الاقتصادي

«الأوراق المالية» ترخص لـ 3 صناديق استثمارية محلية

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) -

رخصت هيئة الأوراق المالية والسلع العام الماضي لـ3 صناديق استثمار محلية جديدة، ووافقت لـ130 صندوقاً أجنبياً على الترويج لمنتجاتها في أسواق الدولة، بحسب عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة.
وقال إن الصناديق الاستثمارية الثلاثة التي رخصت لها الهيئة العام الماضي، مملوكة لمصرفي أبوظبي الإسلامي والهلال، وشركة المال كابيتال، وهناك طلبات مقدمة من 4 مؤسسات مالية أخرى للترخيص لها بصناديق استثمارية جديدة خلال العام الحالي.
واعتبر الطريفي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة بأبوظبي أمس، بحضور كل من مريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الترخيص والرقابة والتنفيذ، وإبراهيم الزعابي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث، أن الارتفاعات التي تشهدها أسواق الأسهم المحلية حالياً مبررة، مدعومة بالنتائج الجيدة التي أعلنتها الشركة عن العام 2011 وتوقعات تحقيق اقتصاد الإمارات معدلات نمو جيدة للعام الحالي، مقارنة بتوقعات العام الماضي التي تتراوح بين 3 إلى 3,5%.
وأكد الطريفي أن وجود دولة الإمارات في مراتب متقدمة في نحو 15 مؤشراً اقتصادياً عالمياً وإقليمياً تتعلق بثقة المستهلكين والحرية المالية والتنافسية، قلل من شكوك المستثمرين الدوليين والمحليين إزاء تعافي الأسواق المالية التي يتوقع ان تسجل مستويات تداولاتها نمواً ملموساً خلال العام الحالي، من نصف مليار درهم، متوسط التداول اليومي حالياً، إلى نحو مليار درهم.
وأضاف أن الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي الذي تمتع به دولة الإمارات، إضافة إلى التطورات في مجال الخدمات المالية واللوجستية، توفر دعماً قوياً ومشجعا للمستثمر الخارجي للاستثمار في الإمارات، معرباً عن أمله في أن يسهم التحسن في أسواق الأسهم المحلية، في إقرار انضمام الإمارات إلى مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة العالمية، خلال يونيو المقبل.
وأرجأت مؤشرات مورجان ستانلي قرار ترقية أسواق الإمارات، ضمن مؤشرها للأسواق الناشئة مرتين منتصف ونهاية العام الماضي إلى شهر يونيو المقبل، وجدد الطريفي تأكيده على أن الأسواق استوفت المتطلبات الأساسية للانضمام للمؤشر الدولي، وآخرها تطبيق آلية السداد مقابل الدفع العام الماضي.
وأوضح أن الحديث عن أن سبب التأجيل يعود إلى ضعف السيولة في الأسواق المحلية ليس مبرراً، على اعتبار أن السيولة تأتي من المستثمرين ومحافظ الاستثمار، وليس من الهيئة والأسواق التي لا تمتلك سيولة أصلاً.
وبين أن المسؤولين في مؤشرات مورجان ستانلي، لم يتناولوا في اللقاءات التي جرت مع الهيئة، شرط ملكية الأجانب في الأسواق المحلية، على اعتبار أن هذا الشرط يأتي ضمن سياسات الشركات، ولا تستطيع الحكومة، ممثلة في هيئة الأوراق المالية، إجبار الشركات على تعديل أنظمتها الأساسية.
وأضاف أن العديد من الشركات طلبت من الهيئة عند الحديث معها عن رفع ملكية الأجانب في أسهمها عدم التدخل في استراتيجياتها، وأنها الوحيدة التي تقرر الوقت المناسب لفتح المجال للأجانب من عدمه.
وأوضح أن قانون الشركات الجديد لن يفتح الباب على مصراعيه للاستثمار الأجنبي لتملك 100% من الشركات.
وأكد الطريفي أنه بوسع أي شركة عالمية تريد الاستثمار في الإمارات التملك 100% في نحو 16 منطقة حرة في الدولة، دون قيود، مضيفاً “هناك شركات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا تسمح للأجانب بتملك أسهمها”.
وتوقع الطريفي أن يشهد النصف الأول من العام الحالي إقرار حزمة من الأنظمة والقوانين انتهت الهيئة من دراستها وفي مقدمتها 4 أنظمة هي نظام صناديق الاستثمار، وصانع السوق، والبيع على المكشوف، وإقراض واقتراض الأوراق المالية، إضافة إلى 3 أنظمة أخرى تجري دراستها حالياً هي أولوية حقوق الاكتتاب، والأذونات المغطاة، وعقود التبادلات، سيتم إطلاقها العام الحالي.
وأوضح أن نظام الصناديق الاستثمارية في مراحله النهائية، ويتوقع إصداره قبل منتصف العام الحالي، مضيفاً أن الهيئة تلقت ملاحظات على بنوده، من المؤسسات المالية المعنية، وصلت إلى 453 صفحة، وذلك رداً على الاستبيان الذي طرحته الهيئة عبر موقعها الإلكتروني، لاستطلاع آراء المؤسسات على النظام قبل إصداره.
