دنيا

فتاوى

الصلاة

كيف نفهم ما جاء في الحديث، «أجعل لك صلاتي كلها»؟
الإكثار من الصلاة عليه سبب من أسباب الفوز في الدنيا والآخر، ومعنى أجعل لك صلاتي كلها هو تخصيص وقت دعائي كله للصلاة عليك، والحديث ورد في سنن الترمذي من حديث أبي ابن كعب رضي الله عنه قال: “قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قال فقلت فثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قال أجعل لك صلاتي كلها قال إذا يكفى همك ويغفر لك ذنبك”، قال الإمام الترمذي رحمه الله: (هذا حديث حسن صحيح). وقال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب: (قوله أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي معناه أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك).
وعلى هذا فإنك إن جعلت دعاءك كله صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليك الله بكل صلاة عشرا وكلما زدت زاك الله أجرا وتوفيقا.

صوت المرأة

هل هذه المقولة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «صوت المرأة عورة»؟
عبارة«صوت المرأة عورة» ليست حديثا حسب ما اطلعنا عليه في مراجعنا، وصوت المرأة ليس بعورة إذا كان كلامها منضبطا ولغرض مباح، قال العلامة الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: (..إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء الصحابيات وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ...). والممنوع شرعا في هذا المجال هو الخضوع بالقول والريبة، قال الله تعالى:«فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا» الأحزاب:32


الجماعة

ما معنى الحديث «عليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»؟
العبارة التي ذكرت وردت في حديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية».
في هذا الحديث حث على صلاة الجماعة، قال العلامة ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد: (قال زائدة يعني الصلاة في جماعة).
وفي رواية أخرى في سنن الترمذي:«عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد».
وقال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير:«أي أركان الدين والسواد الأعظم من أهل السنة أي الزموا هديهم فيجب اتباع ما هم عليه من العقائد والقواعد وأحكام الدين».