الإمارات

مخطط شامل لتوسعة الرقعة العمرانية والسياحية والاقتصادية في الفجيرة

الفجيرة تسعى إلى توفير المزيد من الأراضي والمساحات الجديدة لإقامة مشاريع خدمية وتنموية وعمرانية للمواطنين (تصوير محيي الدين)

الفجيرة تسعى إلى توفير المزيد من الأراضي والمساحات الجديدة لإقامة مشاريع خدمية وتنموية وعمرانية للمواطنين (تصوير محيي الدين)

السيد حسن (الفجيرة) - وجه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، البلدية بالعمل على وضع مخطط شامل لتوسعة الرقعة العمرانية والسياحية والاقتصادية للفجيرة، وما تملكه الإمارة من إمكانات يمكن توظيفها والاستفادة منها لصالح أبنائها.
وقال المهندس محمد سيف الأفخم المدير العام لبلدية الفجيرة، إن البلدية قامت بالفعل بتنفيذ أوامر صاحب السمو حاكم الفجيرة وبمتابعة من سمو ولي عهد الفجيرة، حيث يمكننا المخطط الجديد من معرفة قدرات الإمارة وما يمكن إقامته من مشاريع جديدة تهدف لإحداث نقلة تنموية وسياحية وعمرانية يستفيد منها المواطن.
وأضاف الأفخم خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر البلدية لتوقيع اتفاقية تعاون مع إحدى الشركات العالمية المعنية بتلك القضايا بحضور عبدالله الحنطوبي نائب المدير وعبدالله الخديم مدير الإدارة الهندسية أن هناك دراسة ستقوم بها تلك الشركة تستغرق 16 شهراً متتالياً يتم خلالها مسح أكثر من 1488 كيلومتراً مربعاً هو إجمالي مساحة الفجيرة.
وتوفر الدراسة القائمة على أسس عالمية المعلومات الأساسية كافة التي يمكن الاعتماد عليها في مخططات الإمارة المستقبلية على مدى 30 سنة قادمة سواء من طرق وأراضي سكنية وتجارية ومشاريع حيوية ومناطق صناعية، كما سيتم تحديد خط سير القطار الجديد الواصل بين الفجيرة ودبي وأبوظبي بدقة بالغة.
وأكد الأفخم أن إمارة الفجيرة من الإمارات الناهضة وتسعى إلى خلق المزيد من الأراضي والمساحات الجديدة لإقامة مشاريع خدمية وتنموية وعمرانية للمواطنين ولمواكبة النهضة الكبيرة التي تعيشها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، مشيراً وفقاً للدراسات التي ستجري فإنه من الممكن أن شق المزيد من الطرق الجديدة البعيدة عن الرقعة السكانية كما يمكن إقامة المزيد من التجمعات السكانية الكبرى والخروج من عنق الزجاجة داخل حدود المدينة.
ولفت إلى أن السبب الرئيسي للجوء الحكومة لإجراء هذا المخطط الشمولي هو ارتفاع نسبة الجبال في الفجيرة والتي تصل إلى 80% من نسبة الأراضي بينما بقى فقط 20% للأراضي السكنية والصناعية وغيرها.
وتناول أهمية المخطط لدراسة واقع حركة المرور والمواصلات قائلاً: إن الخطة تتضمن توفير نظام طرق ونقل متكامل يضمن انسيابية الحركة ويوفر أفضل مستويات السلامة لمستخدميه كافة، وذلك من خلال زيادة نسبة الرحلات بوسائل النقل الجماعي وتقليل عدد الرحلات بالمركبات الخاصة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق وأنظمة النقل، وتأمين الاستغلال الأمثل لشبكة الطرق عن طريق التقنيات الحديثة، وسياسات إدارة الطلب وإدارة الحوادث والطوارئ المرورية.
وبالنسبة للتنمية السياحية، هناك خطة استراتيجية لتنمية المواقع السياحية والحدائق في الفجيرة، وسيتم تحديد عدة مواقع جديدة لإنشاء الحدائق العامة، إلى جانب تطوير حدائق الأحياء السكنية، والمنتجعات والعيون، وفتح شبكات المتنزهات، والتي يمكن أن توفر منافع اجتماعية وبيئية كبيرة.
وركز مدير عام بلدية الفجيرة أن البلدية ووفقاً للمخطط الجديد تسعى إلى نقل الرقعة السكانية إلى مناطق جديدة مستحدثة لا يتم فيها التقيد بالمكان الخاص لكل قبيلة، بل سوف يتم تحديد تجمعات سكنية مغايرة تماما تستوعب مئات من الأسر في مكان متوسط بين أكثر من خمس مناطق.
من جانبه، قال المهندس عبدالله الخديم مدير إدارة الشؤون الهندسية والأراضي هذه الخطة تتكون من ستة مراحل رئيسية، الأولى يتم فيها تحديد الرؤية والرسالة والأهداف الإستراتيجية والثانية جمع المعلومات والبيانات حول إمارة الفجيرة وجميع المناطق التابعة لها وتحليل المعلومات وتقيم الأوضاع، والثالثة إجراء الدراسات التخطيطية والديموجرافية والاقتصادية، والرابعة وضع الخطة الشمولية ومتطلباتها، والخامسة تجهيز الخطة، في حين اشتملت المرحلة السادسة على وضع الخطة الشمولية لإمارة الفجيرة حتى عام 2040. مدة هذه الخطة تتكون من 16 شهراً و قيمتها 12?69 مليون درهم.