تعمل على شق الطريق البري بين جرف الصخر وسامراء (رويترز)

ميليشيات عراقية تعمل على شق الطريق البري بين جرف الصخر وسامراء (رويترز)

بغداد (الاتحاد، وكالات)
قالت وزارة الدفاع العراقية أمس إن القوات الأمنية البرية تتقدم، وقد سيطرت على قريتي البونصيف وايلبوتركي، ومطار المعتصم بمحافظة صلاح الدين، بدعم من العشائر وبإسناد جوي. وقتل 8 من تنظيم «داعش» بغارات للتحالف الدولي وعمليات عسكرية جرت قرب قاعدة الحبانية العسكرية في الأنبار وسد الثرثار المائي بصلاح الدين، في حين تقوم ميليشيات «الحشد الشعبي» بتوسيع نفوذها وإعادة رسم خريطة وسط العراق، وإحداث تغييرات ديموغرافية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن السيطرة جاءت بعد اشتباكات مع مجموعات مسلحة من «تنظيم الدولة» أسفرت عن مقتل عدد من عناصر التنظيم، والاستيلاء على عتادهم العسكري. وذكر البيان أنه تم تحرير عدد كبير من العائلات، التي كانت تحت حصار مجموعات مسلحة تابعة لـ»داعش» في ناحية الضلوعية، وذلك بعد تفجير أكثر من 50 عبوة ناسفة كانت مزروعة في الطرق والمنازل.
وفي الأنبار قتلت قوة أمنية 3 مسلحين من «داعش» باشتباكات قرب ناحية الإسحاقي. وفي شمال كرمة الفلوجة اشتبكت قوة أمنية مع عناصر «داعش» سقط خلالها نحو 5 من «داعش». كما صدت القوات الأمنية محاولات التنظيم للتقدم صوب قاعدة الحبانية ثاني أكبر قاعدة عسكرية في الأنبار، كما أحبطت تقدمه باتجاه سد الثرثار.
من جهة أخرى شنت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة 8 غارات جوية ضد أهداف تابعة لتنظيم «داعش» قرب الموصل بنينوى، والفلوجة والرمادي بالأنبار، وبيجي بصلاح الدين، ما أدى إلى تدمير أربع حفارات وموقعين قتاليين و6 منشآت و5 مركبات تكتيكية و5 وحدات تكتيكية لتنظيم « داعش».
في غضون ذلك تشير الوقائع على الأرض العراقية إلى مدى التغيير الذي يطرأ على المناطق التي يعيش فيها الشيعة والسنة معا في وسط العراق. وفيما تضغط الميليشيات لدخول أراض يسيطر عليها التنظيم المتشدد، يفر الكثير من السنة خوفاً من الحكومة بقيادة «الشيعة» ومن المتشددين أيضاً.
ويصر قادة الميليشيات والحكومة العراقية على ضرورة عدم السماح لتنظيم «داعش» بالهجوم عليهم مجدداً، ولا العودة إلى مناطق تركها التنظيم. وتقرر الميليشيات الآن من يمكنه البقاء في مجتمع ما، ومن يجب أن يرحل ومن يجب تدمير منزله وأي المنازل يمكن أن يبقى.
فعلى سبيل المثال أعادت منظمة أمنية «شيعية» قوية رسم جغرافيا وسط العراق، فشقت طريقاً بين مناطق في محافظة ديالى ومدينة سامراء بصلاح الدين. وقال علي علاوي المؤرخ والوزير العراقي السابق «تتغير الأفكار بشأن حدود دولة الشيعة، تمت استعادة السيطرة على بعض البلدات والقرى التي كانت تظهر الحياد، ولا أعتقد أن من يعيشون هناك سيعودون، إننا نتحدث عن مناطق غير مأهولة قد يجري تسكين جماعات مختلفة فيها».
وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن أكثر من 130 ألف شخص أغلبهم سنة فروا من وسط العراق عام 2014، مع احتساب الأراضي الزراعية بحزام بغداد ومحافظة ديالى. وخلف النزوح الجماعي قرى خاوية فيما جاءت الميليشيات وقوات الأمن لسد الفراغ.
وشدد رئيس الوزراء حيدر العبادي على أهمية مساعدة الناس على العودة، لكن في ظل الفوضى الحالية فإن هناك تساؤلات بشأن قدرة المسؤولين على المساعدة أو رغبة النازحين في العودة.
وتشرف الميليشيات على الطريق الجديد الذي يؤدي إلى سامراء، ما يمكنها من إعادة امداد القوات التي تحرس سامراء التي يحاصرها «داعش» حالياً. كما سيسمح الطريق الذي يمتد 35 كيلومتراً للزوار القادمين من إيران بزيارة سامراء.
وقال محمد ناجي النائب في البرلمان إن لهذا الطريق أهمية استراتيجية للقضاء على «داعش» في أطراف ديالى وزيادة الضغط عليهم في صلاح الدين، مضيفاً أن «العامري هو من اقترح إنشاء هذا الطريق وهو الذي يشرف عليه يومياً رغم كل المخاطر».