عربي ودولي

عملية إجلاء الصحفي كونروي من حمص إلى لبنان تسببت بمقتل 13 ناشطاً سورياً

باريس (أ ف ب) - لم تتم عملية إجلاء الصحفي البريطاني بول كونروي إلى لبنان دون إراقة بالنسبة للناشطين الذين نظموها. وغداة يوم تضاربت فيه المعلومات عن مصير الصحفيين الغربيين في حمص مركز الحركة الاحتجاجية السورية، أصبح من الممكن استعادة جزء من أحداث ليل الاثنين الثلاثاء الماضيين التي سمحت بتهريب كونروي مراسل «صاندي تايمز» سراً إلى لبنان. فبعد الفشل المتكرر لمحاولات الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر إجلاء الصحفيين الغربيين وجثث زميلين لهم، قرر الناشطون السوريون القيام بمحاولة لإخراجهم سراً خلال الليل. وقد لعبت منظمة «آفاز» غير الحكومية الناشطة على الإنترنت والتي تأسست في 2007 وتشتهر بالدفاع عن حقوق الإنسان، دوراً محورياً في هذه العملية مع الناشطين ومسلحي الجيش السوري الحر.
فمع حلول الليل غادر الجرحى السوريون والصحفيون الغربيون والناشطون حمص في موكب. وقال ريكن باتل رئيس آفاز رداً على أسئلة وسائل إعلام عدة «إن موكب الصحفيين تعرض للقصف فتفرقوا إلى موكبين». المجموعة الأمامية مع كونروي تمكنت من مغادرة حمص والوصول إلى الحدود اللبنانية على بعد نحو 30 كيلومتراً. فيما عاد الصحفيون الثلاثة، بوفييه المصابة بجروح خطيرة في الساق، ومواطنها وليام دانيلز والإسباني خافيير اسبينوسا أدراجهم. وكانت بوفييه «تحمل على نقالة وكان الذهاب بها أبعد أمرا في غاية الخطورة». وبحسب آفاز قتل 13 ناشطاً سورياً على الأقل في عملية إخراجهم سراً.
والتقت شبكة «سي ان ان» الأميركية 3 ناشطين من مجموعة بول كونروي نقلوا إلى مستشفى في طرابلس شمال لبنان. وروى أحمد وهو شاب سوري ملتح «أن جميع أصدقائي وقعوا في كمين». وتابع «أصيب كونروي بالذعر ثم قال الجميع (لن يخرج أحد)». وأكد ناشط سوري ثالث يدعى أبو بكر (24 عاماً) أن خافيير اسبينوسا الموفد الخاص من صحيفة ال موندو أنقذه.