دنيا

صيام الأيام البيض يعالج التوتر ويقلل سموم الجسم

(القاهرة) - أكدت السنة النبوية المطهرة أهمية صيام ثلاثة أيام من كل شهر وأظهرت الدراسات الحديثة الكثير من الفوائد للصيام ومدى حاجة الجسم له وأنه لابد من صيام عدد من الأيام كل شهر للحفاظ على الجسم ووقايته من الأمراض وتأثير تراكم الفضلات والسموم في الجسم وجاء التأكيد في بعض هذه الأبحاث على أن صيام ثلاثة أيام هو الطريقة المثلى في ذلك وهذا يتطابق مع الأحاديث النبوية.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن حتى أموت صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام” رواه البخاري ومسلم.
ضوء القمر
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله” رواه البخاري ومسلم. وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله” رواه مسلم وأبوداود والنسائي. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم” :إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة” رواه اصحاب السنن. وسميت الايام بالبيض لأن لياليها بيضاء من شدة ضوء القمر عند اكتماله ولأنها شبهت بالنهار لشدة ضوئها وانسحب الاسم إلى اليوم لأن اليوم يشمل بياض النهار وسواد الليل.
العلم الحديث
ويكشف العلم الحديث السر وراء هذه السنة المؤكدة فقد ظهرت في الأعوام الأخيرة أبحاث علمية كثيرة تؤكد أن القمر عندما يكون بدرا، أي في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، يزداد التهيج العصبي والتوتر النفسي للانسان إلى درجة بالغة وذكر الدكتور ليبر عالم النفس بميامي في الولايات المتحدة إن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة القمرية وخاصة بينه وبين مدمني الكحول والميالين إلى الحوادث وذوي النـزعات الإجرامية، وأولئك الذين يعانون من عدم الاستقرار العقلي والعاطفي.
ويشرح ليبر نظريته قائلا: إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من 80 في المئة من الماء والباقي هو المواد الصلبة ومن ثم فهو يعتقد بأن قوة جاذبية القمر التي تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات تسبب أيضا هذا المد في أجسامنا عندما يبلغ القمر أوج اكتماله في الأيام البيض وأصبح من المعروف أن للقمر في دورته تأثيرا على السلوك الإنساني وعلى الحالة المزاجية، وهناك حالات تسمى “الجنون القمري” حيث يبلغ الاضطراب في السلوك الإنساني أقصى مداه في الأيام التي يكون القمر فيها بدرا “في الأيام البيض”.
وأكد أحد الاطباء أن هناك ارتباطا قويا بين اكتمال دورة القمر وأعمال العنف لدى البشر واتضح له من التحليلات والاحصائيات البيانية التي قام بها والتي حصل عليها من سجلات الحوادث في المستشفيات ومراكز الشرطة بعد ربط تواريخها بالأيام القمرية أن معدلات الجرائم وحالات الانتحار وحوادث السيارات المهلكة مرتبطة باكتمال دورة القمر‏‏ كما أن الافراد الذين يعانون عدم الاستقرار النفسي والاضطرابات النفسية ومرضى ازدواج الشخصية‏‏ والمسنين اكثر عرضة للتأثر بضوء القمر‏‏ كما اشارت الدراسات الى أن أكبر نسبة للطلاق والمخاصمات العنيفة في عدة مدن تكون في منتصف الشهر عند اكتمال القمر‏.‏
الاعجاز العلمي
فلعل من الحكمة والاعجاز العلمي للسنة في هذا أن الصيام بما فيه من امتناع عن تناول الماء يعمل على خفض نسبة الماء في الجسم خلال هذه الفترة التي يبلغ تأثير القمر فيها على الانسان مداه‏‏ فيكتسب من وراء ذلك الصفاء النفسي والاستقرار‏‏ ويتفادى تأثير الجاذبية‏‏ وسبحان الله فإن الصوم وسيلة للسيطرة على قوي النفس حتى لايقع الانسان في معصية‏‏ فيتقرب إلى الله به‏‏ ويسيطر على قوى جسده ونزعاتها‏‏ وتحصل له بذلك الراحة والصحة النفسية التي يتمناها كل انسان.
وأكدت الدراسات العلمية التي ركزت على فضل الايام القمرية الثلاثة من الشهر العربي قام بها الدكتور امير صالح استشاري العلاج الطبيعي بجامعة شيكاغو ويرى ان الصيام يعد استشفاءً طبيعيا كلف به المسلم مرة واحدة سنويا ولكن البعض اكتشف سر هذه الصيانة الدورية للجسد من خلال صيام الايام القمرية الثلاثة في منتصف كل شهر عربي حيث تتم تنقية الدم داخل خلايا الجسم، وفي اثناء الصيام يزداد مرور السوائل من داخل الخلية الى خارجها، خاصة في هذه الايام الثلاثة وفقا للظاهرة الطبيعية التي تثبت ان هناك مجالا مغناطيسيا بين الارض والقمر ويتحول الى ما يعرف بظاهرة المد والجزر في البحار ولتلك الظاهره تأثير على الحالة المزاجية والعاطفية لدى الانسان.