عربي ودولي

الصليب والهلال الأحمر تدخلان بابا عمرو اليوم لإجلاء الجرحى

جرحى من الجيش السوري الحر يرقدون داخل أحد المنازل في إدلب (رويترز)

جرحى من الجيش السوري الحر يرقدون داخل أحد المنازل في إدلب (رويترز)

عواصم (وكالات)- أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أن السلطات السورية وافقت على دخول ممثليها، والهلال الأحمر السوري، إلى حي بابا عمرو، في حمص وستتوجهان اليوم إلى هذه المنطقة المنكوبة التي سيطرت عليه القوات النظامية السورية.
جاء ذلك في وقت طلب مجلس الأمن الدولي أمس من السلطات السورية “السماح بالدخول الحر والكامل والفوري لفرق المساعدات الإنسانية إلى كل السكان الذين يحتاجون للإسعاف”.
وهذا البيان الذي أصدره الأعضاء الخمسة عشر في المجلس بما فيهم روسيا والصين، يعبر عن “أسفه للوضع الإنساني المتفاقم بسرعة” في سوريا، وخصوصاً في المناطق التي تتواصل فيها المعارك مثل حمص ودرعا وحماة وإدلب.
وقالت فرنسا إن موسكو وبكين انضمتا إلى الأعضاء الآخرين في المجلس في التعبير عن الإحباط إزاء عدم سماح دمشق لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس بزيارة سوريا ودعتا إلى السماح لها بالزيارة على الفور. كما قال أعضاء المجلس الـ15 في البيان الذي تمت الموافقة عليه بالاجماع إنهم “يأسفون بشدة” للتدهور السريع في الوضع الإنساني في البلاد.
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر صالح دباكة إن «الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري سيتوجهان اليوم إلى بابا عمرو لإيصال مساعدات إنسانية وإجلاء الجرحى». من جهته، أفاد المتحدث باسم اللجنة الدولية هشام حسن لرويترز في جنيف «تلقت منظمة الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الضوء الأخضر من السلطات لدخول بابا عمرو اليوم من أجل جلب المساعدات المطلوبة بشدة ومنها الغذاء والدواء وإجراء عمليات إجلاء». وأضاف أن السلطات السورية أعطت اللجنة الدولية كذلك «مؤشرات إيجابية» فيما يتعلق بطلب المنظمة يوم 21 فبراير الماضي بشأن وقف يومي لإطلاق النار مدته ساعتان لتقديم إمدادات إغاثة لإنقاذ حياة المدنيين.
وجاء التصريح بالدخول بعد ساعات من انسحاب مقاتلي المعارضة السورية من حي بابا عمرو بعد حصار استمر 26 يوماً بهدف سحق أحد معاقل الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد. وفي وقت سابق أمس، نقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية جينادي جاتيلوف قوله في جنيف أمس، إن بلاده تأمل بشدة أن تسمح الحكومة السورية بدخول فاليري آموس مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى البلاد في أقرب وقت بما يتيح لها تقييم الأوضاع الإنسانية في المناطق المنكوبة على غرار حمص. فيما أعلنت وزارة الخارجية السورية استعدادها «للتشاور حول موعد» لزيارة مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إلى البلاد، مبينة أن الذي تقدمت به آموس في موعد «لم يكن مناسباً لنا».
واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد قرارين في مجلس الأمن الدولي كانا ينددان بحكومة الرئيس بشار الأسد وحذرت الغرب من التدخل في سوريا لكنها عبرت عن تأييدها لجهود الإغاثة الإنسانية الدولية.
ونقلت وكالة ايتار تاس عن جاتيلوف قوله إن وزارة الخارجية الروسية تأمل في أن «ترد الحكومة السورية (مبدية أسلوباً بناء)، بايجابية بشأن دخول آموس إلى دمشق». وقالت آموس في بيان أمس الأول إن سوريا رفضت السماح لها بزيارة البلاد رغم طلبها المتكرر. وكان هذا سبب إحراج لروسيا التي تربطها علاقات وثيقة بالأسد والتي وفقاً لدبلوماسي غربي كبير، ضغطت على دمشق للترحيب بآموس.
وذكر بيان للخارجية السورية أنها «اطلعت بكل أسف، على الادعاءات التي جاءت في بيان صحفي أصدرته مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن سوريا رفضت استقبالها والتعاون مع مهمتها». وأضاف البيان «وزارة الخارجية والمغتربين تود أن توضح في هذا المجال أنها كانت قد رحبت بزيارة آموس واستقبالها في دمشق واستعدادها لمناقشة مهمتها والتعاون معها على أن يتم الاتفاق على موعد مناسب للطرفين لزيارتها، لكن فوجئنا بوصولها إلى المنطقة وطلبها القدوم إلى سوريا في موعد لم يكن مناسباً لنا». وذكر البيان أنه «لوضع الأمور في نصابها، فإن الجانب السوري على استعداد لمتابعة التشاور مع آموس حول الموعد المناسب للطرفين لبدء زيارتها إلى دمشق».
إلى ذلك، دعا السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين بعد لقائه رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، إلى وقف العنف من كل الأطراف في سوريا والبدء بحوار غير مشروط بين السلطات والمعارضة لإعادة الأمن والاستقرار إلى بلدهم، ومواصلة الإصلاحات في سبيل إقامة نظام ديمقراطي مبني على التعددية السياسية كما ينص عليها الدستور الجديد.