عربي ودولي

النائب العام الكويتي يطلب التحقيق مع رئيس الوزراء السابق

الكويت (ا ف ب) - طلب النائب العام الكويتي من هيئة قضائية خاصة التحقيق في اتهامات حول قيام رئيس الوزراء السابق بتحويلات مالية ضخمة مفترضة إلى حساباته في الخارج، حسبما أفادت صحف محلية أمس.
وذكرت صحيفة الوطن أن النائب العام ضرار العسعوسي أحال بلاغا مقدما من محام كويتي “بشأن التحويلات المالية الخارجية المنسوبة إلى سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء السابق إلى لجنة محاكمة الوزراء، تنفيذاً لما ينص عليه قانون حماية الأموال العامة”.
وبحسب الصحيفة فإن اللجنة “ستقوم بالفصل في جدية البلاغ”. كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أنه تم “إخطار رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الأمة بإحالة النائب العام للقضية”.
ويأتي ذلك بعد أن طلبت الحكومة الكويتية بدورها الخميس من ديوان المحاسبة التحقيق حول تحويل ملايين دولارات إلى حسابات رئيس الوزراء السابق في الخارج.
وكان النائب المعارض مسلم البراك زعم أن رئيس الوزراء السابق أجرى هذه التحويلات لحساباته من خلال المصرف المركزي ووزارة الخارجية.
ونفت الحكومة السابقة التي استقالت تحت وطأة حراك شعبي شبابي غير مسبوق، أن تكون ارتكبت أي تجاوزات، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء أعاد هذه الأموال إلى الهيئات الحكومية.
وقال البراك حينها إنه ليس على دراية بقيمة المبالغ التي حولت إلا أنه قدرها بحوالى مئتي مليون دولار، استناداً إلى وثائق رسمية حصل عليها.
وكانت هذه الاتهامات أدت إلى تقديم وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح استقالته في أكتوبر بعد أن أرسل البراك إليه سلسلة من الأسئلة حول الموضوع.
وتقدم ثلاثة نواب من المعارضة بطلب لاستجواب رئيس الوزراء السابق على خلفية هذه التحويلات، إضافة إلى قضية أخرى تتعلق بالتحويل المفترض لحوالي 350 مليون دولار إلى حسابات 13 نائباً سابقاً. وكانت المعارضة التي اكتسحت الانتخابات التشريعية الأخيرة مطلع فبراير تعهدت بتشكيل لجان برلمانية للتحقيق في حيثيات هاتين القضيتين.
وتقدم حوالي 30 نائباً أمس بطلب إلى مجلس الأمة لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في هذه الاتهامات وبمنح اللجنة صلاحية استجواب وزير المالية ورئيس الوزراء السابق ومحافظ المصرف المركزي، إلا أن الحكومة استخدمت حقها الدستوري وطلبت تأجيل تشكيل اللجنة لأسبوعين، مشيرة إلى أنها تود أن تدرس الطلب.