دنيا

محمد المزروعي يغني للوطن ويستعد لتصوير «أنا غير»

محمد المزروعي خلال مشاركته في جلسات «إمارات إف إم» مؤخراً

محمد المزروعي خلال مشاركته في جلسات «إمارات إف إم» مؤخراً

يتمتع المطرب والملحن محمد المزروعي بصوت جميل، وما أن وصل للناس حتى تشكل عنده رصيد كبير من المحبين والمعجبين.. ولأنه موهوب فقد صعد نجمه بسرعة، حيث أنه تعاون مع كبار الملحنين والشعراء، فأبدع في تقديم أغنيات متميزة تدخل إلى قلب المستمع من أقصر الطرق، كما أن تعاونه في ديو مع دارين حدشيتي أضاف إليه الكثير من ناحية معرفة الجمهور اللبناني والعربي به.

عن علاقة المبدع بجمهوره، وكيف يتواصل معه، وكيف ينظر محمد المزروعي إلى هذه العلاقة، يؤكد بقوله: «الفنان أو المبدع بشكل عام في أي مجال بدون جمهور يخسر الكثير، لأن الجماهير في حال التفافها حول المطرب فهي تمنحه شهادة ميلاد وترفعه إلى مصاف النجوم، أما إذا أصاب الغرور الفنان فهذه هي نهايته.. كما أن الفنان من غير جمهور لن يحقق النجاح الذي ينشده، أو التقييم الذي يحلم به، وأنا أتشرف بجمهوري، وأتمنى أن أرضي ذائقته». ويضيف لـ»الاتحاد»، أنه خلال مشاركته في جلسات «إمارات إف إم» مؤخراً، نجح في أن يمتع جمهوره عبر الأثير لساعة متأخرة من الليل..
«عجب عجب»
ولأن الأغنيات التي قدمها الفنان المزروعي تحمل كل منها عنوانا له دلالته بدأ السؤال عن أغنية «عجب عجب»، فيقول: «أتعجب من الاضطرابات التي حصلت في مجتمعنا العربي، وأتمنى أن تتكاتف دولنا العربية وشعوبنا، ويعم الأمن والأمان عليها، لأن عدم الاستقرار له تأثير سلبي على الفن، ونحن الفنانون واجبنا أن نغني ونبعث برسائل تخدم المجتمع في الوقت الحالي، ونبتعد عن أغاني الحب والغرام لأن هذا ليس وقتها».
رقة الشاعرات
ومن منطلق الإحساس العالي لدى الفنان المزروعي، سألنا إن كانت هناك فكرة لأغنية جديدة في هذا الاتجاه، سواء في عمل فردي أو جماعي قال: «سنقدم أغنية ترسخ حب الوطن وتؤكد على مواطنة شعب دولة الإمارات وترابطه وتضامنه مع الحكومة والقادة، فلابد أن نغني لبلدنا ونفتخر بقادتنا، ولكن لن أكشف عن اسم الأغنية وأتركها إلى أن تصدر، وإن كان من المتوقع أن يكتب كلماتها أحمد المري.
ولأن الفنان المزروعي قدم أغنيات لشعراء وشاعرات، وحول إن كان الشعر النسائي يختلف عن الشعر الرجالي، وبما يتميز كل منهما من الناحية الإبداعية يقول موضحاً: «الشعر هو الشعر، لكن الشاعرة لها رقتها وكلماتها المرهفة، فالمرأة بداخلها أنوثة تعبر عنها بصدق، وتعالج قضايا اجتماعية سواء زوجية أو أسرية، أما الشاعر فدائما يميل في قصيدته إلى الفخر والاعتزاز، مع بعض الخشونة والجدية، لكن في الفترة الأخيرة رأينا الشاعرة غياهيب وقد غطت على شعراء كثر، أيضا أصايل تعاونت معها في ثلاثة أعمال، كما أن هناك عملا جديدا معها من خلال أغنية اسمها «أنا غير»، وسنقوم بتصويرها «فيديو كليب»، وسف يتم طرحها في الفترة القادمة، وهي من ألحان الفنان وليد الشامي».
موجهة لشخص مغرور
أما عن أغنيته «ذكريات» وعن أجمل ذكرى عند الفنان المزروعي يكشف عنها بقوله: «سلامة الوالدة هذه كانت أجمل ذكرى عندي، ودائما أتذكر عندما تعرضت لوعكة صحية شديدة، وكنت في حالة نفسية سيئة، حتى مَنّ الله عليها بالشفاء، وأدعو بأن الله يحفظها ويحفظ كل أمهات المسلمين».
وعن أغنية «مغرور» ومعناها الذي يشير إلى ضرورة عدم الغرور بين المحبين، منعا للفراق بينهما، يؤكد المزروعي بقوله: «هذه الأغنية كانت فعلا موجهة لشخص مغرور، فدائما الغرور يعد دماراً لأي عمل في أي مجال، الصحافة، الفن، الرياضة، ومتى وصل الشخص لدرجة الغرور يكون مصيره السقوط والدمار، لأن الغرور مقبرة لأي مبدع، وأغنية «مغرور» يقول مطلعها: مغرور تحسب غرورك ذبحني/ لا ولله ما يهمني/ لا تصدق اللي يغرك وتقول/ ما حدن ملكني/ مغرور..
دويتو مع دارين
وعن الكليب الذي قدمه في شكل دويتو مع دارين حدشيتي، فيؤكد أنه راضي عن هذه التجربة، ويمكن أن يعيدها مع أي فنانة شرط أن تتمتع بصوت متميز وعذب، ويضيف: «التجربة كانت ناجحة وإذا أمكن أن تعاد مع دارين لن أمانع، لأنها فنانة رائعة، واستفدنا من بعضنا البعض، فأنا استفدت من جمهورها العربي واللبناني، وهي استفادت من جمهوري الخليجي والإماراتي، وكان في أدائنا تناغم وانسجام، من ناحية الصوت والفكرة، وكان عملا إماراتيا لبنانيا لن يتكرر من وجهة نظري، وإن كان قد تكررت فقط بين يارا وحسين الجسمي، وبصراحة دارين أضافت لي الكثير وآمل أن تتكرر مع نجمات أخريات».
وعن النجاح الجماهيري الواسع، الذي حققته أغنية «البيرق» يؤكد قائلا: «الأغنية كانت عملا وطنيا، وآمل أن تكون الأغنية التي سأطرحها قريباً حول محبة الوطن أقوى من «البيرق»، والتي أراها بصمة جميلة أفتخر بها، وقد قدمتها مؤخراً لجمهوري في سهرة «إمارات إف إم».


فراقه أحزننا
بعد أن فقدت الساحة الأدبية والشعرية مبدعا عربيا من الإمارات هو الشاعر أحمد راشد ثاني، ورداً على سؤال عن كيفية تلقيه مثل هذا الخبر وإن كان سوف يبحث ويختار من شعر راشد الشعبي أو الفصيح لتقديمه بصوته، يقول محمد المزروعي «أتشرف بأن أغني من كلماته، هذا شاعر كبير وفراقه أحزننا، فنحن خسرنا موهبة، ورمزا من رموز الشعر، وسنعمل بالبحث في قصائده لنحييها من جديد، لأن هذه الرموز يجب أن تأخذ حقها بتخليد إبداعاتها التي قد لا تتكرر».