دنيا

بطولة اليولة المدرسية تُعلِّم الصغار الموروث والحفاظ على الهوية

متسابقان يؤديان بمهارة خلال المسابقة (من المصدر)

متسابقان يؤديان بمهارة خلال المسابقة (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - شارك أكثر من 100 طالب في التصفيات النهائية لمسابقة اليولة المدرسية، إحدى البطولات التابعة لإدارة بطولات فزاع التراثية، ممن وصلوا إلى هذه المرحلة على مستوى المناطق التعليمية، في خطوة تهدف إلى تعليم الصغار هذا الموروث الشعبي والحفاظ على الهوية. وحسب آراء المتابعين، أدى الطلاب حركات لعبة اليولة التراثية بمهارة فائقة ورشاقة عالية، ينافسون في ذلك الكبار، وتفوقوا عليهم في سهولة الأداء، خلال مسابقة 2012 التي استضافتها مدرسة العالم الجديد في دبي.
وتوّج معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، مساء أمس الأول، جمعة محمد جمعة الحايري بطلاً لمسابقة لليولة المدرسية عن الحلقة الثانية، وسعود خالد أحمد فولاذ عن الحلقة الأولى. وجاء في المركز الثاني للحلقة الثانية خليفة سالم بن عايش من مدرسة شوكة للتعليم الأساسي برأس الخيمة، وخلفان راشد بن سويف من مدرسة حاتم الطائي برأس الخيمة في المركز الثالث. وحلّ في المركز الثاني من الحلقة الأولى مطر سلطان بن سويلم من مدرسة الخليج الوطنية بدبي، وراشد محمد راشد سعيد فلاح من مدرسة المنصور للتعليم الأساسي برأس الخيمة في المركز الثالث. وحضر حفل الحفل، عبدالله حمدان بن دلموك مدير بطولات فزاع، وخالد راشد السويدي رئيس قسم البطولات، والدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجي، وشريفة موسى مدير إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات في وزارة التربية والتعليم، وحشد من أولياء الأمور ومحبي رياضة اليولة بالدولة. وأكد القطامي على هامش إعلان نتائج المسابقة، أن رياضة اليولة تأتي في إطار تعزيز الموروث الشعبي، والحفاظ على الهوية الوطنية لدى الطلبة.
وأشار إلى أن نشر هذه الرياضة في المدارس يعتبر تأكيدا على أهميتها، وضرورة الحفاظ عليها، وأهمية التنافس بين الطلاب، وتعزيز العلاقة بين الطالب وهذا الموروث. وشهدت الجولة الأخيرة منافسات قوية بين أكثر من 100 طالب تأهلوا إلى الأدوار النهائية على مستوى المناطق التعليمية بالدولة، حيث تم تشكيل لجنة تحكيم برئاسة مسلم العامري وراشد حارب الخاصوني وخليفة بن سبعين المحرمي وعبيد بن عمهي المنصوري.
ومن جانبه، قال عبدالله حمدان بن دلموك مدير بطولات فزاع، إن ختام بطولة فزاع لليولة المدرسية لهذا العام كان ناجحاً، حيث بدأت التصفيات منذ سبتمبر الماضي بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم،، وقد لوحظ زيادة الإقبال على المشاركة في المسابقة عاماً بعد عام، من خلال الوجوه الشابة الجديدة التي تشارك في هذه المسابقة. وأشار إلى أن المسابقة حققت هدفها في تعزيز الهوية الوطنية، خاصة عند الصغار، وغرس روح التعاون والمنافسة والتحدي بينهم.
وعن جوائز البطولة، أوضح ابن دلموك أن الفائز الأول من كل حلقة سيحصل على 50 ألف درهم، بالإضافة إلى 50 ألفاً أخرى للمدرسة التي رعت هذا البطل، كما حصل الفائزان الآخران على مبالغ نقدية تقدرها اللجنة العليا المنظمة للبطولة. ونوه إلى أن كل المتأهلين للمرحلة الختامية أيضاً، حصلوا على مبالغ نقدية، تقديراً لمشاركتهم في هذه البطولة، وتشجيعهم للمشاركة في المسابقة المقبلة.
ومن جانبها، أكدت شريفة موسى مدير إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات في وزارة التربية والتعليم، حرص الوزارة على تعزيز الهوية الوطنية، ونشر الموروث الثقافي والشعبي بين طلبة المدارس سواء الخاصة أو الحكومية، بالإضافة إلى تشجيع المواهب خاصة ممن لديهم قدرات رياضية، بالعمل على إيجاد بيئة خصبة ومحفزة لتفجير هذه الطاقات.
وأضافت: بدأت المسابقة منذ بداية العام الدراسي في سبتمبر الماضي، من خلال التصفيات على مستوى المدرسة أولاً، ثم على مستوى المناطق التعليمية، ثم كانت التصفيات النهائية على مستوى الدولة، التي شهدت إقبالاً كبيراً من الطلبة وأولياء الأمور ومديري المدارس المشاركة.