دنيا

مدير «تقنية» دبي يجهز وجبة إفطار صحي للطالبات

مدير كلية التقنية يشرح للطالبات أهمية وجبة الإفطار

مدير كلية التقنية يشرح للطالبات أهمية وجبة الإفطار

أطلقت كلية التقنية للطالبات في دبي، حملة توعية لتشجيع طالباتها على الإفطار الصباحي، رغبة في نشر الوعي بقيمة هذه الوجبة في ظل تجاوز الكثيرات عن تناول هذه الوجبة التي لم تعد ضمن قائمة الوجبات اليومية بالنسبة لهن، وحثهن على ضرورة التحلي بالعادات الغذائية الصحية. وتضمنت الحملة برامج وفعاليات متنوعة قدمت فيها ملخصات موجزة حول فوائد الإفطار الصباحي ومضار تركه، إلى جانب ورشة إعداد وجبة إفطار صحي، قدمها الدكتور هوارد ريد مدير كلية التقنية، لمجموعة كبيرة من الطالبات، موضحاً في بداية حديثه أهمية تناول وجبة الإفطار لما لها من فوائد جمة على العقل والبدن.

ركزت حملة كلية تقنية الطالبات في دبي على حاجة الطالبات إلى أن يتزودن بالطاقة الصباحية التي تعينهن على استكمال يومهن دون خمول وتعب، وتمنحهن القدرة على استيعاب ما يملى عليهن من دروس.
وقال مدير الكلية: كثيرا من الطلبة نجدهم يهملون هذه الوجبة بالتحديد، نظرا لظروف معينة أو أسلوب حياتي اعتادوا عليه، فلا يرون أنهم بحاجة ماسة إلى وجبة الإفطار، مشيراً إلى أن ذلك من العادات الخاطئة، فتناول الطالب وجبة الإفطار من الأمور المسلم بها، فلا يجب أن يتغاضى عنها.
وأضاف: اعتدت منذ عام 1973 على إعداد وجبة الإفطار لأسرتي، فكنت أنهض باكرا واحرص على تقديم وجبة إفطار صحي بالدرجة الأولى لجميع أفراد الأسرة، فأنا أحب عائلتي وبالتأكيد، هذا ما يدفعني إلى البحث عن الأغذية الصحية الجيدة لهم، وان أشجعهم على تناول الإفطار، الذي يعتبر الوقود اليومي يستطيع أن ينطلق المرء على اثره في التعاطي بشكل اكثر قوة مع طبيعة عمله، وسيكون بحالة أكثر قبولا لنفسه، واستيعابا لمجريات عمله.
تحضير الوجبة
وفيما حضّرا الدكتور هوارد وجبة إفطار صحي، على مرأى ومسمع الطالبات، وذلك تشجيعا لهن على ضرورة تمسكهن بوجبة الإفطار الصباحي، وقد تكونت هذه الوجبة من مجموعة حبوب وفواكه مجففة وطازجة، حيث وضع في وعاء ملعقتين من الزبادي أضاف إليه ملعقة من الزبيب الأسود واللوز، والتمر وقطعا صغيرة من التين والمشمش المجفف، وأيضا قطعا من الجوز، والتفاح الأخضر، والموز والتوت البري، وحبوب الشوفان، وقد شارك عدد من الطالبات في تذوق الوجبة، مشيدات بمذاقها وتوفر عناصرها الغذائية.
فيما عرضت جوي بلهرت إحدى المشاركات في الحملة تجربتها على الطالبات، وكيفية التزامها بفطورها الصباحي الصحي، بعد أن كانت غير ملتزمة بنمط الغذاء الصحي، فكثيرا ما كانت تتعرض للتوبيخ من والديها اللذين لا يألوان جهدا في نصحها من حين إلى آخر لتتبع سلوكا غذائيا سليما.
وقالت: كنت أرفض تناول الإفطار، وعندما يخالجني شعور بالجوع سرعان ما تطال يدي المشروبات الغازية والقهوة، وبعض المعجنات المشبعة بالدهون، التي تزيد فيها نسبة الكليسترول، مما أثر ذلك على صحتي بشكل كبير، وهذا بخلاف الشعور النفسي الذي قد يصحب ذلك، بالإضافة إلى الإحساس بالتعب والهون وعدم القدرة على مواصلة العمل، فقلت لنفسي كفى، لابد أن أعيد رسم خطة لحياتي، ووضع نظام غذائي أفضل وأكثر صحية، فللإفطار أهمية كبيرة كوجبة رئيسة مهمة فالبعض يكتفي بفنجان من القهوة أو من الشاي ليبدأ يومه، ويحصل على التنبه فقط لا غير، لكن الجسد بحاجة ماسة للوقود ليبدأ نشاطه اليومي ويكمله براحة أكثر، وقد اطلعت على بعض الكتب المتعلقة بالصحة البدنية، واستخلصت منها عنصرين هما أهمية ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميا، وتناول وجبة الفطور، فالبدن لا غنى عنه.
وقدمت إحدى الشركات الغذائية المتخصصة مجموعة من الإرشادات الصحية التي لابد أن تعيها الطالبات، وبعض المفاهيم الخاطئة العالقة في الأذهان من انعكاس تناول الإفطار الصباحي على نظام الحمية المتبعة من قبل البعض، حيث قالت مندوبة صحية من الشركة إن هناك ارتباطا وثيقا بين تناول الإفطار الصباحي والحمية، فالأول يساعد على نجاح الحمية، في حين التخلي عن الإفطار من شأنه أن يؤثر في نظام الحمية وصحة المرء، الذي قد يصاب بالتوتر والانزعاج والصداع وعدم قدرته على مواصلة الحمية، في حين تناول الإفطار من شانه أن يجعل البدن محافظا على توازنه، ويجعله قادرا على السيطرة على شهيته ورغبته في تناول الطعام. وقد اختتمت فعالية هذه الحملة برياضة المشي حيث انطلقت كافة الطلبات والهيئة التدريسية بكل حماس، في السير على مساحة خمسة أمتار ونصف المتر في ساحة الكلية.
