الإمارات

«التربية» تزود الطلبة من ذوي الاحتياجات بـ «الكتاب الناطق»

القطامي متحدثاً خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حسن الرئيسي)

القطامي متحدثاً خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حسن الرئيسي)

دبي (الاتحاد) - وقعت وزارة التربية والتعليم، وشركة العنوان التابعة لمجموعة بوجسيم الوطنية، مذكرة تفاهم، لتوفير احتياجات الوزارة المستقبلية من الكتاب الورقي الناطق، والقلم الإلكتروني، والبرامج اللازمة لاستخدامهما في عدد من المدارس التابعة للوزارة كمرحلة أولى.
وقع المذكرة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، والمهندس علي محمد بوجسيم رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة شركات بوجسيم المالكة لشركة العنوان، بحضور فوزية غريب وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع العمليات التربوية أمين عام منتدى التعليم العالمي، وفاطمة الخاجة مدير إدارة نظم المعلومات التعليمية، وعدد من مديري الإدارات المركزية، ومسؤولي وزارة التربية، وشركة عنوان.
وتعدّ تقنية الكتاب الورقي الناطق تقنية فريدة من نوعها، تم تطويرها في جامعتي الشارقة والإمارات، وسجلت في مكتب براءات الاختراع بالولايات المتحدة الأميركية من قبل مخترعيها: الدكتور عواد الخلف من جامعة الشارقة، والمهندس أنس يوسف بوبس من جامعة الإمارات. ونظراً لتميز هذه التقنية، حصلت على الميدالية الذهبية في معرض الاختراعات الدولي بجنيف، والذي شاركت فيه 765 جهة من خمس وأربعين دولة خلال العام الماضي 2011.
وتعتبر وزارة التربية والتعليم من أولى الوزارات التربوية العربية التي تطبق تلك التقنية داخل مدارسها، إذ تم الاتفاق مع الشركة المنتجة على البدء في تنفيذ بنود المذكرة اعتبارا من تاريخ التوقيع عليها، وتستمر لمدة ثلاث سنوات.
أما الكتاب الناطق، الذي تبنته الوزارة في إطار جهودها لدمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في أكثر من تسعين مدرسة، فيساعد تلك الفئة في التحصيل الدراسي بشكل كبير، خاصة فاقدي البصر، مما يسهل من عملية دمجهم مع باقي زملائهم. كما أنه يخاطب جميع اللغات والجنسيات، مما يجعله إضافة نوعية تخدم البشرية باختلاف لغاتها ودياناتها.
وأكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم عقب توقيع المذكرة، على اهتمام قيادتنا الرشيدة بكافة قطاعات التعليم، والعمل الدؤوب من أجل توفير الرعاية الكاملة، والدعم اللازم لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يمكنهم من التفاعل والاندماج مع مختلف أفراد المجتمع، مؤكداً على أن الكتاب الورقي الناطق سيساهم في قدراتهم الابداعية وتحصيلهم الدراسي بشكل كبير.
وأوضح القطامي أن تبني ومواكبة وزارة التربية لأحدث المستجدات التقنية يعد إحدى الركائز التي تقوم عليها استراتيجية الوزارة للارتقاء بمستوى التعليم والوصول به إلى آفاق العالمية، وهو ما يعد إسهاما بارزاً في تحقيق رؤية الإمارات.
أما عن تقنية جهاز القلم الرقمي، فهو عبارة عن قلم رقمي سهل الاستعمال لا يحتوي على أية أزرار أو شاشات، ويقوم بتسجيل كل نقطة تكتب من خلال كاميرا صغيرة جداً، مثبتة برأسه، إلى جانب نظام لتحديد المواقع، يتم من خلاله تحويل الملفات المكتوبة باليد تلقائياً إلى نظام التربية. وينشئ نسخة جديدة طبق الأصل لكل وثيقة أو مستند كُتب عليه بخط اليد، محولاً إياها إلى صيغة “بي. دي. إف” من دون الحاجة إلى ضغط أية أزرار، بحيث تبدو كما لو أنها قد تم مسحها ضوئياً أو تصويرها. ويمكن بالتالي حفظ النسخة الرقمية بسهولة وكذلك إرسالها وأرشفتها ونسخها وحذفها أو استرجاعها وفقاً لمتطلبات واحتياجات الوزارة.
