الإمارات

محمد بن راشد: الدفاع المدني يحظى باهتمام القيادة

محمد بن راشد يتابع شرحاً من سيف بن زايد حول خطط الدفاع المدني بحضور حمدان بن محمد وضاحي خلفان

محمد بن راشد يتابع شرحاً من سيف بن زايد حول خطط الدفاع المدني بحضور حمدان بن محمد وضاحي خلفان

أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالتطور النوعي في الدفاع المدني بالدولة، سواء من ناحية الكوادر البشرية المؤهلة أو الأجهزة والمعدات المستخدمة، إلى جانب اليقظة والحرص النابعين من تحمل الضباط والأفراد لمسؤولياتهم الوطنية والإنسانية، إزاء مجتمع الإمارات وأفراده ومؤسساته ومنشآته العامة والخاصة.
وأكد سموه خلال زيارته أمس، إلى مركز الدفاع المدني في المنارة بشارع الشيخ زايد في مدينة دبي، والذي يعتبر أنموذجاً في التجهيزات والتقنيات العالية والكوادر البشرية عالية التدريب، والذي بلغت تكلفته الإنشائية والتجهيزية نحو 45 مليون درهم، أن قطاع الدفاع المدني في الدولة يحظى باهتمام بالغ وجدي من قبل القيادة والحكومة، مشيراً سموه إلى الجهود التي يبذلها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومساعدوه من أجل النهوض بمستوى وأداء أجهزة الدفاع المدني ومنتسبيها، كي تظل تواكب التوسعات العمرانية والصناعية والإنشائية، وتبقى على جهوزية عالية لتلبية أي نداء والقيام بواجبها على أحسن وجه.
ووجه سموه، في ختام زيارته، بضرورة التركيز على بناء العنصر البشري الوطني وتأهيله لتحمل مسؤوليته بكل كفاءة وثقة، معتبراً سموه أن التنسيق الكامل بين أجهزة ومراكز الدفاع المدني في الإمارات كافة، عامل أساسي في خلق بيئة آمنة خالية من الأضرار الجسيمة جراء أي حريق أو كارثة قد تقع على أي بقعة من أرجاء الوطن الغالي، وهذا يتطلب تطوير معايير الوقاية من الحوادث، قبل وقوعها، على المستويات والجهات المعنية في الدولة، ضماناً لسلامة الفرد والمجتمع والممتلكات.
وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، مركز الدفاع المدني في المنارة، واطلع سموه، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من المسؤولين، على مكونات وملامح الخطة الاستراتيجية للدفاع المدني في الدولة، والتي ترتكز على ستة مقومات استراتيجية وتوجهات في تطبيق أفضل الممارسات في مجال الإطفاء والوقاية والإنقاذ ومواجهة الأزمات والكوارث، بالإضافة إلى تأمين السلامة الوقائية ضد أخطار الحرائق والكوارث، والعمل على نشر وتعميم ثقافة السلامة والوعي الوقائي في أوساط مجتمع الإمارات، خاصة في المنازل والمصانع والمراكز التجارية، وغيرها من مراكز التجمع السكاني والصناعي والعمالي.
وأوضح اللواء راشد ثاني المطروشي القائد العام بالإنابة للدفاع المدني في الدولة، أن استراتيجية قيادة الدفاع المدني في وزارة الداخلية تركز بشكل دائم على العنصر البشري، وتوفير فرص التدريب والاطلاع كافة للضباط والأفراد المنتسبين للدفاع المدني في أرجاء الدولة، كي تظل دولتنا ضمن أفضل الدول على مستوى العالم في مجال الدفاع المدني، والمبادرات والبرامج التي تساهم في تطوير هذا القطاع الحيوي الذي يشكل دعامة أساسية في خطط الحماية والمساعدة والوقاية من الحرائق والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.
ولفت إلى أن إدارة الدفاع المدني بوزارة الداخلية تخطط لتطوير برامج التدريب والتدريس في معهد الدفاع المدني بدبي، وتفعيل أساليب التأهيل لمنتسبيها، وبرامج مجانية صيفية لطلبة الجامعات والمدارس في الدولة، إلى جانب إمكانية إضافة دروس توعوية في التربية الأمنية إلى المناهج التعليمية في الدولة.
وتضمن الشرح الذي قدمه اللواء المطروشي ومساعدوه أهم ملامح استراتيجية الدفاع المدني، والتي من بينها إنشاء شبكة اتصالات إلكترونية متطورة، وشبكة صفاءات للإنذارات التي تعد من أهم البنى التحتية، وحقيبة إدارة الحوادث والكوارث الإلكترونية التي تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، ما جعل من دولتنا من بين الدول الأربع عشرة على مستوى العالم الأكثر أمناً وسلامة.
