الإمارات

تطبيق «المعايير الخضراء» على جميع المباني الجديدة بدبي اعتباراً من 2014

مشاركون في المنتدى السنوي الرابع لأفضل الممارسات في الجودة والصحة والسلامة والبيئة (تصوير محمد حنيفة)

مشاركون في المنتدى السنوي الرابع لأفضل الممارسات في الجودة والصحة والسلامة والبيئة (تصوير محمد حنيفة)

سامي عبدالرؤوف (دبي)- كشف سعيد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن مشروع “المباني الخضراء” سيكون إلزاميا على المباني الجديدة في إمارة دبي اعتبارا من العام 2014، مشيراً إلى أن هذه المباني ستكون مطالبة بتطبيق مواصفات ومعايير محددة من قبل الجهات المختصة بدبي.
وقال الطاير، في تصريحات صحافية أمس، على هامش افتتاح المنتدى السنوي الرابع لأفضل الممارسات في الجودة والصحة والسلامة والبيئة، إن “الهيئة تعكف بالتعاون مع بلدية دبي على إعداد آلية تتعلق بتطوير وتطبيق معايير المباني الخضراء على المباني القائمة القديمة”.
وأضاف “سيتم وضع حوافز لتطبيق معايير المباني الخضراء على المباني القائمة، من بينها أن صاحب العقار لن يكلفه ذلك أي مبالغ مالية”.
ولفت إلى أنه سيكون للمستثمرين دور في تطوير المباني القائمة، مقابل أن يستثمر هذه المباني لمدة زمنية معينة يتم تحديدها والإعلان عنها في وقت لاحق، وسيتم تنظيم هذا الموضوع من خلال المجلس الأعلى للطاقة في دبي، حيث سيتم وضع صيغة للاتفاق بين المستثمر وصاحب العقار القائم”.
وأشار الطاير الذي يرأس أيضاً لجنة البنية التحتية والبيئة التابعة للمجلس التنفيذي في دبي، إلى أن مشروع المباني الخضراء، سيوفر ما يزيد على 40% من الطاقة المستهلكة في المباني سواء في الكهرباء أو المياه.
وأوضح الطاير، أن الشروط والمعايير التي سيتم تطبيقها، تهدف إلى جعل المباني متطابقة مع المتطلبات البيئية، والتي تشتمل على اختيار الموقع، وكفاءة استخدام الطاقة والمياه، ونوعية المواد المستخدمة في البناء، ونوعية البيئة الداخلية، وإدارة النفايات.
ونوه الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن الهيئة سيطبق أحد مبانيها الجديدة معايير المباني الخضراء، مشيراً إلى أن المبنى الجديد لخدمات المياه والكهرباء “مبنى اخضر” سيتم تشغيله في الربع الرابع من العام الجاري 2012، ويوجد المبنى في منطقة القوز على شارع الشيخ زايد. وكانت هيئة كهرباء ومياه دبي قد نظمت أمس المنتدى السنوي الرابع لأفضل الممارسات في الجودة والصحة والسلامة والبيئة في فندق جراند حياة، دبي، بمشاركة العديد من الخبراء العالميين الذين قاموا بإلقاء محاضرات عن أفضل الممارسات والتجارب في مجالات الجودة والصحة والسلامة والبيئة.
وتحدث موهان موناسنغ الفائز بجائزة “نوبل” ورئيس معهد مونا سينغ للتنمية، عن التغيير المناخي، والطاقة المستدامة، وترشيد استهلاك المياه، وتخفيض النفايات.
وتناول الدكتور كيث وايت هيد الاستشاري البيئي الأول بمجلس السلامة البريطاني، موضوع التغيير المناخي وعلاقته بقطاع الأعمال والحلول المتاحة في هذا الصدد، وتناول الدكتور عبد الرحميم الجلاد عضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة خبراء التميز للتدريب وتطوير الأداء في دبي.
وتحدث الدكتور توفيق عميش مدير أول السلامة والصحة المهنية والبيئة بالهيئة، عن الحماية من المخاطر المحتملة والمرتبطة بالأنظمة الكهربائية.
وقال سعيد الطاير، في كلمته التي ألقاها في افتتاح المنتدى “إننا في هيئة كهرباء ومياه دبي نؤكد أهمية الاستدامة كهدف نسعى لتحقيقه من خلال رؤيتنا كمؤسسة خدماتية متميزة على مستوى عالمي لنتماشي مع مبادرة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، التي أطلقها مؤخرا تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”.
وأشار إلى أن الهيئة وضعت ذلك ضمن أولوياتها، مما أدى إلى تحقيق أعلى المعايير العالمية في الجودة والصحة والسلامة والبيئة، حيث أصبحت هذه المعايير واقعاً ملموساً.
وقال “من خلال تطبيقنا لسياسة الأنظمة الإدارية المتكاملة، فإننا نلتزم بالتطبيق الفعال والناجح لنظم إدارة الجودة والصحة والسلامة والبيئة في كل ما نقوم به من أعمال وأنشطة تتعلق بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، وانطلاقاً من مسؤولياتنا تجاه المجتمع التي لا تقتصر فقط على توفير الكهرباء والمياه بل تتعداها إلى ضمان أعلى معايير السلامة والأمان ودعم استدامة الموارد”.
وأضاف “تتعدد الإنجازات التي حققتها الهيئة للاضطلاع بمسؤولياتها في هذا الشأن، حيث كانت الهيئة المؤسسة الوحيدة في الدولة التي فازت بجائزة سيف الشرف من مجلس السلامة البريطاني عام 2011، وذلك لتميزها في مجال السلامة، وهي الجائزة نفسها التي حصلت عليها الهيئة ثلاثة أعوام متتالية من عام 2007 حتى 2009. من جهته، قال الدكتور يوسف إبراهيم الأكرف، النائب التنفيذي للرئيس، قطاع الدعم المؤسسي: “تطبق الهيئة الأنظمة الإدارية المتكاملة، وتلتزم تماماً بأفضل المعايير والممارسات التي تتعلق بالجودة والصحة والسلامة والبيئة، حيث تقوم بنشر الوعي بالجودة والصحة والسلامة والبيئة على كافة مستوياتها مع المتابعة الدقيقة لعملية التنفيذ”.
وأشار الأكرف إلى أهمية الالتزام الصارم أنظمة الجودة والصحة والسلامة والبيئة التي تهدف في المقام الأول إلى الاهتمام بصحة وسلامة الكوادر البشرية التي هي عماد العمل في أي مؤسسسة، مما ينتج عن ذلك كفاءة إنتاجية وتشغيلية نحتاجها للتميز في الخدمة، وزيادة الإنتاجية من خلال بيئة عمل آمنة وصحية.