وأكد أن الهيئة وبعد ان انتقلت لها صلاحيات الترخيص لصناديق الاستثمار من المصرف المركزي، تحرص على ان يخرج النظام الجديد، بأفضل المعايير العالمية، وأن يكون شاملاً بهدف جذب الاستثمارات العالمية إلى دولة الإمارات.
وفيما يتعلق بإدراجات جديدة في الأسواق خلال العام الحالي، أعرب الطريفي عن أمله في أن يؤدي النشاط الذي تشهده الأسواق حالياً إلى طرح شركات جديدة للاكتتاب العام، وإدراج أسهمها في الأسواق، مضيفاً أن النشاط في الأسواق عادة ما يجتذب شركات جديدة، وفي ظل هدوء الأسواق العام الماضي جرى طرح 3 شركات جديدة.
وشهدت الأسواق العام الماضي طرح 3 شركات للاكتتاب العام جميعها في سوق أبوظبي وهي شركة دار التأمين، ووطنية للتأمين التكافلي، وإشراق العقارية، وبلغت حصيلة اكتتاباتها 1,3 مليار درهم، بمتوسط تغطية تقدر بنحو 3,5 مرة، في حين كان مطلوبا جمع 354,5 مليون درهم.
وقال الطريفي إن “هناك اهتماماً من قبل شركات حديثة للطرح العام، بيد أن توقيت الطرح يعود إلى سياسة كل شركة، وإن كانت الانتعاشة الحالية للأسواق، ستكون مشجعة للكثير من الشركات، لدراسة قرارها بالطرح العام”.
وفيما يتعلق بشركات الوساطة، أوضح ان عدد الشركات التي تزاول النشاط فعلياً في الأسواق، وصل إلى 53 شركة، وأن خروج شركات وساطة من الأسواق، يعود إلى ظروفها، باعتبار أن نشاطها تجاري بحت، وتخضع لعوامل الربح والخسارة.
وتعول شركات الوساطة على استمرار حالة الزخم التي تشهدها أسواق الأسهم المحلية، لتعويض جزء من خسائرها التي بلغت العام الماضي 410,2 مليون درهم لـ 54 شركة.
وبحسب النتائج التي أعلنتها مؤخراً 58 شركة وساطة، حققت 4 شركات فقط أرباحا العام الماضي بقيمة 5,56 مليون درهم، وهي أبوظبي الإسلامي للخدمات المالية، والمشرق، ومركز الساحل، وبيت الوساطة.
وأوضح الطريفي أن عدداً كبيراً من شركات الوساطة دخلت الأسواق خلال فترة الطفرة، في ظل أحجام تداول قياسية، كان متوسطها اليومي يفوق المليار درهم، بيد أن تراجع النشاط مع اندلاع الأزمة المالية العالمية، أدى إلى انسحاب بعض الشركات التي فضلت الخروج من الأسواق، للحد من خسائرها.
وبلغ عدد شركات الوساطة العاملة في الأسواق، قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية في سبتمبر من العام 2008 نحو 107 شركات.
وقال الطريفي إن الهيئة استجابت لجميع مطالب الوسطاء، ومنها خفض تكاليف خطوط الربط مع الأسواق، وكذلك رسوم الاتصالات، وخفض أعداد الموظفين لديها، وتأجيل الامتحانات المقررة للوسطاء، مضيفاً أن الهيئة طالبت شركات الوساطة بالاندماج فيما بينها للحد من ارتفاع تكاليف التشغيل.
وردا على سؤال لـ” الاتحاد” حول التأخر في الإفصاح عن مبررات الارتفاع الذي شهده سهم شركة أرابتك لجلسات عدة، قال الطريفي إن الهيئة تراقب جميع التداولات في الأسواق المالية، حيث تحرص الهيئة بشكل عام على ترسيخ أسس التعامل السليم بما يضمن حماية المستثمرين.
وأوضح أن الهيئة تقوم في حال وجود أي تداولات مخالفة لأنظمة الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لردع مثل تلك الممارسات، غير أن الجزم بوجود مخالفة من عدمه، لا يكون إلا بعد بحث ودراسة العناصر والعوامل المحيطة بالفعل. وأكد أنه في حال ثبوت المخالفة، فإن للهيئة اتخاذ ما تراه من إجراءات سواء كانت إدارية أو جزائية، وذلك من خلال إبلاغ النيابة العامة، أما في حال عدم ثبوت المخالفة فإنه يتم حفظ الوقائع.
وسجل سهم ارابتك ارتفاعات قياسية تجاوزت الـ 80% خلال 3 أسابيع الأمر الذي أرجعه محللون ووسطاء إلى عمليات شراء يقوم بها مستثمر استراتيجي، دفعت السهم إلى مستويات هي الأعلى خلال عامين.
وأكد الطريفي أن مستويات الإفصاح والشفافية في أسواق الإمارات أعلى بكثير من مثيلاتها في أسواق المنطقة، وأن الهيئة راضية تماما عن هذه المستويات.

ضم «هيئة التأمين» إلى «الأوراق المالية» غير مطروح
أبوظبي(الاتحاد) - أكد عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع رداً على سؤال لـ”الاتحاد” أن ضم هيئة التأمين إلى هيئة الأوراق المالية والسلع غير مطروح في الوقت الحاضر.
وقال “سمعت الكثير عن ذلك، لكنه ليس مطروحاً على الاطلاق في المرحلة الحالية”.
وأوضح الطريفي أن عدة دراسات أجريت حول اعادة هيكلة النظام المالي في دولة الإمارات، بيد أن الجهات المعنية اتفقت على أن النظام المالي الحالي جيد للغاية، ولا يحتاج إلى تعديل في المرحلة الحالية.