وأشار إلى أن من المقومات الأساسية لتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية، هي الأطر التنظيمية، والموارد البشرية المؤهلة، والموارد المالية، والآليات والمعدات المتطورة، ومراكز الدفاع المدني، والتوزيع الجغرافي لهذه المراكز على مستوى الدولة.
ومن أهم المبادرات التي أطلقتها إدارة الدفاع المدني هي تطبيق الحملات التوعوية الوطنية للأسر والمنشآت الصناعية، وغيرها، ومبادرة المهندس الإلكتروني، وتطبيق الأنظمة الذكية، ودليل إجراءات الطوارئ “كود الإمارات”.
وعقب إطلاع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والحضور على ملامح استراتيجية إدارة الدفاع المدني، تجول سموه في مختلف أرجاء ومكاتب مركز المنارة، وتفقد سموه غرفة العمليات التي تضم أنظمة اتصال إلكتروني متطورة، منها نظام الاستدعاء الآلي لمنتسبي الإدارة، الذي يمكن من خلاله استدعاء ألف شخص في الدقيقة الواحدة، بالإضافة إلى نظام التأكد من وجود الموظفين في أماكن ومراكز عملهم من خلال الشاشة العنكبوتية، ونظام البلاغات واستقبالها، وتحديد موقع الحادث من دون عناء الحصول على هذه التفاصيل من المبلغ، وذلك لتحقيق السرعة القصوى في الاستجابة لهذه البلاغات.
ثم تفقد سموه مكتب الخطط وتحليل المخاطر، واطلع على خريطة مراكز الدفاع المدني المنتشرة في إمارات ومناطق الدولة، وسرعة الاستجابة لأي بلاغ، والوصول إلى موقع الحدث خلال ثماني دقائق من تسلم البلاغ، وهذا يعد الزمن القياسي العالمي الذي وصلت إليه إدارة الدفاع المدني في الدولة.
ثم عرج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه على مكتب قسم الإطفاء وحماية القطارات، وتعرف إلى خريطة برج خليفة، وكيفية التعامل مع أي حادث حريق قد يقع في البرج الأعلى في العالم، ثم خريطة مترو دبي الذي يحظى بأهمية خاصة، حفاظاً على سلامة الركاب في حال حدوث أي طارئ، والتمارين التي يتلقاها منتسبو الدفاع المدني للتعامل بحرفية عالية مع أي طارئ في المترو وعمليات إخلائه من الركاب.
وتفقد سموه كذلك الصالة الرياضية في المبنى، وغرف المناوبين الليليين، ثم وقع سموه على كتاب “كود الإمارات” الذي يعتبر إبداعاً محلياً، والأول من نوعه عربياً.
وفي الخارج تفقد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عدداً من السيارات المجهزة بمعدات عالية التقنية، وبأيدٍ محلية تعمل في ورشة الدفاع المدني بدبي، وتقوم بتطوير وتصميم الأجهزة التي تتناسب واحتياجات الإطفاء والإخماد والحماية والإخلاء، وغيرها.
ثم تعرف سموه إلى مهمة المعهد الأمني الوطني المتحرك الذي يتولى تدريب الأفراد في المؤسسات والمنشآت والمدارس والمنازل على أهم مبادئ احتياطات السلامة، والتعامل مع الحرائق بسرعة فائقة وفعالة.
وشاهد سموه تجربة عملية لإنزال رجال إنقاذ من على ارتفاع ستة وخمسين متراً إلى موقع حريق أو ما شابه في برج افتراضي، حيث تتم عملية الإنزال بالأسلاك بواسطة رافعة ضخمة، أو من خلال السلالم، وشاهد سموه كذلك الذراع الآلية الحديدية التي تستخدم في كسر الجدران والأبواب الحديدية المغلقة لوصول رجال الإنقاذ والإطفاء إلى الحريق والأشخاص المحاصرين في الأماكن المغلقة.
واطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال جولته الخارجية في المركز على المعدات والأجهزة التي تستخدم في عربة العمليات الميدانية لإدارة الأزمات والكوارث، ثم ولج سموه إلى مركز الإعلام المتنقل التابع للدفاع المدني، والذي يوفر في الميدان كل وسائل المتابعة والاتصال الحديث للصحافيين أثناء تغطيتهم الميدانية للحدث.
وأبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ارتياحاً لما شاهده من تطور نوعي في الدفاع المدني في الدولة لجهة الكوادر البشرية المؤهلة والأجهزة والمعدات المستخدمة، إلى جانب اليقظة والحرص النابعين من تحمل الضباط والأفراد لمسؤولياتهم الوطنية والإنسانية إزاء مجتمع الإمارات وأفراده ومؤسساته ومنشآته العامة والخاصة.