الاقتصادي

أبوظبي تستضيف «القمة العالمية للموانئ» في أبريل المقبل

حاويات في ميناء زايد  (الاتحاد)

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - تستضيف أبوظبي القمة العالمية للموانئ والتجارة 2012 في الفترة ما بين 2 و4 أبريل المقبل، لمناقشة أبرز مشاريع البنية التحتية في القطاع، والتي تدعم بشكل أساسي حركة الملاحة البحرية وتنعكس بشكل مباشر على النمو الاقتصادي بالمنطقة، بحسب بيان صحفي للمنظمين أمس.
وينظم القمة “توريت ميديا” و”سي تريد”، برعاية “بيتشتل” و”دي إن في” وشركة الإمارات للألمنيوم “إيمال”، وبدعم من مرافئ أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والاتحاد الدولي للمرافئ والموانئ.
وأكد المنظمون في البيان الصحفي أن التجارة وحركة الموانئ استقطبت على مر الأسابيع القليلة الماضية قدراً كبيراً من الاهتمام، في ظل المخاوف المتعلقة بالركود الذي تشهده منطقة اليورو، وأهمية تأمين الممرات المائية التجارية، والقرصنة في المياه الدولية.
ورغم تأثير هذه القضايا على حركة الشحن والبضائع خلال العام 2012، إلا أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تبرز كأحد أهم مراكز الخدمات اللوجستية في العالم.
وتصل مساهمة دول مجلس التعاون الخليجي في التجارة العالمية إلى 3% من حجم الواردات و5% من حجم الصادرات، في وقت تشهد فيه موانئ الشرق الأوسط توسعاً نشطاً ينسجم مع هذا التوجه، حيث شهدت السنوات القليلة الماضية تخصيص ما يتجاوز 46,5 مليار دولار لتطوير الموانئ الإقليمية التي يبلغ عددها 35 ميناءً.
ويعزى هذا النمو إلى سبيين رئيسيين هما الموقع الجغرافي المميز لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي يضمن لها إمكانية كبرى لتكون مراكز لطرق الشحن، ليس فقط بين أوروبا وآسيا، بل بين شمال ووسط أفريقيا أيضاً، وترقية البنية التحتية لجميع سبل النقل كنتيجة للتنويع الاقتصادي القائم على مستوى المنطقة.
أما بروز الهند والصين كقوى اقتصادية عظمى، فقد عزز من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كمراكز رئيسية للنقل، الأمر الذي يستدعي رفع القدرة الاستيعابية لموانئها، لتلبية احتياجاتها الخاصة ووضع الخطط الاستراتيجية التي تواكب مكانتها هذه، على ما جاء في البيان.
فمن الناحية الجغرافية، تشكل دول المجلس منصات متميزة للتجارة، إذ أنها تتمتع بموقع مثالي على ملتقى الطرق بين آسيا والشرق الأقصى من جهة والغرب وأوروبا الوسطى وأفريقيا من جهة أخرى.
وتتركز أبـرز 10 مشاريع تطوير البنية التحتية على المستوى الإقليمي في دول مجلس التعاون الخليجي، وبقيمة تتجاوز 400 مليار دولار بحسب الأرقام الصادرة عن “ميد”، علماً بأن 5 من هذه المشاريع تقع في الإمارات، وهي تتضمن مشروع السعديات وقلب العاصمة وجزيرة ياس ومشـاريـع الخليج التجاري.
وقد استتبعت هذه المشاريع التطويرية الضخمة نمواً في أعداد السكان، نظراً لما تقدمه من فرص العمل والأعمال.
وتسهم موانئ الإمارات بنسبة 61% من حجم التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع لهذه النسبة أن تزداد بشكل مضطرد مع توسعة القدرة الاستيعابية لهذه الموانئ.
وستحتاج الإمارات ودول المنطقة عموماً، للحفاظ على هذا النمو، إلى تحديث واسع النطاق لبنيتها التحتية، الأمر الذي تلعب فيه الموانئ والشحن البحري دوراً محورياً.
وفي هذا السياق، تشكل القمة العالمية للموانئ والتجارة، فرصة مثالية لذلك، حيث تم إطلاقها بهدف معالجة القضايا والمواضيع الرئيسية المتعلقة بالموانئ والتجارة البحرية، إلى جانب كونها منصة رائدة لاستعراض أحدث المنتجات والخدمات الخاصة بهذا القطاع.
وجاء في البيان الصحفي “لا تأتي استضافة الإمارات للقمة بمحض الصدفة، فهي المركز الجديد للتجارة العالمية”.
واستقطبت الدورة الأولى من “القمة العالمية للموانئ والتجارة 2011” التي أقيمت في أبوظبي أكثر من 3 آلاف موفد من 52 دولة.
وتقدم القمة، من خلال جمعها بين أبرز صناع القرار ومزودي الحلول في مجموعة من جلسات الابتكار والتواصل، أحدث أخبار المشاريع وتتيح الفرصة للتأثير في قرارات الاستثمار والشراء في قطاع الموانئ والتجارة البحرية الذي يشهد نمواً متسارعاً على المستوى الإقليمي.
وحرصاً على تسليط الضوء على أبرز اتجاهات ورؤى التجارة البحرية واستثماراتها، تتضمن القمة ثلاثة منتديات مخصصة لمالكي الحاويات وشركات الشحن ومزودي الخدمات اللوجستية الخارجية ومحولي الشحنات وهيئات الموانئ واستشاريي الأعمال.
ومن شأن الاستثمار القائم حالياً في تطوير الموانئ والبنية التحتية اللوجستية على مستوى الإمارات وعموم الشرق الأوسط أن يشكل أحد أهم المحاور أثناء القمة، وذلك بما يتضمن شركة أبوظبي للموانئ التي تقوم بتنفيذ مشروع ميناء خليفة الطموح، الذي يعتبر المنشأة المؤتمتة الوحيدة على مستوى المنطقة ومشروع منطقة خليفة الصناعية بأبوظبي “كيزاد”.
وسيتم بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروعي ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية بحلـول الربـع الأخـير مـن عـام 2012، لتتوافر بذلك بيئة مميزة للأعمال والصناعة تقوم على التقنية عالمية المستوى والنماذج المتنوعة للنقل ومنشآت التوزيع التي تضمن سهولة الوصول إلى الأسواق الدولية.