الإمارات

سجن شهود وقعوا على صحة إقرار مزور بأبوظبي

أدانت محكمة جنايات أبو ظبي 3 أشخاص بتهمة الشهادة الزور والاشتراك بالتزوير، في قضية تزوير محرر رسمي عبارة عن شهادة حالة لإثبات أن إحدى السيدات لم تتزوج بعد طلاقها وذلك خلافاً للحقيقة، كما أدانت المحكمة السيدة وزوجها الجديد بتهمة التزوير وحكمت عليهما بالسجن ستة أشهر، بينما حكمت على الشهود الموقعين على صحة الشهادة بالسجن ثلاثة أشهر لكل منهم.

وصرح مصدر مسئول في دائرة القضاء في أبو ظبي، أن الدائرة بصدد إطلاق حملة توعية لتعريف الجمهور بالمسؤولية القانونية التي تترتب عليهم في حال قدموا شهاداتهم لإثبات حالة لآخرين على وجه مخالف للحقيقة أو دون أن يكونوا على علم بحقيقة مايشهدون عليه، مشيراً إلى أن الدائرة لاحظت أن الكثير من الجمهور لايمانع في التوقيع كشاهد لاثبات حالة أو وضع معين دون أن يكونوا متأكدين من صحة مايشهدون عليه، وفي بعض الحالات لايكونوا على معرفة بالأشخاص الذين يقدمون شهادتهم لصالحهم، مما يعرضهم للمسؤولية القانونية والمحاكمة بتهمة المشاركة بالتزوير التي تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات. كما أوضح المصدر أن القانون لايحاسب على النوايا بل على الأفعال ونتائجها، وليس من المبرر أن يضيع أي إنسان مستقبله في سبيل مجاملة في غير محلها.

وفي تفاصيل القضية، كانت إحدى السيدات العربيات قدمت إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتية طلب إعانة باعتبارها مطلقة والمعيلة الوحيدة لولديها من زوجها الأول، مضمنة طلبها شهادة تفيد بأنها لم تتزوج بعد طلاقها، وطلبت من المتهمين الثلاثة التوقيع كشهود على صحة البيانات الواردة بالشهادة، ورغم عدم معرفتهم بها وأنهم أول مرة يقابلونها فقد وافقوا على الشهادة لمصلحة المتهمة التي أقنعتهم أنها خدمة إنسانية ومساعدة لها على إعالة طفليها.

وبعد تقديم الإقرار لهيئة الهلال الأحمر تبين أنه غير صحيح، وأن المتهمة تزوجت بأخر بعد طلاقها من زوجها الأول وهو المتهم الثاني الذي وقع أيضاً على الإقرار بصفته شاهداً رغم علمه بعدم صحته، فتم إحالة المتهمين الخمسة للمحاكمة بتهمة تزوير محرر رسمي.

وكان الشهود الثلاثة قد أنكروا التهمة الموجهة لهم، وأكدوا أنهم وقعوا على المستند بحسن نية، وأنهم لا يعرفون المرأة قبل أن يلتقوا بها بالصدفة أثناء إجراء المعاملة، وهو ما أكده المتهمان الأولى والثاني، حيث أقرا بأنهما طلبا من المتهمين الشهادة دون سابق معرفة.

من جهتها المحكمة اعتبرت أن توقيع المتهمين الثلاثة على صحة إقرار المتهمة الأولى دون أن يكونوا على علم بحقيقة حالتها هو من قبيل الشهادة الزور المعاقب عليها قانوناً وبالتالي تمت إدانتهم والحكم على كل منهم بالسجن ثلاثة أشهر.