الإمارات

محامون مواطنون يطالبون بعدم استمرار السماح للوافدين بالترافع أمام المحاكم الابتدائية

المحامون خلال الاجتماع

المحامون خلال الاجتماع

طالب محامون مواطنون، بوقف ترافع المحامين الوافدين أمام محاكم الدولة الابتدائية، وعدم تمديد المهلة المحددة لهم لمزاولة مهنة المحاماة التي تنتهي في 29 مارس الحالي.
ودعا المحامون المواطنون من أبوظبي والعين خلال اجتماع عقدوه في نادي الضباط أمس الأول، إلى إتاحة الفرصة أمام المحامين الجدد من المواطنين للانخراط في مهنة المحاماة، لافتين إلى أن هناك أعداداً كبيرة منهم يعانون البطالة ولا يجدون فرصة عمل في مكاتب المحاماة.
يشار إلى أن الترافع أمام المحاكم في الدولة بدرجاتها المختلفة باستثناء الابتدائية منها، مقصور على المواطنين، وفي حال تطبيق القرار اعتبارا من التاريخ المحدد يصبح الترافع أمام القضاء مقصورا على المواطنين بجميع درجاته.
ووفقا لآخر الإحصائيات بوزارة العدل، فإن عدد المحامين المقيدين بجدول المشتغلين بالدولة حتى نهاية العام الماضي بلغ 725 محاميا منهم 555 محاميا مواطنا، يشكلون نحو 77% من إجمالي المحامين، يشكل المحامون الوافدون 23% فقط من إجمالي المحامين بواقع 170 محاميا.
وناقش المجتمعون التوطين الكامل لمهنة المحاماة، والوضع الخاص بعمل المحامين الوافدين وترافعهم أمام المحاكم الابتدائية، والتي تنتهي مع نهاية الشهر الجاري، في محاولة من جانب المحامين لوضع حد لقرارات التمديد التي كانت تتم طيلة السنوات الماضية منذ إصدار القانون بتوطين مهنة المحاماة.
وأكد المحامون أنهم لا يملكون أي مصادر رزق أخرى سوى مهنتهم، وأن الدولة عندما أصدرت القانون التزم به المحامون كاملاً، وقد تم التجديد للمحامين الوافدين بالمحاكم الاتحادية والاستئنافية فيه إلى أن تم إيقاف ترافعهم أمام هذه المحاكم باستثناء المحاكم الابتدائية.
وأشار المحامون إلى أنهم ممنوعون من إصدار أي رخص تجارية أو العمل في أي قطاع من القطاعات الاقتصادية سوى مهنة المحاماة، وبالتالي فإن مصدر رزقهم يتوقف عليها استجابة لقوانين الدولة، وأنهم حالياً يقتربون من 600 محامٍ مقيدين بجدول المشتغلين ويعانون كثيراً، وفي التوقيت نفسه فإنهم يثمنون الدور البالغ الذي قام به المحامون العرب في إثراء المهنة طيلة السنوات الماضية، وأنه آن الوقت لتوطين المهنة.
وأشار المحامون إلى أن القانون عندما صدر اشترط على المحامي المواطن عدة أمور تم تطبيقها على المواطن مباشرة دون إعطائه مهلة، ومن أبرز هذه الأمور الاشتراط أن يتفرغ المحامي المواطن لمهنة المحاماة فقط وعدم السماح له بممارسة أي عمل، كما حظر عليه استخراج أي رخصة تجارية.
كما اشترط القانون على المحامي المواطن في حالة رغبته في فتح أي مكتب في أي مدينة من مدن الدولة بخلاف مدينته الأصلية أن يقوم بتعيين محامٍ مواطن في هذا المكتب، وهذان الشرطان لا يطبقان على أي مهنة أخرى بالدولة.
ولفت المحامون إلى أن هدف الدولة من هذا القرار هو زيادة عدد المحامين المواطنين المترافعين أمام المحكمة والمقيدين بجدول المشتغلين، والحد من الاعتماد على العنصر غير المواطن، والذين حدد لهم القانون فترات زمنية محددة ليمارسوا عملهم بدرجات التقاضي المختلفة تمهيداً للوصول إلى توطين المهنة بالكامل.
ولفت المحامون إلى أنهم فوجئوا بالتمديد لغير المواطنين بالترافع أمام المحاكم طيلة السنوات الماضية، حيث إن جميع المراحل استنفدت فترات التحديد.
ويرى المواطنون أنهم قد أصبحوا مهيئين لتطبيق القانون مع آخر المراحل وهي المحاكم الابتدائية، وأنه سبق منع غير المواطنين عن الترافع أمام الاتحادية العليا والاستئناف مؤكدين كفاية عدد المحامين المواطنين للقيام بمهمة الدفاع عن أصحاب القضايا.
وأشاروا إلى أن عدد المواطنين اقترب من 600 محامي مشتغل بخلاف غير المشتغلين الذين يمكن عودتهم لممارسة المهنة في حال تطبيق القانون، بينما لا يتجاوز عدد المحامين الوافدين 150 عضوا ولا يشكلون نسبة 20% من إجمالي المحامين المسجلين بجداول المشتغلين، وأن غيابهم لن يؤثر على الأداء أمام المحاكم.
وانتهى الاجتماع إلى عدة توصيات منها تطبيق القانون في توطين المهنة، وتشجيع المحامين المواطنين للعمل من خلال المكاتب الحالية، وحث المحامين على الحضور للمحاكم والتنسيق فيما بينهم لمتابعة القضايا.
كما دعوا إلى تشكيل لجنة من المحامين للتواصل مع الجهات ذات الصلة بعمل المحامين، وعقد لقاءات دورية بين المحامين لمناقشة قضايا المهنة، وصيانة كرامة المحامي أمام المحاكم والدوائر القضائية والنيابة والشرطة، والحفاظ على كرامة المحامين وتسهيل مهمتهم أمام الدوائر القضائية وغيرها المتعلقة بعمل المحامي وتسهيل مهمته أمام الجهات المختلفة. وتشكيل لجنة للاجتماع بوزير العدل لعدم إقرار قانون بتحديد المهلة التي ستنقضي مع نهاية الشهر الجاري، ووقف فترة استمرار عمل المحامين الوافدين من خلال مذكرة تقدم لوزارة العدل للتأكيد على هذا الطلب. وكان محامون قد انتقدوا عدم التزام بعض المحامين بالحضور أمام المحاكم، بينما أشار آخرون إلى بعض المحامين قد تحولوا لموظفين براتب شهري لدى بعض المحامين الوافدين واستغلال اسمه بمقابل شهري، وهو وضع غير مستحب، وأنه في حالة إقرار القانون والعمل به سيصبح المحامي المواطن بمكانة أفضل. وطالب المحامون بتجميع المحاكم في مكان واحد بدلا من تشتتها في مناطق مختلفة ومتباعدة مما سيؤثر على عملية التوطين وأن تركزها بمكان واحد على غرار محاكم العين سيكون له بالغ الأثر في إثراء عملية التوطين الكاملة لمهنة المحاماة.