الإمارات

«صندوق الزكاة» يخصص أياماً محددة للراغبين في الاستفادة من مشروعاته الخيرية

عبدالله المهيري يتحدث خلال الاحتفالية (تصوير جاك جبور)

عبدالله المهيري يتحدث خلال الاحتفالية (تصوير جاك جبور)

أحمد عبد العزيز (أبوظبي) - خصص صندوق الزكاة أياماً محددة من كل شهر لكل مشروع من مشاريعه الزكوية، ونشر على موقعه الإلكتروني جدولاً يوضح المواعيد، بهدف إنهاء مشكلة تزاحم المتقدمين للحصول على دعم الصندوق، بحسب عبدالله بن عقيدة المهيري أمين عام الصندوق.
وقال المهيري إن الصندوق نجح في تكوين قاعدة عريضة من مختلف شرائح الجمهور التي تثق به، كوجهة آمنة لأداء فريضة الزكاة، حيث أصبح الآن يحظى بمصداقية كبيرة في المجتمع، وهو ما ظهر بشكل واضح في تزايد أعداد المزكين وقيمة التبرعات عبر الصندوق.
وأضاف في تصريحات صحفية على هامش الاحتفالية التي أقامها الصندوق صباح أمس في مقره بأبوظبي، والتي ضمت جميع العاملين بالصندوق بمناسبة مرور 8 سنوات على إنشائه.
وأشار المهيري إلى أن الصندوق يعمل على إطلاق موقعه الإلكتروني خلال العام الجاري بلغة عالمية جديدة هي الألمانية، كما أن العمل يجري حاليا للانتهاء من تدشين موقعه الإلكتروني باللغة الفرنسية وإدخال خدمة الاستماع للصفحات، بغية التعريف بدور الصندوق ونشر الوعي بفريضة الزكاة العظيمة وإعادة إحيائها ونشرها بين أفراد المجتمع.
ولفت إلى أنه يجري كذلك التنسيق مع العديد من الجهات الحكومية للتسهيل على الأفراد المتقدمين للحصول على مساعدة من صندوق الزكاة، من خلال توفير المستندات والأوراق المطلوبة لكل حالة دون اضطرار المتقدم للذهاب واستصدارها، حيث استطاع الصندوق تحويل العمل في إدارة مستحقي الزكاة إلى الأسلوب الإلكتروني بنسبة 100%.
وأكد أن الصندوق استطاع صنع خط إعلامي إسلامي هادف وغير تقليدي لإحياء فريضة الزكاة، واستطاعت مؤسسة صندوق الزكاة باعتمادها على أبنائها وعملهم الجماعي في تحقيق نجاحات كبيرة على مختلف الصعد الخدمية أو المؤسسية، وتحقيق الشفافية المطلوبة.
وأقام صندوق الزكاة احتفالية ضمت جميع العاملين بالصندوق بمناسبة مرور 8 سنوات على إنشائه، وتضمنت الاحتفالية العديد من الفعاليات التي تعكس مسيرة الصندوق وتستعرض إنجازاته على مدى السنوات الثماني الماضية.
وعن نشأة الصندوق، قال ابن عقيدة إن إنشاء الصندوق في 2004 يعد عملاً وطنياً بامتياز ويعكس نظرة ثاقبة للمغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، فمنذ بداية إنشائه وهو مثار اهتمام جميع الصناديق والجمعيات والهيئات التي تعمل نفس المجال، باعتباره هيئة اتحادية متخصصة في المجال الزكوي، والدور الريادي الذي تكفلت به، وبمرور الوقت وتعاقب السنين أثبت صندوق الزكاة نجاحاً كبيراً في رفعه لاسم الإمارات محلياً والإقليمياً، ومحط تقدير الجميع.
وأوضح المهيري أن العمل في الصندوق خلال السنوات الماضية مر بثلاث مراحل، في المرحلة الأولى وهي مرحلة التأسيس، حرصنا مع بدايات العمل بصندوق الزكاة على القيام بزيارات لصناديق الزكاة بمجلس التعاون الخليجي، للتعرف على نظم العمل بها والخدمات التي تقدمها، ومن ثم شكلنا فرق عمل قامت بدراسة وتحليل جميع الخبرات بتلك المؤسسات.
وأضاف أن المرحلة الثانية وهي مرحلة الانطلاق، والتي قررنا فيها الانطلاق من حيث وصل الآخرون، فقدمنا العديد من الخدمات والمشاريع غير المسبوقة على مستوى صناديق الزكاة ليس على مستوى مجلس التعاون الخليجي فحسب بل على مستوى العالم بأسره، وخلال هذه المرحلة تعاوناً مع المؤسسات والجمعيات الخيرية والاجتماعية الموجودة داخل الدولة، وذلك بسبب قلة الكادر في ذلك الوقت وقلة الخبرات ولتغطية إمارات الدولة في الوقت ، حتى استطاع فريق العمل أن يرسخ أقدامه في مجال العمل الخيري والاجتماعي، والحصول على الخبرات الكافية.
من جهته، قال جمال خلف المزروعي مدير إدارة موارد الزكاة والإعلام إننا في الصندوق نركز على التوعية بالفريضة وجعلها هدفاً من أهدافنا الاستراتيجية، فعملنا على وضع الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها نشر الوعي الزكوي لدى الجمهور وزيادة موارد الصندوق، من خلال الحملات الإعلامية المكثفة التي نستخدم فيها أحدث وسائل الجذب من خلال الإعلانات التلفزيونية والإذاعية والصحفية المتجددة دائماً بأفكارها وعناوينها للوصول للهدف المرجو منها. إلى ذلك، قال محمد سليمان البلوشي مدير إدارة مستحقي الزكاة إن الصندوق قدم أكثر من 16 مشروعاً خيرياً واجتماعياً نابعة من المصارف الشرعية الثمانية التي حددها رب العزة في كتابه الكريم بالآية 60 من سورة التوبة.