الاقتصادي

«أياتا»: الشرق الأوسط في الصدارة عالمياً بنمو قطاع الطيران

طائرات في مطار أبوظبي الدولي (أرشيفية)

طائرات في مطار أبوظبي الدولي (أرشيفية)

رشا طبيلة (أبوظبي) - تصدرت ناقلات الشرق الأوسط قائمة أداء قطاع الطيران في مختلف مناطق العالم خلال يناير الماضي، بعد أن حققت أعلى نمو في عدد الركاب بنسبة 14,5%، مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي، في حين لم تتجاوز متوسط الزيادة بعدد المسافرين على مستوى العالم 5,7%، بحسب تقرير أصدره الاتحاد الدولي للنقل الجوي “أياتا” أمس.
وارتفعت القدرة الاستيعابية لناقلات الشرق الأوسط بنسبة 10,6%، في وقت ارتفع إشغالها بواقع 2,7 نقطة إلى 78,5%، لتكون واحدة من أعلى النسب في العالم.
وبينما انخفضت حركة الشحن على مستوى عالمي بنسبة 8% خلال يناير، شهدت الناقلات في الشرق الأوسط ارتفاعاً في الطلب على الشحن نسبته 9,4%، ما يعد الطلب الأكبر والأكثر صحة في العالم، وفقاً لتقرير “أياتا”.
وبينت “أياتا” في تقريرها أن نتائج منظقة الشرق الأوسط لشهر يناير “عادت لتشابه نتائج العام 2010”.
وعلى صعيد عالمي، ارتفع عدد المسافرين حول العالم بنسبة 5,7% في يناير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت حركة الشحن بنسبة 8%.
وبينت “أياتا” أن التوقعات تشير إلى استمرار نمو عدد المسافرين العام الحالي، في حين توقعت أن تستقر نسبة التراجع في حركة الشحن، حيث إن نسبة التراجع بقيت ثابتة منذ الربع الأخير من العام الماضي.
وقال توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي لـ “أياتا” إن السنة الحالية بدأت بأداء ايجابي لكن شركات الطيران في العالم تواجه تحديين هما ارتفاع أسعار الوقود وأزمة الديون الأوروبية.
وارتفعت نسبة الإشغال بشركات الطيران حول العالم في يناير الماضي بنسبة 1,1% إلى 76,6%، مقارنة بـ75,7% خلال يناير 2010، وفق بيانات “أياتا”.
وحققت شركات الطيران في آسيا والباسيفيك نمواً نسبته 6% في عدد المسافرين في يناير، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت القدرة الاستيعابية بنسبة 6,4%، في حين تراجع الإشغال بشكل طفيف إلى 77,5%.
وحققت الناقلات الأوروبية نمواً نسبته 5,3% في عدد المسافرين في يناير، حيث إن الضعف الاقتصادي الذي شهدته القارة وأزمة الديون سهما في تراجع نسبة النمو، مقارنة بما تم تحقيقه في ديسمبر الماضي، على الرغم من انخفاض قيمة العملة الأوروبية التي تجذب السياح، وارتفع إشغال الناقلات الى 75,7% لكنه يعد الأقل مقارنة بالمناطق الأخرى.
أما ناقلات شمال أميركا، فشهدت تراجعاً طفيفاً نسبته 0,3% في عدد المسافرين، إضافة الى تراجع القدرة الإستيعابية بنسبة 0,9%، ما رفع الإشغال الى 77,6%.
وفيما يتعلق بناقلات أميركا اللاتينية، ارتفع عدد المسافرين بنسبة 7,9% في يناير الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في وقت ارتفعت القدرة الاستيعابية بنسبة 7,4% وحققت أعلى نسبة إشغال في العالم بواقع 79,9%.
أما الناقلات الأفريقية، فتراجع عدد المسافرين على متنها بنسبة 3,6%، في وقت تراجعت القدرة الاستيعابية بنسبة 0,8%، وبلغت نسبة الإشغال 64,8% لتكون أقل نسب إشغال في العالم.
وقال تايلور إن إدارة قطاع الطيران في الوقت الراهن تعتبر تحدياً كبيراً في ظل الوضع الاقتصادي غير المستقر، مشيراً إلى أن الطلب على السفر سيرتفع بالتوازي مع تعافي الاقتصاد العالمي.
وأضاف “تشير الصفقات التي قامت بها عدد من شركات الطيران، خصوصاً في معرض سنغافورة للطيران، إلى أن الناقلات تعمل على مواكبة النمو بفعالية أكبر من خلال طائرات تستخدم الوقود بكفاءة أكبر وصديقة للبيئة”.
وبين تايلور أن قطاع الطيران يعد أساسياً للنمو الاقتصادي، ما يعتبر أمرا يجب أن تأخذه الحكومات بعين الاعتبار عند وضع السياسات ووضع استراتيجيات ورؤى طويلة المدى لدعم نمو اقتصادي مستدام من خلال مشاريع بنى تحتية لازمة.
وأضاف أن القطاع بحاجة إلى سياسات لتطوير الأداء البيئي واستخدام الوقود الحيوي المستدام، إضافة إلى وضع إطار عالمي لإدارة انبعاثات الطيران من خلال منظمة الطيران المدني الدولي.