عربي ودولي

أوباما يتحدى الكونجرس بشأن محاكمة متهمين بالإرهاب عسكرياً

واشنطن (ا ف ب) - أعطى الرئيس الاميركي باراك اوباما لنفسه الثلاثاء هامش تحرك لتجنب إحالة أجانب يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب إلى القضاء العسكري مستخدما مجموعة من القيود على قانون كان فرضه عليه الكونجرس سابقا.
وكشف البيت الأبيض أمس الأول مراسيم تطبيق قانون تمويل البنتاجون الذي صادق عليه اوباما في 31 ديسمبر لكن مع “تحفظات قوية على بعض بنود تطبيق الاعتقال والاستجواب والملاحقات بحق المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب”.
ويفرض القانون إحالة غير الأميركيين المشتبه بانتمائهم إلى القاعدة الذين يتآمرون أو ينفذون اعتداءات ضد الولايات المتحدة إلى القضاء العسكري وليس إلى محاكم الحق العام.
لكن أوباما حذر من أنه سيمارس الحق الوارد في القانون بإصدار استثناءات في مراسيم التطبيق والتي يرتقب نشرها في مهلة شهرين. وأوضح أيضا أنه يسعى إلى تطبيق هذا القانون بشكل يبقي فيه “على المرونة التي يعتمد عليها أمننا ويحافظ على القيم التي تأسست عليها بلادنا”. من ناحية أخرى، اعترف الباكستاني مجيد خان الذي يعتقد أنه أحد شركاء مدبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 بذنبه أمس أمام محكمة عسكرية في جوانتانامو ما قد يسرع محاكمات المعتقلين في القاعدة الأميركية في كوبا والتي كانت متوقفة حتى الآن.
واعترف مجيد خان (32 عاما) المعتقل منذ تسعة أعوام “بالتآمر والقتل ومحاولة القتل في انتهاك لقوانين الحرب وتقديم دعم مادي لمنظمة ارهابية وبالتجسس”. وكان من المحتمل أن يتعرض خان للسجن المؤبد في حال إدانته لكن عقوبته قد تخفض بموجب اتفاق مع الاتهام لم يكشف عن مضمونه. وبحث الدفاع والإدعاء في جدوى نشر هذه الوثيقة التي قد تحمل المتهم على الإدلاء بشهادته ضد معتقلين آخرين مقابل خفض عقوبته.
وبموجب هذا الاتفاق، لن تصدر عقوبة بالسجن على خان تزيد عن 25 سنة عند إصدارها في غضون أربع سنوات في 29 فبراير 2016 بحسب وثيقة قانونية نشرها البنتاجون عشية الجلسة. وبهذا الاعتراف أقر خان بأنه خطط لاعتداءات تستهدف محطات بنزين في الولايات المتحدة والتخطيط لاغتيال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف. وبحسب القرار الاتهامي، قام بذلك تحت اشراف مواطنه خالد شيخ محمد العقل المدبر لاعتداءات سبتمبر 2001.