عربي ودولي

الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس تؤكد حضور القمة العربية

هدى جاسم، وكالات (عواصم) - أكد وزير التعليم العالي العراقي علي الأديب الموفد الخاص للرئيس العراقي جلال طالباني للمغرب العربي أمس أن الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس أكدت حضورها القمة العربية المقررة في 29 مارس في بغداد، فيما يزور رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي الكويت الأحد للمشاركة في مؤتمر الاتحاد العربي، وسط مطالبة بعض الكتل السياسية العراقية تأجيل المؤتمر الوطني إلى ما بعد القمة العربية.
وقال الأديب في تصريح صحفي”إن الدول الأربع من المغرب العربي أكدت حضورها”. وسبق للوزير العراقي أن زار المغرب وموريتانيا والتقى أمس الأول مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وأضاف أن “الدول الأربع أكدت حضورها، وسأتوجه اليوم (الخميس) إلى تونس، وتونس مرحبة جدا بعقد المؤتمر”.
أما ليبيا الدولة الخامسة في اتحاد المغرب العربي، فلها مبعوث آخر بحسب مصدر دبلوماسي عراقي. وقال الموفد العراقي بعد لقائه الرئيس الجزائري الأربعاء إن “الرئيس بوتفليقة وعدنا بترؤس الوفد الجزائري إلى القمة”. وأضاف أن “التطورات الراهنة في العالم العربي تتطلب مشاركة جميع الدول التي يجب أن تأخذ موقفاً على مستوى التحديات التي تواجهها”.
وأكد الأديب أنه لم يتم توجيه الدعوة إلى سوريا، وأوضح أن “الدعوات توجه بالتنسيق مع إدارة الجامعة العربية فإذا كان هناك قرار بعدم دعوة سوريا فإن العراق سينصاع لهذا القرار”.
وفي شأن آخر ذكر بيان لمكتب رئيس البرلمان العراقي إن “رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي سيغادر بغداد الأحد المقبل متوجها إلى الكويت في زيارة رسمية على رأس وفد برلماني رفيع” المستوى. وأضاف أن “الزيارة للمشاركة في فعاليات اجتماع المؤتمر الثامن عشر للاتحاد البرلماني العربي الذي يعقد في الكويت بمشاركة رؤساء برلمانات 18 دولة عربية”.
يذكر أن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن قبل نحو أسبوعين أن المالكي سيزور الكويت قبل القمة العربية المقرر عقدها في بغداد نهاية مارس. وسلم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس الأول رسالة الدعوة لحضور القمة العربية.
وذكر بيان نشر على موقع وزارة الخارجية العراقية أن أمير الكويت أكد على “حرصه للمشاركة في قمة بغداد شخصيا”.
في غضون ذلك دعت كتلة الفضيلة في مجلس النواب العراقي أمس إلى تأجيل الاجتماع الوطني إلى ما بعد القمة العربية، معتبرة أن انشغال السياسيين بالاجتماع الوطني سيؤدي إلى عدم التهيؤ الجيد للقمة وسيصرف الأنظار عنها.
وقالت النائبة عن الكتلة سوزان السعد إن “من المفترض أن تتهيأ الحكومة وجميع السياسيين لاستقبال مؤتمر القمة المقرر عقده نهاية شهر مارس الحالي، في بغداد ويعمل الجميع على إنجاحه”، داعياً إلى “تأجيل الاجتماع الوطني إلى ما بعد مؤتمر القمة العربية لأن الأول شأن داخلي يمكن أن يعالج في أي وقت بينما القمة يجب أن تعقد في موعدها”.
وأضافت السعد أن “انشغال السياسيين بالاجتماع الوطني سيؤدي إلى عدم التهيؤ الجيد لمؤتمر القمة وسيصرف الأنظار عنه لاسيما وأنه حدث غير عادي ويجب أن يمنح أولوية بالغة”، مؤكدة على ضرورة “الانشغال بما سيعرض في مؤتمر القمة وكيف سنوصل تجربة العراق الديمقراطية للمشاركين فيه كي نتمكن من أن نعيد له مكانته الإقليمية والعربية”.
وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي أعلنت في وقت سابق أنها بدأت تفقد الأمل في عقد الاجتماع الوطني، مؤكدة أن عدم وجود ضمانات من أي جهة سياسية لعقده والتلويح بتأجيله إلى ما بعد انعقاد قمة بغداد إنما خطوة استباقية لإلغائه، لافتة إلى أنه حتى “راعي المؤتمر” لم يفعل أي شيء حتى الآن لعقده.
وهدد علاوي بأنه في حال لم يتم حل الأزمة السياسية “حالاً” فإن قائمته ستكون مجبرة على تقديم مذكرة إلى الجامعة العربية بعرض ملف الأزمة السياسية في العراق في القمة المقبلة لمعالجتها كما تعالج الأزمات في دول عربية أخرى، مؤكداً أن القائمة العراقية لا تريد أن يتم استغلال المؤتمر الوطني كجسر لتأمين استضافة القمة فحسب من دون معالجة المشاكل الداخلية.
من جانب آخر طالب النائب عضو القائمة العراقية طلال خضير الزوبعي الحكومة العراقية إقرار قانون العفو العام وتوافق الكتل السياسية عليه قبيل انعقاد مؤتمر القمة العربية المقبل في بغداد. وأضاف أن “ الحكومة العراقية والكتل السياسية مطالبة بالإسراع في التوافق على قانون العفو العام بشكل كامل ودون تأخير”.
وأوضح الزوبعي أن “الحكومة العراقية والكتل السياسية مطالبة بإقرار هذا القانون قبيل انعقاد القمة العربية المقبلة من أجل إعطاء رسالة حقيقية بأنها جادة في تحقيق المصالحة الوطنية”.