عربي ودولي

كيف يمكن ملاحقة إسرائيل في «الجنائية»؟

لاهاي (أ ف ب)
المحكمة الجنائية الدولية التي وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب الانضمام إليها لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب «جرائم حرب»، سيكون بالإمكان اللجوء إليها في المستقبل للتحقيق في أمور عدة مرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
بدأت المحكمة عملها في لاهاي في 2003، وهي أول محكمة جنائية دولية دائمة مكلفة محاكمة المسؤولين المفترضين عن عمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وكانت تأسست بموجب اتفاقية روما التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2002، وصادقت عليها 122 دولة منذ ذلك الحين.
ومن بين الدول التي لم تصادق عليها، الصين وروسيا وإسرائيل والولايات المتحدة، وخلافا للمحاكم الدولية المختصة، مثل محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة، أو المحكمة الخاصة بلبنان، فإن المحكمة الجنائية الدولية هي مؤسسة دائمة.
- طريقة العمل:
بموجب مبدأ التكامل، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التدخل في قضية إلا في حال لم يرغب القضاء الوطني، أو لم يكن قادرا على النظر بشكل ملائم في جرائم تدخل في نطاق اختصاص المحكمة.
ولا يمكن للمحكمة توجيه التهمة إلى شخص، إلا إذا كانت جرائمه ارتكبت على أرض دولة عضو أو إذا كان مواطنا من دولة عضو، ويمكن للمدعي العام فتح تحقيق بناء لطلب دولة عضو، ويمكن للمدعي أيضا أن يفتح تحقيقا بمبادرته الشخصية شرط أن يجيز القضاة ذلك، كما يمكن لمجلس الأمن تكليف المدعي العام بالتحقيق.
وفي هذه الحالة يمكن لصلاحية المحكمة الجنائية أن تمتد لتشمل دولة غير عضو في معاهدة روما كما في حالة ليبيا.
ويمكن لدولة لم تصادق على اتفاقية روما أن تقبل صلاحية المحكمة، كما فعلت أوكرانيا التي فتحت تحقيقا في الجرائم التي ارتكبت على ارضها، في الفترة ما بين نوفمبر 2013 و22 من فبراير 2014.
- القضية الفلسطينية:
اعترف الفلسطينيون بسلطة المحكمة في يناير 2009، ولكن بموجب القانون، فإن الدول فقط بإمكانها القيام بذلك.
ويسمح حصول الفلسطينيين في نوفمبر 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة للسلطة الفلسطينية بتقديم طلب للمحكمة، عندما تدخل اتفاقية روما حيز التنفيذ في أول يوم في الشهر عقب 60 يوما من تقديم طلب انضمامهم في نيويورك.