عربي ودولي

جندي أفغاني ومدني يقتلان جنديين أميركيين

جنود أفغان في طريقهم للالتحاق بعملية مشتركة مع القوات الكندية في إقليم بنجنوي في صورة تعود إلى يونيو 2010 (أ ب)?

جنود أفغان في طريقهم للالتحاق بعملية مشتركة مع القوات الكندية في إقليم بنجنوي في صورة تعود إلى يونيو 2010 (أ ب)?

كابول (وكالات) - قتل جنديان من قوة حلف شمال الأطلسي أمس، حين فتح جندي أفغاني ومدني نيرانهما عليهما في جنوب أفغانستان، كما أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف). وقالت (إيساف) في بيان إن «عنصرين، أحدهما يفترض أنه جندي أفغاني، والآخر يرتدي لباساً مدنياً، صوبا سلاحهما على عسكريين أفغان وأجانب وقتلا جنديين من القوة الدولية».
من جهته، قال مسؤول إقليم زهاري نياز محمد سرهادي إن «أستاذاً أفغانياً أخذ سلاحاً من جندي وفتح النار على أميركيين، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم. ورد الجنود ما أدى إلى مقتل الأستاذ والعسكري الأفغانيين». ولم تكشف (إيساف) هوية أو جنسية الضحايا.
وقتل ستة عسكريين أجانب، بينهم أربعة أميركيين على الأقل برصاص رفاقهم الأفغان خلال أسبوع بعد إحراق مصاحف في قاعدة عسكرية أميركية، وتظاهرات عنيفة مناهضة للأميركيين تلت ذلك. ومن المرجح أن يؤدي هذا الحادث لمزيد من التساؤلات حول مستقبل قوات الأمن الأفغانية. وأثار هجوم يوم السبت الماضي تساؤلات بشأن استراتيجية حلف شمال الأطلسي القائمة على إرسال مستشارين بدلاً من وحدات قتالية كبيرة، في الوقت الذي يسعى فيه الحلف لتقليص أنشطته الحربية.
وسارع الحلف بسحب كل مستشاريه من الوزارات الأفغانية، وقامت بريطانيا وألمانيا وكندا بالخطوة ذاتها.
وتقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن نحو 70 عضواً من قوة الحلف قتلوا في 42 هجوماً شنه أفراد من داخل قوات الأمن الأفغانية خلال الفترة من مايو 2007 إلى يناير 2012.
وتأمل الولايات المتحدة أن تتمكن القوات الأفغانية من مواجهة طالبان والتعامل مع الأمن بمفردها قبل الموعد المقرر لسحب القوات القتالية للحلف بحلول نهاية 2014. وزادت هجمات شنها أفراد من قوات الأمن على جنود من حلف الأطلسي من الشكوك إزاء مدى التزام القوات الأفغانية وفاعليتها.
وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد قال أمس الأول إن الاعتذار الرسمي الذي بعث به إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأسبوع الماضي عن حرق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة أميركية «هدأ الأمور»، بعد أن أثار الحادث احتجاجات ضد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
وقال أوباما في مقابلة مع تلفزيون (إيه بي سي نيوز) «أعتقد أن السبب في أنه كان مهماً.. هو إنقاذ الأرواح وضمان ألا يتعرض جنودنا الموجودون هناك لخطر أكبر».
وكتب أوباما إلى كرزاي معتذراً بعد أن وجد عمال أفغان نسخاً محترقة من القرآن الكريم في القاعدة الواقعة بالقرب من كابول. وقال أوباما عن اعتذاره «إنه هدأ الأمور. نحن لم نتجاوز مرحلة الخطر بعد.. معاييري في أي قرار أتخذه هو تلقي التوصيات من المعنيين مباشرة بالأمر، وما هي أفضل الوسائل لحماية جنودنا وضمان أن يتمكنوا من إتمام مهمتهم».
وأعرب أوباما عن «ثقته» من أن المهمة القتالية الأميركية في أفغانستان سوف تنتهي في العام 2014 على الرغم من أعمال العنف التي جرت مؤخراً.
وقال إن «الحرب أمر صعب جداً ولا تجري أبداً وفق الخطط المرسومة. ولكن بفضل تصميم فرقنا أنا واثق أن بإمكاننا المضي وفق الخطة، بحيث نسحب جنودنا في نهاية 2014 ولا يقومون بدور قتالي، وسيكون الأفغان قادرين، مثل العراقيين، على ضمان الأمن في بلدهم».
من جانبه، أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس الأول، أن الحلف الأطلسي طلب من الحكومة الأفغانية تسريع التوقيع على اتفاق شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي أعقبت حرق مصاحف.
وفي رده، قال كرزاي إنه يرغب في توقيع اتفاق الشراكة هذا مع واشنطن، ولكن كرر أن هذا الأمر لن يتم إلا من خلال بعض الشروط. ومن بين هذه الشروط، احترام السيادة الوطنية لأفغانستان ووقف الغارات الجوية الليلية ونقل الإشراف على سجن باجرام إلى السلطات الأفغانية والذي يطلق عليه اسم «جوانتانامو الأفغاني» والذي يعتبر أيضاً بنظر الأفغان أحد رموز الاحتلال الأميركي.