عربي ودولي

78 قتيلاً وقوات سورية خاصة تحاصر حمص

طفل سوري داخل منزل تعرض لقصف الجيش الحكومي لبلدة سيرمين قرب إدلب

طفل سوري داخل منزل تعرض لقصف الجيش الحكومي لبلدة سيرمين قرب إدلب

قتل 78 شخصا في سوريا، بينهم 70 مدنيا برصاص قوات الأمن أمس، معظمهم في مدينة حمص، وتحديدا في حي بابا عمرو والخالدية، في وقت نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر للمعارضة أن النظام أرسل وحدات من فرقة مدرعات خاصة إلى حمص، وأن دبابات وقوات من الفرقة الرابعة دخلت خلال الليل إلى الشوارع الرئيسة حول منطقة بابا عمرو المحاصرة. وقالت مصادر للمعارضة أنه كتب على الدبابات “وحوش الفرقة الرابعة”.
وأحصت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 35 شخصا في حمص بينهم 6 من عائلة واحدة، من بينهم 5 أطفال و3 نساء، و21 قتيلا في حماة، بينما قتل 4 أشخاص في كل من حلب وإدلب واثنان في دير الزور وثلاثة في درعا بينهم سيدة وقتيل في اللاذقية، في الوقت نفسه واصلت المدفعية السورية قصف حمص لليوم الخامس والعشرين على التوالي. وقال الناشط عمر حمصي، إن أكثر من ثمانين قذيفة سقطت على أحياء الحامدية والخالدية وكرم الزيتون.
وتعرضت مدينة تلكلخ المحاذية للحدود اللبنانية لإطلاق رصاص كثيف وقذائف، ما أسفر عن سقوط جرحى.
وفي محافظة حماة بوسط سوريا، قتلت القوات الأمنية 21 شخصا خلال اجتياحها قرية الحلفاية، بحسب نشطاء. وقال الناشط محمد الحموي عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية، إن عشرات الأشخاص أصيبوا أيضا في الحلفاية، وبعضهم في حالة حرجة.وقال سامر الحموي، أحد سكان المدينة في اتصال مع وكالة فرانس برس إن القوات السورية النظامية “تحاصر مدينة حلفاية وتقصفها عشوائيا من ثلاث جهات”. وأضاف “القصف يتم من مواقع بعيدة”، معتبرا أن النظام يهدف من عمليته العسكرية إلى “أن يسكت التظاهرات وأن يقبض على العناصر المنشقين” الموجودين في المدينة.
واندلعت اشتباكات في محافظة إدلب شمال البلاد في وقت مبكر أمس بين قوات الجيش الحكومي والمنشقين عن الجيش. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تبادل إطلاق النار استمر عدة ساعات وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر القوات الحكومية وإصابة عدد من المنشقين.
وفي محافظة درعا قتل خمسة جنود من الجيش النظامي السوري فجر أمس في اشتباكات مع مجموعة منشقة في مدينة داعل، بحسب المرصد.
وتواصلت التحركات الاحتجاجية في عدد من مناطق سوريا. فقد خرجت تظاهرات مطالبة بإسقاط النظام في جامعة حلب، بحسب ما أفاد ناشطون. وقال فارس الحلبي من اتحاد الطلبة الأحرار في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس إن ستة تظاهرات خرجت من كليات جامعة حلب “يتراوح عددها بين 150 متظاهرا وألف متظاهر” تهتف للمدن المحاصرة.
وأضاف الحلبي أن الأمن أطلق الرصاص داخل الحرم الجامعي “لترويع الطلاب وتفريق التظاهرة”، مشيرا إلى تنفيذ حملة اعتقالات واسعة في الحرم الجامعي. كما أفاد المرصد عن تنفيذ قوات الأمن حملة اعتقالات في جامعة دمشق أسفرت عن اعتقال اكثر من ثلاثين طالبا.
وخرج آلاف الأشخاص في دمشق لتشييع قتلى الاحتجاجات الذين سقطوا في الأيام الماضية برصاص قوات الأمن السورية. وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي أن “آلاف الأشخاص شاركوا في تشييع شهيدين في كفرسوسة”. وأضاف “حاصر الأمن تظاهرة التشييع من جهات عدة، واطلق قنابل مسيلة للدموع”، لافتا إلى أن “التظاهرات ما زالت مستمرة” في كفرسوسة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن “خمسة آلاف شخص على الأقل شاركوا في تظاهرة كفرسوسة التي ميزتها هذه المرة مشاركة واسعة من الطلاب الجامعيين”. وأشار إلى تزايد أعداد المتظاهرين في دمشق في الآونة الأخيرة، معتبرا أن “أعداد المتظاهرين في دمشق تتزايد مع اشتداد القمع”. كما خرجت تظاهرة حاشدة في حي الميدان لتشييع احد قتلى الاحتجاجات، وخرجت تظاهرات من عدد من مساجد الحي شارك فيها مئات المتظاهرين وفقا للشامي. وبحسب المصدر، فان مناطق عربين وزملكا وبرزة شهدت هي الأخرى تظاهرات مناهضة للنظام، وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية في أنحاء عديدة من العاصمة.
واطلق ناشط على صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011” على موقع “فايسبوك” الإلكتروني نداء إنسانيا جاء فيه “مطلوب على وجه السرعة لبابا عمرو وريف دمشق: قطن وشاش من كل الأنواع، وخيطان جراحة وأكياس دم، وجبس بلاستيكي، وسيروم وادرينالين، ومورفين” وغيرها من الأدوية.