الاقتصادي

الإمارات تتصدر بورصات الخليج كأفضل أسواق الأسهم أداءً خلال 2012

متعاملون يتابعون حركة تداول الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متعاملون يتابعون حركة تداول الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية

تصدرت أسواق الأسهم المحلية بورصات دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية تداولات العام 2012 أمس، كأفضل الأسواق أداءً خلال العام، بمكاسب بلغت قيمتها 33 مليار درهم.
وحقق مؤشر سوق الإمارات المالي أكبر نسبة ارتفاع بين أسواق الخليج خلال العام، بنسبة 9,4%، وتصدر سوق دبي المالي القائمة، كأفضل الأسواق ارتفاعاً بنسبة 19,8% مقارنة مع انخفاض نسبته 17% خلال عام 2011، يليه سوق أبوظبي في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 9,5% مقارنة مع انخفاض نسبته 11,6% عام 2011.
وحل السوق السعودي أكبر الأسواق الخليجية من حيث القيمة السوقية في المرتبة الثالثة، وسجل ارتفاعاً خلال 2012 بنسبة 5,9%، يليه بورصة الكويت بنسبة 2% وسوق مسقط 1,1%، في حين منيت البورصة البحرينية بأكبر الخسائر خلال العام بلغت نسبتها 7,2%، تلتها بورصة قطر بنسبة 4,8%.
واعتبر محللون ماليون، أن الأداء الإيجابي الذي سجلته أسواق المال الإماراتية خلال 2012 فاق التوقعات، حيث تحققت في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية لأزمة منطقة اليورو، والتطورات السياسية التي شهدتها ولا تزال منطقة الشرق الأوسط، متوقعين أن تدفع مكاسب 2012 الأسواق لتحقيق مزيد من النمو خلال العام 2013، بدعم من محفزات أساسية أهمها نتائج الشركات وتوزيعاتها خلال الربع الأول.
وقال وليد الخطيب المدير المالي الأول لشركة ضمان للاستثمار إن سوق دبي قاد موجة الارتفاع التي شهدتها الأسواق المحلية والخليجية، سواء من حيث نسب النمو القياسية أو حجم التداولات التي سجلت ارتفاعاً مقارنة مع العام 2011، مضيفاً أن الربع الأول من العام كان الأفضل للأسواق، ذلك أن نسبة النمو التي حققها سوق دبي للعام بأكمله كانت خلال الربع الأول الذي شهد خلاله السوق ارتفاعاً بلغت نسبته 21,8%.
وارجع السبب إلى عمليات الاستحواذ التي قامت بها شركة آبار للاستثمار على أسهم شركة أرابتك والتي شجعت الكثير من المستثمرين على ضخ المزيد من السيولة، مما دفع الأسواق لتسجيل اكبر ارتفاعاتها خلال العام.
وأضاف أن من الملاحظ أن تداولات سوق دبي المالي ارتفعت خلال العام 2012 لتصل إلى 48,7 مليار درهم، مقارنة مع 30 مليار درهم عام 2011، في حين بلغ حجم تداولات سوق أبوظبي إلى 22,1 مليار درهم، وهو ما يعني أن سوق دبي كان الداعم وراء ارتفاع تداولات أسواق الإمارات ككل بنسبة 24% وتوقع الخطيب أن تشهد الأسواق خلال 2013 مزيداً من النشاط مع عودة الاستثمارات المؤسساتية المحلية والأجنبية والتي قال إنها لعبت دورا مؤثراً في أداء الأسواق خلال العام 2012.
ومن جانبه، قال وائل ابومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن الأسواق سجلت أداءً جيداً رغم حالة التقلب وعدم الوضوح التي اتسمت بها غالبية تداولات العام، خصوصاً فيما يتعلق بالاندماج المرتقب بين شركتي الدار وصروح، علاوة على اكبر انخفاض شهدته الأسواق خلال العام، جراء التراجع الحاد على سهمي اتصالات ودو، عقب إعلان الآلية الجديدة لحق الامتياز على شركات الاتصالات.