ومن خلال هذه التقنية، يقوم موظفو الوزارة بالكتابة بواسطة القلم الرقمي على نسخة مطبوعة خصيصاً للوثيقة المحددة، حيث يسجل مرة أخرى وبشكل تلقائي الكتابة اليدويّة في ذاكرته، ومن ثم يتم تحميل الكتابة المسجلة ومطابقتها مع صورة الوثيقة الأصليّة. وبهذه التقنية الحديثة تتلافى الوزارة أي ضياع للأوراق التي تملأ في مناطق متفرقة من الدولة قبل أن تجمع بشكل يومي أو أسبوعي لترسل إلى الوزارة. فبدلاً من إرسال الأوراق، يتم إرسال نسخة إلكترونية بشكل فوري واستلامها في الوزارة خلال ثوان أو بضع دقائق.
إلى ذلك، أطلق معالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم وعمر بن حريز رئيس مجلس أمناء صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية – أيادي أمس مشروع المكتبة الإلكترونية للمدارس، الذي يأتي ضمن سلسلة مبادرات ومشروعات وتوجه عام تتبناه الوزارة.
ويهدف المشروع إلى الارتقاء بمستوى منظومة التعليم وعناصرها الرئيسة، وربطها بآخر ما جاد به العالم من تقنيات حديثة وتكنولوجيا متطورة، وصولاً إلى المدرسة الذكية التي تواكب العصر بأفضل الممارسات والتطبيقات التعليمية. كما تم الإعلان عن “جائزة اتصالات لمصادر التعلم الإلكترونية”.
وفي بداية مؤتمر صحفي، ثمن وزير التربية والتعليم حرص “اتصالات”، ودعمها المتواصل للعملية التعليمية، كما أشاد بمستوى العلاقة التي تربط وزارة التربية والمؤسسة، لافتاً إلى أن “اتصالات” تمثل شريكاً استراتيجياً للوزارة، وهي ضمن المؤسسات الوطنية الرائدة التي لا تدخر وسعاً في الإسهام في التنمية ومشروعاتها.
وعن مشروع المكتبة الإلكترونية الذي يأتي بدعم ورعاية خاصة من صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية – أيادي، قال القطامي إن هذا المشروع يعد إضافة نوعية لمدارسنا، تقدرها الوزارة وتعتز بها، لما لها من آثار إيجابية واسعة في المستوى التحصيلي والعلمي للطلبة، من بينها تعميق صلة الطالب بتراثه من معارف وآداب وفنون، وتنمية حسه اللغوي ومهاراته في إتقان اللغة، فضلاً عن تنويع مصادر المعرفة لديه، وفتح نافذة ثقافية وعلمية أمامه.
وفيما يتعلق بـ “جائزة اتصالات لمصادر التعلم الإلكترونية”، قال القطامي إن الجائزة ستؤسس لمرحلة تنافسية جديدة بين الطلبة، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، وستحفز الطالب بوجه عام نحو اكتشاف الذات والطاقات الكامنة والقدرات المتصلة بعلوم العصر وتقنياته، ومن ثم تحقيق المزيد من الإبداع والتفوق العلمي في أوساط الطلبة.
وأضاف أن أهداف الجائزة جاءت متكاملة مع الهدف الاستراتيجي لمشروع المكتبة الإلكترونية، والأهداف الأخرى التي تعمل الوزارة على تحقيقها، من خلال مجموعة مبادرات تستهدف ربط الطالب بلغته الأم التي تمثل وعاء هويتنا، وتنمية مهارات القراءة والإطلاع لديه، بما يكسبه أدوات للتواصل والحوار السليمة، فضلاً عن تنويع مصادر المعرفة أمامه، لمواكبة العصر وعلوم المستقبل. وهي أهداف من شأن المكتبة الإلكترونية أن تعززها في مدارسنا على وجه العموم.
من جهته، أشار عمر بن حريز إلى أن ريادة “اتصالات” لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة قد ألقى عليها مسؤولية تقديم مختلف أشكال الدعم والرعاية التقنية والتكنولوجية لكل وزارات الدولة وهيئاتها، وبالشكل الذي يمكنها من الاستفادة من آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الاتصالات العالمية في أداء أعمالها.
ولفت ابن حريز إلى أن تركيز “أيادي” على المبادرات التعليمية بشكل خاص إنما يأتي من إيمان “اتصالات” ممثلة بصندوق أيادي بالأهمية الكبرى للعملية التعليمية ودورها في بناء المجتمعات، وبالتالي فإن تطويع التقنيات الحديثة لتكون في خدمة التعليم وبطريقة تحقق التكامل والتناسق بين المجالين هو أمر في غاية الأهمية.