عربي ودولي

معارك متقطعة وتفجير يهددان الهدنة في سوريا

طفل سوري يمر أمس وسط خرائب منازل دمرتها الحرب في درعا (أ ف ب)

طفل سوري يمر أمس وسط خرائب منازل دمرتها الحرب في درعا (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

خرق النظام السوري وقف إطلاق النار من جديد أمس، بعد قرار مجلس الأمن، حيث قتل طفلان بقصف مدفعي شنته قوات بشار الأسد واستهدف مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة قرب حلب، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 17 مدنيا ومقاتلا من المعارضة، وانتحاريين في سوريا منذ سريان الهدنة الروسية-التركية التي بدأت 31 ديسمبر الماضي، والتي دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «طفلين قتلا في قصف مدفعي لقوات النظام على بلدة كفر داعل في مناطق المعارضة في ريف حلب الغربي»، كما أفاد بمقتل 4 مدنيين في أطراف مدينة دوما وفي قصف لقوات النظام على ريف حلب الغربي.
كذلك سقط عدد من الجرحى في قصف من قبل طائرات حربية استهدف صباح أمس، منطقة مطحنة تابعة لـ«الحكومة المؤقتة» ومنطقة قرب مدرسة تؤوي نازحين في الأتارب إضافة لمحيط مدرسة في قرية ميزناز بريف حلب الغربي.
وأشار المرصد إلى مقتل 9 مقاتلين في غوطة دمشق الشرقية وريف دمشق ودرعا خلال اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وحسب المرصد نفذت طائرات حربية صباح أمس، عدة غارات على أماكن في منطقة إيكاردا وبلدة بنان الحص وقريتي المنطار وكفركار بريف حلب الجنوبي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.
وأشار المرصد إلى أن عدة انفجارات هزت عند منتصف ليل السبت الأحد، منطقة الكورنيش البحري في مدينة طرطوس، ناجمة عن تفجير آلية مفخخة وتفجير شخصين نفسيهما بأحزمة ناسفة قرب المقر القديم لفرع حزب البعث، قتل على إثرها عنصران من قوات النظام. ولفت إلى مقتل اثنين من منفذي التفجيرات وجنديين نظاميين، بينما أصيب نحو 6 مدنيين.
لكن مناطق أخرى ساد فيها الهدوء ولم تنفذ جماعات المعارضة تهديدات أعلنتها أمس الأول، بالتخلي عن الهدنة بالكامل حال استمرار انتهاكات الحكومة لها مما عزز الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.
وقال محمد رشيد وهو متحدث باسم جماعة «جيش النصر» التي تنشط بالأساس في محافظة حماة غرب البلاد إن المنطقة اتسمت بالهدوء في أغلب الأماكن. وقال إن مناوشات وقعت في وادي بردى قرب دمشق، لكن قوات الحكومة وحلفاءها توقفوا عن القصف وشن ضربات جوية.
وحذر مقاتلو المعارضة أمس الأول، من التخلي عن الهدنة إذا استمرت انتهاكات الحكومة لها وحددوا الثامنة مساء أمس بالتوقيت المحلي موعدا لمهلة لوقف الهجمات على وادي بردى. وقالت المعارضة إن القصف والغارات الجوية توقفت.
إلى ذلك، أعلن المرصد السوري مقتل 3117 شخصاً بالمعارك بين القوات النظامية وجماعات المعارضة والتنظيمات الإرهابية خلال ديسمبر من العام 2016. وقال إن عدد القتلى المدنيين 1116 شخصا، بينهم 247 طفلا دون سن الثامنة عشرة، و130 امرأة فوق سن 18.
وأضاف أن عدد قتلى فصائل المعارضة وقوات «سوريا الديمقراطية» وحركات وتنظيمات أخرى بلغ 517. فيما بلغ عدد قتلى القوات الحكومية 351، وعدد قتلى الموالين للحكومة السورية من جنسيات غير سورية 28.
واستطرد أن عدد قتلى عناصر اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني ومسلحين موالين للقوات النظامية من السوريين بلغ 379. وأكد مقتل 6 من عناصر «حزب الله» اللبناني، و8 من مجهولي الهوية.

فرنسا تدعو لاحترام الهدنة واستئناف المفاوضات
باريس (أ ف ب)

عبرت فرنسا مساء أمس الأول، عن «أملها» بـ«احترام كامل» لوقف إطلاق النار في سوريا، داعية إلى استئناف سريع «للمفاوضات السياسية برعاية الأمم المتحدة» بعد تبني مجلس الأمن الدولي قراراً يدعم خطة روسية تركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في بيان، إن «التبني بالإجماع للقرار 2336 يظهر الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي لتطبيق وقف إطلاق النار في سوريا».
وأضاف أن فرنسا «تأمل الآن باحترام وقف إطلاق النار بالكامل بهدف حماية حياة المدنيين والسماح بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية».
وجاء في البيان، أن «من الملح أيضاً أن يتم استئناف المفاوضات السياسية برعاية الأمم المتحدة استناداً إلى بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وستؤدي فرنسا دورها بالكامل» في تلك المفاوضات.