وأكد أن مكاسب العام 2012 تشجع المستثمرين، خصوصا المؤسساتيين من محافظ وصناديق استثمار محلية وأجنبية على العودة بقوة للأسواق خلال العام 2013 من خلال ضخ مزيد من السيولة التي عانت الأسواق كثيراً من ضعف السيولة، حيث يتوقع أن يشهد الربع الأول من العام 2013 دخول سيولة جديدة ناتجة عن توزيعات أرباح الشركات إضافة إلى السيولة المتحولة من الودائع في اتجاه الأسهم بعدما أصبحت الأسهم تدر عوائد كبيرة مقارنة بتلك المتحققة من الودائع.
وافاد أبومحيسن بان تحسن أداء القطاعات الاقتصادية خصوصا السياحة والتجارة إضافة إلى أسعار العقارات سيكون داعماً لأسواق المال، علاوة على بدء تطبيق الأنظمة الجديدة التي أطلقتها هيئة الأوراق المالية العام 2012، وينتظر تطبيقها خلال 2013.
وقال المحلل المالي حسام الحسيني، إن القطاعين المصرفي في أبوظبي والعقاري في دبي قادا الأداء الجيد لأسواق المال المحلية خلال 2012 والذي جعل سوق دبي المالي يتصدر أسواق المنطقة كأفضل الأسواق أداءً خلال العام، مؤكدا أن هذه المكاسب ستكون المحفز الرئيسي لعودة شريحة كبيرة من المستثمرين للأسواق خلال العام 2013، خصوصاً أن الأسواق لا تزال رغم ارتفاعاتها عند مستويات رخيصة ومغرية بالشراء.
واتفق مع الآراء السابقة في أن توزيعات أرباح الشركات ستكون المحفز الأكبر للنشاط المتوقع للأسواق خلال 2013، مضيفا أن المستثمرين سيركزون عمليات الشراء خلال المرحلة المقبلة على الأسهم التي اعتادت شركاتها على توزيع أرباح مجزية، وغالبيتها يتركز في القطاع المصرفي، وإن كانت التوقعات أن تكون التوزيعات في المجمل ضمن التوقعات، ولن تنطوي على مفاجآت تذكر.
وبحسب التقرير السنوي لهيئة الأوراق المالية والسلع، ارتفعت القيمة السوقية للأسواق بنهاية العام 2012، بنحو 33 مليار درهم لتصل إلى 379,06 مليار درهم، من 346,13 مليار درهم نهاية 2011، وارتفعت قيمة التداولات بنسبة 24,5% لتصل إلى 70,70 مليار درهم، مقارنة مع 56,8 مليار درهم خلال 2011. وشكلت تداولات سوق دبي المالي نحو 69% من إجمالي تداولات سوق الإمارات المالي خلال 2012، وبلغت قيمة تداولاته 48,77 مليار درهم، في حين بلغت قيمة تداولات سوق بواظبي للأوراق المالية خلال العام نحو 22,13 مليار درهم، بنسبة 31%.
واستحوذت أسهم 5 شركات منها 3 عقارية على 43,6% من لجمالي تداولات الأسواق خلال 2012، وبلغت قيمة تداولاتها مجتمعة 30,88 مليار درهم، وهى اعمار بقيمة تداولات 11,78 مليار درهم، وارتفع سعره خلال العام بنسبة 45,9% يليه سهم ارابتك بقيمة 6,80 مليار درهم، وارتفع بنسبة 47,9%، والدار العقارية 4,46 مليار درهم ، وارتفع سعره بنسبة 38%.
وحل سهم تبريد في المرتبة الرابعة من حيث قيمة التداولات بنحو 4,06 مليار درهم، غير انه حل ثالثاً في قائمة الأسهم الأكثر صعوداً خلال العام 2012 بنسبة ارتفاع 143,5%، وحقق سهم اتصالات تداولات خلال العام بقيمة 3,78 مليار درهم، بيد أن سعره تراجع بنسبة 0,66%.
