دنيا

إيمان الهاشمي تبدع بريشة الفنان وتجيد العزف والألحان

إيمان الهاشمي تعزف أحد ألحانها

إيمان الهاشمي تعزف أحد ألحانها

تعزف على آلة تعرف بأنها شديدة الرقي، على الرغم من أنها تدخل الرهبة في قلب العازف، حين يعزف مقطوعته منفردا على المسرح وكل الأضواء مسلطة عليه أمام آلة البيانو.
هي المواطنة إيمان الهاشمي التي وصفت بأنها متعددة المواهب، حيث تجيد العزف على البيانو، كما تعرف كيف تتلاعب بأوتار العود لتطرب السامعين، كما أنها ترسم لوحات فنية لمناظر طبيعية بالزيت والباستيل، وتكتب قصائد شعرية بالعامية والفصحى وباللغة الإنجليزية، حيث ديوان شعر يضم 300 قصيدة بالفصحى.
لكن رغم تعدد مواهبها لم تغفل عن الهواية التي سحرتها وانجذبت لعالمها، وهي العزف على الآلة الموسيقية «البيانو»، حيث وجدت نفسها تعزف بيد واحدة من خلال سماعها لأي مقطوعة على تلك الآلة ورغم حبها لهذا المجال منذ صغرها إلا أنها لم تفكر بالاحتراف على الرغم من أنها دخلت المجال بأنامل يديها التي راحت تداعب مفاتيح آلة البيانو لتصدر أصواتا موسيقية تطرب لها الآذان.
تجربة
إلى ذلك قالت إيمان الهاشمي عن تجربتها وهي تعزف بأناملها على البيانو: حبي لهذه الهواية بدأ منذ الصغر، فرغم عشق وحب البنات اللاتي في مقتبل العمر باللعب بالعرائس والمكياج، إلا أن البيانو كان الآلة التي تشد انتباهي للاقتراب منها والعزف على مفاتيحها، فقد تولد حبي وحنيني لهذه الهواية، في بداية المرحلة الدراسية، حيث كنت أشارك بالعزف على الآلة في الإذاعة الصباحية، معتبرة أن مشاركتها في هذه الفترة، كانت بداية الانطلاقة الحقيقية للتوجه بالعزف على البيانو الذي لم ينته، بل بدأ بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية عقب تفوقها في الحصول على شهادة إدارة الموارد البشرية.
وأشارت إلى أن وجود آلة البيانو في المنزل دفعها لمواصلة عزف مقاطع موسيقية راقية، لأنه منذ انطلاقتها في العزف كانت تستخدم يدها اليمنى فقط، وكانت معظم المقطوعات التي تعزفها سماعية، حيث كانت لديها أذن موسيقية، وهذا هو سر تفوقها في هذا المجال، لكن من خلال نصيحة الكثير ممن لهم باع طويل في العزف على البيانو ارشدوها باستخدام يدها الأخرى في العزف، وسرعان ما استجابت للنصيحة بتمرين نفسها، حتى وجدت نفسها تعزف بيديها الاثنتين.
ووجهت إيمان الهاشمي كلمة شكر بقولها: كل الشكر والتقدير لمن شجعوني على المضي قدماً في العزف على البيانو، فما قدموه من توجيه وإرشاد بدا جلياً وواضحاً في عزفي المنفرد في أمسية بأبوظبي شاركت فيها مع ألمع وأشهر عازفي البيانو.
وعن مقطوعة نجاح التي عزفتها الهاشمي وانطلاقتها الأولى من أبوظبي وسط حضور ومشاركة الفنانين الأتراك تتذكر الهاشمي تلك اللحظات التي لا زالت تتراءى أمام عينها تعبر عنها بفرح وتفاؤل: أنا سعيدة جداً بأن أحضر استضافة في أبوظبي لكبار الفنانين من تركيا، وسعيدة جداً بأن أشارك في هذا الحفل، حيث قدمت معزوفة «النجاح» بحضورهم، وهي من تأليفي، وقد عبرت من خلالها بشكل حقيقي عن مشاعري المتدفقة وإحساسي بالفرح تجاه تفوق شقيقي.
مناسبة
وأضافت الهاشمي: في مناسبة عزيزة على قلبي جاءتني فكرتها، عندما كان أخي الطبيب يدرس خارج البلاد، وعندما جاء يبشرني بنجاحه في الطب، يومها لم أعرف ماذا أهديه، وبالنسبة لي لا شيء يعادل النجاح إلا عمل فني يوازيه، وحتى أعبر عن فرحتي ذهبت إلى البيانو وبدأت أعزف، ورغم أن أسلوبي دائماً يميل نحو الحزن، إلا أن هذه المقطوعة كانت تحمل فرحاً كبيراً بعد نجاح أخي.
وأوضحت أنها لم تكن هذه هي المعزوفة الأولى، بل كانت هناك معزوفة لا زال لها أثر كبير على قلبها، وكان ذلك عندما بدأ حبها للموسيقى وتعلمها لها، لافته إلى أن تلك المقطوعة الموسيقية، ستبقى بذكراها الغالية الأجمل في حياتها، حيث شاركت بها في مناسبة وطنية.
تميز ونجاح
رغم ما وصلت إليه الهاشمي من نجاح تجربتها المميزة في مجال العزف على البيانو إلا أنها ترى أن الموهبة وحدها لا تكفي، لذلك تعمل على تطوير موهبتها أكاديمياً من خلال العزف على جميع أنواع الآلات الموسيقية مثل الجيتار والعود والكمان على وتر واحد.
وأوضحت أنها شاركت في معهد الموسيقى العالمي بأبوظبي، حيث وجدت في هذا المكان من يمدها بخبرته في تعلم الأسس الأولى في كيفية العزف على البيانو وتعلم حركات الأصابع وكيفية قراءة النوتة الموسيقية والجلوس الصحي أثناء العزف.
وأضافت الهاشمي: من خلال ما تعلمته، فإن كل ما يهمنى هو أن الاهتمام بالتفاصيل أثناء العزف، وكل هذا بالطبع، يحتاج إلى ثقة عالية بالنفس وأداء مختلف وشعور بالراحة.
ورداً على سؤال حول تقبل المجتمع للعزف على البيانو تؤكد الهاشمي أن المجتمع المحلي يحب العزف على البيانو، وأن هنالك إقبالا على تعلم العزف، بالإضافة إلى تفاعل الكثير من الجمهور خلال عزفها في بيت العود بأبوظبي، مشيرة إلى ظهور وجوة جديدة في مجال العزف على البيانو، لكنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع.