عربي ودولي

واشنطن تقلل من شأن تهديدات بيونج يانج بشن «حرب مقدسة»

واشنطن، سيؤول (وكالات) - استخفت الولايات المتحدة بتهديدات كوريا الشمالية بشن حرب مقدسة على كوريا الجنوبية رداً على مناورات مشتركة تجريها واشنطن مع سيؤول، في الوقت الذي تعهد فيه حزب المعارضة الرئيسي في كوريا الجنوبية، بتوثيق العلاقات مع الجارة الشمالية إذا فاز بالانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل المقبل.
وقللت الولايات المتحدة من تهديدات كوريا الشمالية بشن “حرب مقدسة” ردا على المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وكوريا الجنوبية، واعتبرت أنها “كلام إنشائي مبالغ فيه” و”تبجح”. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الأول خلال لقاء صحفي إن “المناورات، مع كوريا الجنوبية، تنظم بشكل دوري. ولقد اعتدنا على مثل هذا التهديد والكلام الإنشائي”. وأضافت “لا يوجد في هذه التصريحات أي شيء جديد”.
وبدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أمس الأول مناورات مشتركة واسعة النطاق بينما أعلنت كوريا الشمالية أنها مستعدة للحرب إزاء ما اعتبرته استفزازاً متهوراً. وندد متحدث باسم وزارة خارجية كوريا الشمالية بتوقيت المناورات التي تأتي بعد أيام على محادثات بين مسؤولين أميركيين وكوريين شماليين في بكين.
وقال المتحدث إن كوريا الشمالية “على استعداد كامل للحوار وللحرب”. وكان الزعيم الكوري الشمالي الجديد كيم جونج أون زار وحدتين عسكريتين عشية المناورات، حسبما نقلت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية الأحد. واستعرض كيم جونج أون الكتيبة الرابعة التي كانت قصفت جزيرة يونبيونج الكورية الجنوبية في نوفمبر 2010.
وقال الزعيم الجديد الذي خلف والده في 17 ديسمبر الماضي إن المنطقة “مكان ملتهب يمكن أن تندلع فيه حرب في أي لحظة بسبب الاستفزازات غير المسؤولة من جانب العدو”. وتنشر الولايات المتحدة 28 ألفا و500 جندي في كوريا الجنوبية. وبينما تتعامل كوريا الشمالية مع المناورات المشتركة للبلدين بوصفها تدريبا لمواجهة اجتياح، تؤكد واشنطن وسيؤول أن هذه التدريبات ذات طبيعة دفاعية.
على الصعيد السياسي، تعهد أمس حزب المعارضة اليساري الرئيسي في كوريا الجنوبية بتوثيق العلاقات مع كوريا الشمالية وإنهاء نظام عقوبات فرضته الحكومة المحافظة الحالية.
وكان رئيس كوريا الجنوبية الحالي لي ميونج باك أنهى عقداً من المساعدات لكوريا الشمالية عندما وصل إلى السلطة في 2008، فيما عرف باسم “سياسة الشمس المشرقة”، وانتهجها سلفاه اللذان كانا يمثلان يسار الوسط. وطالب لي ميونج كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها النووية.
وقالت هان ميونج سوك زعيمة المعارضة إن “السياسة التي تنتهجها حكومة لي ميونج باك وهي سياسة الانتظار حتى تتغير كوريا الشمالية قد أخفقت”. وأضافت أن “الحزب الديمقراطي المتحد سيسعى بشكل فعال إلى تطبيع العلاقات بين الجنوب والشمال وتحسينها”. وقالت زعيمة المعارضة إن العقوبات التي فرضتها سيؤول سيتم إلغاؤها مع سعيها إلى تقارب مع الزعيم الجديد في بيونج يانج.
ويتقدم الديمقراطيون على المحافظين منذ بداية العام الماضي في استطلاعات الرأي رغم تقلص الفجوة بينهما خلال الأسابيع الأخيرة. وأظهر استطلاع لمؤسسة ريالمتر في 17 فبراير حصول الديمقراطيين على 38% مقابل 33% للمحافظين. وتقول استطلاعات الرأي إن الديمقراطيين في طريقهم للفوز بالانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل.