صحيفة الاتحاد

ألوان

شباب عرب يبتكرون حلولاً ذكية لمشاكل مجتمعية وبيئية

فريق عمل مبادرة «سلة المهملات الذكية» مع الأهل (تصوير عمران شاهد)

فريق عمل مبادرة «سلة المهملات الذكية» مع الأهل (تصوير عمران شاهد)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تعمل «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية»، على تحفيز الإبداع لدى الشباب العربي في مختلف الدول العربية والأجنبية، وتكرم المبدعين في عدد من المجالات، بغية مساعدتهم على إنجاز ابتكاراتهم وإبداعاتهم عن طريق دعم ومساندة المشاريع المتميزة، والتي أظهرت قدرة أصحابها العالية في إيجاد حلول للكثير من المشاكل في مختلف المجالات. وشهدت الدورة الرابعة للجائزة، نيل عدد من المبتكرين الإماراتيين والعرب لجوائز في مجال الابتكار والرياضة والبيئة، في فئتي «الشباب العربي المبدع»، و«فئة المشروع العربي المبدع»، وسلمت جوائزهم في حفل أقيم مؤخراً في قصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي.

شباب مبدع
أعربت الشابة الإماراتية فاطمة الكعبي عن سعادتها بنيلها «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية»، عن فئة «الشباب العربي المبدع»، بمشروعها «الروبوت الذكي»، مؤكدة أن دعم أسرتها والمحيط الذي تعيش فيه، يحفزها على المضي في إبداعاتها وابتكاراتها، وأنها تطمح إلى أن تكون وزيرة الابتكار في المستقبل.
وبدوره، قال الشاب الإماراتي سلطان الزعابي الفائز بالجائزة ذاتها، لتفوقه في المجال الرياضي: «إنه فخور بهذا التكريم»، موضحاً أن اختياره لعبة الشطرنج وتفوقه بها، جعلته يمثل الإمارات في المحافل الدولية. فيما حازت الشابة الأردنية يارا مهند على الجائزة ذاتها، عن مشروعها «امتصاص النفط من المسطحات المائية»، والذي أوجد حلولاً لمشاكل بيئية كثيرة، وأشارت إلى أن مبادرتها عبارة عن نظام كامل يعمل على امتصاص النفط المتسرب على المسطحات المائية باستخدام شبكة مصنوعة من صخر الزيلوتك، ومن ثم استرجاع النفط من الشبكة عن طريق وضعه بجهاز مصمم خصيصاً لهذه العملية، وإمكانية استخدام النفط بعد عملية تنقيته بمصفاة البترول، علماً بأن تكلفة عملية استرجاع النفط المتسرب بهذا النظام تساوي 25 دولاراً للتر الواحد مقابل 200 دولار لأي نظام آخر، بالإضافة إلى أن شبكة الزيلوتك قابلة لإعادة الاستخدام حتى 10 مرات.

حلول للتلعثم
بينما جاءت مبادرة الشابة الأردنية تالا أمجد، لوضع حلول للمتلعثمين عن طريق جهاز يعمل بنبضات القلب، وتتعلق فكرة المشروع بمساعدة الأشخاص الذين يواجهون مشكلة التلعثم وهم أكثر من 15 مليون شخص في هذا العالم، لكون «التحدث والكلام» هي واحدة من أهم العوامل الأساسية للتعبير عن النفس، فاخترعت جهاز EWS (Express Without Stress) الذي يعمل بالاعتماد على معدل نبضات القلب. فإذا كان معدل نبضات القلب بالوضع الطبيعي، والذي هو بين 60-100 نبضة بالدقيقة، سوف يكتب المريض الكلمة أو الجملة الذي يصعب عليه نطقها باستخدام لوحة المفاتيح، وسوف تظهر على الشاشة، ومن ثم سوف تتحول الكتابة إلى صوت يسمعه المريض عن طريق السماعات. ولكن إذا ارتفع معدل نبضات القلب فوق المعدل الطبيعي أي فوق 100 نبضة بالدقيقة، فسوف يؤثر بطريقة سلبية على صحة المريض، ويسبب له أمراضاً مثل الضغط، حينها يتوقف الجهاز، وسوف تعمل مستشعرات الارتجاج المرتبطة على عضلات الوجه، وخصوصاً على عضلات الفك، كوسيلة لتخفيف التوتر كي يعود إلى الوضع الطبيعي.

مشاريع مبدعة
قدمت «جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية» تكريماتها، عن فئة «المشروع العربي المبدع» لمشروعي «سلة النفايات الذكية» و«ألياف الموز»، وبالحديث عن مشروع «سلة النفايات»، الذي قدمه من (الأردن) عبدو الرحمن الدلق وأحمد حبي ومريم الدلق، فهو عبارة عن وضع حلول لبعض المشاكل البيئية التي تواجه المجتمعات المختلفة، ويتعلق الأمر بالنفايات الإلكترونية والبلاستيكية والمعدنية، موضحاً أن سلة النفايات الذكية لها القدرة على فرز العلب البلاستيكية عن الأخرى المعدنية، وتقوم بفصل تلقائي، كما تتميز بخاصية ضغط العلب لتوفر أكبر مساحة ممكنة في الحاوية. ومن مزايا المشروع أنه يكافئ مستخدميه على تفاعلهم مع عملية التدوير عن طريق نقاط يتم تجميعها وتحويلها لجوائز شخصية أو التبرع بها عن طريق تطبيق معين.
أما مشروع «استخراج الألياف من الموز»، والذي قدمه 5 شباب من جامعة زويل من (مصر)، فيهدف إلى الحفاظ عن البيئة من جهة، وتوفير فرص عمل من جهة أخرى، وقالت رنا أحمد إحدى المشاركات بالمشروع: «تتميز مصر بإنتاجها للموز وبشكل متفاوت حسب المناطق، ومن الأماكن التي اخترنا العمل عليها جزيرة الوراق، التي تفتقد أبسط الخدمات، ففكرنا في مشروع لاستغلال الجذع الذي يحمل الموز ويتم رميه أو حرقه بعد الاحتفاظ بالفاكهة، بحيث قمنا ببعض التجارب، واستخلصنا سائلاً وأليافاً، وبدأنا التفكير في الاستفادة من هذه المواد، فحولنا السائل إلى سماد عضوي بعد إضافة بعض المواد الأخرى للأرض، بينما الألياف أصبحت توفر عملاً لنساء المنطقة، بحيث يصنعن منها منتجات يدوية».