نشر الوعي
من جانب آخر أشارت إبرار مكاوي عضوة في لجنة صحة الطالب بالكلية، إلى إبراز نشاطات اللجنة المستمرة لنشر الوعي بين صفوف الطالبات حول مفهوم الغذاء الصحي وتعديل السلوك الغذائي لهن، حيث تم منع كافة الأطعمة الضارة في «الكوفي شوب» وعوضا عنها تم الحرص على إدخال الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية.
وقالت: نحن نتطلع إلى أن نجني ثمارها ونرى مدى انعكس الحملة على الطالبات باعتبارهن أمهات المستقبل ولا يخفى على الجميع مدى تفاقم الأمراض المزمنة ومنها أمراض القلب والسكري باعتبار الإمارات من أعلى الدول التي تعاني من انتشار مرض السكري، وذلك يعود لسوء الأنظمة الغذائية المتعبة وأسلوب الحياة غير الصحي، وقد وجدنا أن نسبة كبيرة من الطالبات لا يتناولن وجبة الإفطار، لعدة أسباب واهية كضيق الوقت، وعدم الشعور بالجوع، واعتبارها ليست من ضمن الأولويات، ما حدى بنا أن نطلق هذه الحملة، للوصول لأكبر قدر ممكن من الطالبات وذلك من خلال المساهمة في بث الكثير من المعلومات الجزلة والمهمة حول الأضرار والفوائد على مواقع التواصل الاجتماعي، والايميل والرسائل النصية القصيرة، وشاشات العرض الموزعة في الكلية، ونحاول وبقدر الإمكان أن نستخدم كافة الوسائل الالكترونية المتاحة كي نحقق أهداف هذه الحملة، بطريقة غير مباشرة، لنرى آثارها ونتائجها قد تحققت على أرض الواقع ومن حرم الكلية.
وقال الدكتور حسام العيسى أخصائي التغذية المشارك في الحملة: تماشيا مع عمل ساعة الجسم البيولوجية ودوران عقاربها المنتظم في نسق زمني غاية في الإعجاز يأتي أهمية تناول وجبة الإفطار في الصباح الباكر على رأس أولويات كل الشرائح لما تحققه هذه الوجبة من رفع مستوى الطاقة في الجسم وتغذيته بالقدر الدقيق المناسب من السعرات الحرارية التي تمنحه القوة والطاقة والحيوية. وأضاف: كان حري من الهيئات الطبية العاملة في نطاق التثقيف الصحي والمجتمعي أن يشددوا على أهمية هذه الوجبة خاصة للطلبة الذين يؤدون جهدا عضليا وفكريا، مما يستدعى تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لهذا الأداء الكبير من خلال وجبة رئيسية وهي الإفطار وإلا فإن عواقب سيئة في انتظار جسم الطلبة من تراجع القدرات الاستيعابية والشعور بالضجر والنفور، وتأخر بنائي وسوء في معطيات التغذية الجسدية.
الحياة العصرية
وبين أن مكتسبات الحياة العصرية التي ألقت حالة السرعة ظلالها عليها قد تكون سببا في تراجع الحرص على تناول هذه الوجبة وخلق ظاهرة التجاوز عنها، علاوة على أن الانشغال بأنماط الغذاء المخالف للوضع الصحي، والأكلات الخفيفة وانتشارها وتوسع منتجاتها وبراعة وسائل الداعية والترويج التي خلقت جيلا وشريحة واسعة تخلت عن الغذاء الصحي السليم والتصقت بهواجس الطعام السريع. وإن التخلي عن وجبة الإفطار والتوجه للوجبات التي تفتقر إلى المقومات الصحية من شأنها أن تلحق تراجعا لمستوى الأيض في الجسم، كما يؤدي لاحقا ويشكل تراكمي إلى الامتلاء السلبي للمعدة والإحساس بالتثاقل مما يتحقق العزوف عن الإفطار والدخول في دورة متكررة لا يمكن الخروج منها إلا بتصحيح جذري للعادات الغذائية.
ويرى أن من أهم مواصفات وجبة الإفطار أن تكون مغذية متنوعة جذابة من ثمرة فاكهة وشطيرة مدعمة بشرائح من الخضار ومحضرة من أصناف البروتين الصحي مثل الجبن اللبن والبيض.

شاحن الجسم
قال الدكتور حسام العيسى أخصائي تغذية مشارك في الحملة: من الشائعات العالقة في ذهن البعض تخليهم عن الإفطار للحفاظ على الوزن أو للحفاظ على نظام إنقاص الوزن، فإن ذلك انتكاسة حيوية ومتاهة كبيرة يخطئ من يقوم بها لأان صهر الدهون المحتجزة بشكل زائد في الجسم يتطلب تعزيز وتفكيك الأيض التي بدورها لا تعمل من دون إفطار منتظم وفي وقت مستمر ومتواز على مدى الأيام، فهي تعتبر شاحن الجسم الطبيعي لإنتاج الطاقة ودوران الجسم وترويته لكل الأعضاء خاصة الدماغ.