وحقق سهم شركة أسماك اكبر نسبة ارتفاع خلال العام بنسبة 359% واكتتاب القابضة الكويتية 242,5% وأمان للتأمين 119% وتمويل 89% واشراق العقارية 78,2% ومصرف عجمان 77,5% والخليجية للاستثمارات العامة 65,7% وديار للتطوير 65,2% ووطنية للتأمين التكافلي 61,9% وبنك الخليج الأول، والاتحاد العقارية 53,1% 50,1% وصروح 47% والدار العقارية 38%.
وفي المقابل، حقق سهم شركة المزايا القابضة الكويتية اكبر نسبة انخفاض سعري، بنحو 70,3% والبحيرة للتأمين 54,7% وبنك المشرق 45,8% والوثبة للتأمين 43,2% وأبوظبي لبناء السفن 42% وبلدكو 41,8% وبنك الشارقة 34,7% وأركان لمواد البناء 32,6% وسيراميك رأس الخيمة 25,8% ودواجن رأس الخيمة 27%.
وفيما يتعلق بأداء الأسواق خلال الربع الأخير من العام، ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1,2% وبلغت قيمة التداولات نحو 13,47 مليار درهم، في حين سجل المؤشر خلال شهر ديسمبر انخفاضاً بنسبة 1,2% بتداولات قيمتها 4,59 مليار درهم. وبحسب احصاءات سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر العام للسوق بنهاية العام بنسبة 9,5% عند مستوى 2630 نقطة مقارنة مع 2402 نقطة نهاية العام 2011، وسجل المؤشر أعلى مستوياته خلال العام خلال شهر نوفمبر عند 2694 نقطة، وبلغت قيمة تداولات السوق خلال العام 2012 نحو 22,13 مليار درهم، من تداول 16,2 مليار سهم. وشكلت تعاملات الأجانب نحو 39,3% من إجمالي تداولات السوق، وذلك من خلال مشتريات بقيمة 8,70 مليار درهم، من شراء نحو 7,68 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 7,70 مليار درهم، من تداول 6,85 مليار سهم.
وكان طبيعيا أن يتعرض السوق بعد مكاسب الربع الأول لحركة تصحيح قوية هبطت بالمؤشر بنسبة 4,1%، ويعتبر الربع الأخير الأقل نمواً للسوق، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0,95%.
ورغم هذا الضعف، سجل مؤشر سوق أبوظبي، أعلى مستوياته خلال هذا الربع ووصل إلى مستوى 2694 نقطة في جلسة 13 نوفمبر الماضي، غير أن المؤشر سجل انخفاضًا خلال شهر ديسمبر الماضي، بنسبة 1,6% وحقق تداولات بقيمة 1,83 مليار درهم، من تداول 1,29 مليار سهم، ويرجع هذا الانخفاض إلى ضغوط البيع التي تعرض لها سهم “اتصالات” صاحب الوزن الثقيل في المؤشر، وانخفض بالحد الأقصى 10% خلال الجلسة التي أعقبت الإعلان عن الآلية الجديدة لحق الامتياز على شركات الاتصالات.

الاستثمار الأجنبي

? حقق الاستثمار الأجنبي صافي شراء خلال عام 2012 بقيمة 995,5 مليون درهم، وسجل المستثمرون الخليجيون أكبر صافي شراء خلال العام بقيمة 532,2 مليون درهم، والأجانب غير العرب 403,7 مليون درهم والعرب 59,4 مليون درهم.
وشهد سوق أبوظبي خلال العام 2012 محطات عدة أثرت في مؤشره ارتفاعاً وهبوطاً، وكان الربع الثالث خلافا لتوقعات المحللين، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 6,4% رغم ظروف موسم الصيف وشهر رمضان والتي اتسمت بضعف التداولات.
وجاء الربع الأول من العام في المرتبة الثانية كأفضل فصول العام لسوق أبوظبي، وارتفع المؤشر بنسبة 6,2% بدعم من محفزات عدة توفرت للسوق، تمثلت في نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها السخية لعدد من البنوك بالتحديد، خصوصا بنك الخليج الذي اقر توزيعات أرباح نقدية وأسهم منحة بنسبة 100%.