الإمارات

مكاتب بلديات الشارقة تزدحم بالمراجعين لتوثيق عقود الإيجار المتأخرة

مراجعون في انتظار توثيق عقودهم بأحد مكاتب بلديات الشارقة

مراجعون في انتظار توثيق عقودهم بأحد مكاتب بلديات الشارقة

شهدت بلدية الشارقة أمس ازدحاماً شديداً في معظم مكاتبها ظناً من المراجعين أنه اليوم الأخير في قرار تخفيض قيمة رسوم تصديق عقود الإيجار القديمة بنسبة 50%.
وكانت البلدية قد مددت فترة السماح حتى نهاية مارس الجاري بدلا من نهاية فبراير غير أنها لم تقم بتوضيح هذا الأمر عبر الإعلانات أو بالملصقات التي تضعها على مداخل البنايات مما جعل الأمر مختلطاً على السكان الذين حاولوا الاستفادة من الخصم في اليوم الاخير بحسبهم.
وقد شهد يوم أمس تشاجر عدد من المراجعين وتحديداً “النساء” مع موظفي البلدية الذين رفضوا انهاء معاملاتهم رغم أن عددهن أقل بكثير من أعداد الرجال، اضافة إلى عدم وجود مكان انتظار للنساء، فضلاً عن سوء معاملة الموظفين مع المراجعين.
وقالت إحدى المراجعات وتدعى ابتسام زاهي أنها ذهبت الى فرع البلدية بالمجاز بالقرب من حديقة الصفيا غير أن الموظف أخبرها أن الجهاز معطل منذ ثلاثة اسابيع مما اضطرها للذهاب إلى الفرع الرئيسي لتجد أكثر من 100 رجل وامرأتين فقط، وحين اقتربت من مكتب الموظف للاستفسار عن دور النساء الا ان الموظفة أخبرتها وبصوت مرتفع حين ننتهي من كل هؤلاء يجيء دورك او بإمكانك الذهاب الى فرع آخر”.
واستهجنت إحدى المراجعات عرفت نفسها باسم “سهى” سوء التنظيم وطريقة تعامل الموظفين في البلدية غير اللائقة مع العملاء، حيث أنهم لا يقدرون ظروف الاخرين ولا يفرقون بين رجل وامرأة وطاعن بالسن وفق تصريحها.
تمديد المهلة
الى ذلك، أكد سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة أنه سيتم نشر خبر التمديد عبر الصحف اليومية والملصقات على مداخل البنايات لإطلاع الجمهور بالتغيير الجديد الذي طرأ على التمديد، منوها ان سبب الازدحام يعود الى اعتقاد المراجعين بأنه اليوم الاخير بالمهلة.
وأكد مدير عام بلدية الشارقة التزام إدارات البلدية للنظام المعمول به في كافة دوائر الحكومية وغيرها من المؤسسات من حيث النظام الموحد لتنظيم الدخول وتطبيق آليات الخدمة السريعة.
وقال إنه سيقوم بتوجيه جميع الموظفين بضرورة تقدير ظروف المرأة وسرعة انجاز معاملتها، خصوصاً وأن عدد المراجعات النساء أقل بكثير من الرجال وذلك وفقا للمبادئ والقيم العربية المستمدة من الدين الاسلامي وللنهج الذي سار عليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بضرورة تقدير المرأة والطفل وكبار السن.
وعزا سلطان المعلا تمديد فترة السماح لحزمة اعتبارات تتصدرها كثرة عدد المستأجرين المتأخرين فضلا عن غياب بعضهم خارج الدولة أو عدم وصول الخبر لديهم مما استدعى تمديد الفترة.
ووصل معدل مراجعي مكاتب بلدية الشارقة بهدف الاستفادة من تخفيض قيمة رسوم تصديق عقود الإيجار القديمة بنسبة 50% الذي أعلنت عنه البلدية مطلع يناير الماضي إلى نحو ألف شخص يومياً وبإجمالي 23 ألف معاملة خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح المعلا ان القانون المعمول به ينص على ان التصديق مسؤولية المالك ما لم يتفق الطرفان على عكس ذلك، منوهاً الى ان الهدف من القرار هو تصويب الاوضاع القانونية للمستأجرين الغافلين أو الذين أهملوا توثيق عقود أجورهم لعدة سنوات.
الى ذلك طالب عدد من المستأجرين بأن تكون قيمة توثيق العقد مسؤولية المالك وليس مسؤولية المستأجر والتي تبلغ قيمتها 2% من القيمة الايجارية بحد ادنى 300 درهم، فيما طالب آخرون أن يكون التوثيق خدمة من المالك تقدم للمستأجرين على ان تكون القيمة المادية مضافة على الايجار بدلا من تعطل اعمالهم لساعات من أجل توثيق العقد.
وقالت سهير عيسى مقيمة في منطقة القاسمية انها اضطرت لأخذ اذن مغادرة من عملها كي تقوم بتوثيق عقدها ولكن سوء معاملة الموظفين جعلها تعود ادراجها دون ان توثق العقد، وطالبت أخرى فضلت عدم الكشف عن هويتها بضرورة تنظيم دورات تأهيلية للموظفين حول كيفية التعامل مع العملاء.


إنذارات وقطع التيار عقب المهلة الجديدة


دعا المهندس سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة المستأجرين والملاك للاستفادة من فترة السماح بتوثيق عقودهم وذلك تفاديا للغرامات المالية وتجنبا للإجراءات القانونية.
وقال إنه في حال عدم الالتزام وعقب انتهاء فترة السماح فانه يتم الاستعلام عن أرقام حسابات الكهرباء لدى المستأجرين المتقاعسين عن التصديق وتوجيه الإنذارات على مراحل وقطع الكهرباء في حال عدم التجاوب عن طريق شعبة المتابعة القانونية التي تهتم بمتابعة المستأجرين المتقاعسين عن التصديق، حيث تتم إعادة التيار الكهربائي للمستأجرين الذين تم الفصل عنهم مسبقاً بعد سداد كافة الرسوم المستحقة وتصديق العقد وإعطاء المستأجر إفادة بعدم الممانعة لإعادة التيار الكهربائي لهيئة كهرباء ومياه الشارقة.