الإمارات

اتفاقية بين «التعليم العالي» و «زايد العليا» لخدمة ذوي الإعاقة

أبوظبي (وام) - وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة أمين عام مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة مساء أمس الأول، في قصر معاليه، اتفاقية للتعاون المشترك وتنسيق الجهود لخدمة ذوي الإعاقة في مجال التعليم العالي.
وتنص الاتفاقية على أن ترسل الوزارة مادة امتحان “السيبا” على برامج النصوص بسرية وخلال وقت كاف لتحويله إلى صيغة “برايل”، وتقديم الدعم التعليمي والدمج الأكاديمي من خلال تشجيع الجامعات الحكومية والخاصة لاستقبال الطلبة ذوى الإعاقة والأيتام.
كما تنص الاتفاقية على توفير البيئية التعليمية المناسبة، واعتبارها عنصراً أساسياً في معايير البناء الخاصة بالجامعات الحكومية والخاصة، بحيث تتيح للطلبة سهولة الدخول للجامعات والتحرك داخلها واستخدام مرافقها العامة بجانب تشجيع هذه المؤسسات على استحداث تخصصات جديدة في مجال التربية الخاصة، مثل “لغة الإشارة”.
وتنص الاتفاقية على تبادل الدراسات والبحوث المعنية بذوي الإعاقة والأيتام، وإتاحة الفرصة لهم للاستفادة من برنامج التدريب العملي وفرص العمل التي توفرها الوزارة من خلال دعم توظيف هذه الفئة، إضافة إلى متابعة وتقييم الوزارة عملية الدمج التعليمي في التعليم العالي، والمرشحين للبعثات الخارجية من هذه الفئة الطلابية وتقديم الدعم والمشاركة في المؤتمرات والأنشطة الأخرى التي يستضيفها أو ينظمها الطرفان.
وتطلع مؤسسة زايد العليا بموجب الاتفاقية الوزارة على أحدث المعايير العالمية التي يجب توافرها في المباني والمرافق الخاصة بالمؤسسات التعليمية، وتحديد بعض الجامعات والمعاهد التي تفيد ذوى الإعاقة والأيتام، شريطة أن تحظى باعتماد الوزارة وطباعة امتحان “السيبا” باللغة الإنجليزية، بنظام “برايل” للطلبة المكفوفين في الدولة، إضافة إلى ترشيح طالبين أو ثلاثة سنويا للاستفادة من برنامج التدريب العملي، وفرص العمل التي توفرها الوزارة وتوضيح نوع إعاقة كل منهم والتخصص المطلوب.
وتقوم المؤسسة بطباعة دليل الخدمات التي تقدمها وزارة التعليم العالي بطريقة “برايل”، وتحديد ضابط اتصال خاص للتواصل من خلال مكتب التوظيف في قطاع ذوى الإعاقة والأيتام للتعيين والمساهمة في تحديد التكنولوجيا المساعدة لتعليم ذوى الإعاقة في مؤسسات التعليم العالي.
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بجهود مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في مجال الرعاية الإنسانية ونشر الثقافة المجتمعية حول المعاق، وضرورة دمجه في المجتمع الدراسي والمحلي بشكل كامل.
وأثنى على توفير المؤسسة مطبعة الخاصة بالمكفوفين التي تعمل بطريقة “برايل”، بما ييسر على الطالب المكفوف اعتماده على نفسه في القراءة والدراسة دون مساعدة من الغير، مشيراً إلى أهمية وضرورة التعاون بين مختلف المؤسسات التعليمية بما يتيح الفرصة وتوفير الأجهزة والمعدات اللازمة والبيئة المناسبة للمعاقين بمختلف فئاتهم لإتمام دراساتهم الجامعية بسهولة ويسر ودون أي صعوبة.
من جهته، وجه محمد محمد فاضل الهاملي الشكر إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لتوقيع على الاتفاقية، معرباً عن أمله في أن يتم التواصل والتعاون لخدمة مختلف فئات الإعاقة وفاقدي الرعاية الأسرية. وأشار إلى أن معاليه كان سباقا في تبني البعثات الخاصة بالمعاقين، حيث تم إيفاد 15 منهم إلى الولايات المتحدة الأميركية للدراسة في مختلف التخصصات التي تناسب ظروف إعاقتهم، مشيراً إلى اتفاقية مماثلة مع كليات التقنية بشأن إعداد وتقديم برنامج الماجستير في التربية الخاصة لتوفير المدربين الاختصاصيين في هذا المجال.
حضر حفل توقيع الاتفاقية الشيخ مبارك بن نهيان آل نهيان، وزكي نسيبة المستشار في ديوان الرئاسة، والدكتور سعيد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فيما حضرها من جانب المؤسسة كل من عبدالله فاضل الهاملي المستشار، ومريم القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة، وناعمة المنصوري مديرة مطبوعة المكفوفين، وسناء النعيمي مديرة التخطيط الاستراتيجي، ونوال الشامسي مديرة الشراكات، وسعود العتيبي مدير مكتب الأمين العام للمؤسسة.
من ناحية أخرى، استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في قصره
مساء أمس الأول، الطالب الهندي عبد المقيت عبد المنان البالغ من العمر 11 عاماً، والذي قام بعملية تدوير لإنتاج أربعة آلاف كيس من أوراق الصحف كبديل للأكياس البلاستيكية مساهمة منه في حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية”.
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالطفل المبدع وهنأه على تنفيذ الفكرة التي تخدم خطط الإمارات في التخلص من الأكياس البلاستيكية لما لها من تأثير سلبي على الصحة العامة، مثنياً على جهود أسرة الطالب التي شجعته ووقفت بجانبه أثناء تنفيذ الفكرة بالتعاون مع إدارة المدرسة والشخصيات العامة الأخرى. من جهته، أوضح الطالب عبد المقيت في تصريح لوكالة أنباء الإمارات أنه بدأ تنفيذ فكرته في الثاني من فبراير عام 2010، حيث بدأ بجمع أوراق الصحف المستعملة والأكياس القوية وبطاقات التهاني والأعراس والمناسبات الأخرى وعمل على تدويرها وتحويلها إلى أكياس صديقة للبيئة في محاولة منه لدعم مبادرة حكومة الإمارات في التخلص من الأكياس البلاستيكية ذات الأثر السلبي على البيئة والصحة العامة.