عربي ودولي

إيران تفضل التعاون مع «الطاقة الذرية» على المواجهة

صالحي يتحدث للصحفيين بعد مؤتمر نزع السلاح في جنيف أمس (أ ب)?

صالحي يتحدث للصحفيين بعد مؤتمر نزع السلاح في جنيف أمس (أ ب)?

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - قالت إيران أمس إن هناك طريقتين للتعامل مع برنامجها النووي، إما الحوار أو المواجهة، وأنها تفضل التعاون. وأكدت أنها تنتظر أن تستمر محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأنها متفائلة بإمكانية سيرها في الطريق الصحيح، وسط تضارب الأنباء عن أسباب إرجاء افتتاح محطة بوشهر النووية. وجدد وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي تحذيره من أي صدام عسكري يستهدف بلاده، مؤكدا أن الجيش الإيراني سيفاجئ الولايات المتحدة.
وقال وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي في كلمة ألقاها أمس أمام مؤتمر لنزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة “أكدنا مرارا وتكرارا أن هناك خيارين للتعامل مع البرنامج النووي السلمي لإيران، الأول التعامل والتعاون والتواصل، والثاني المواجهة والصراع”.
وأضاف “إيران واثقة من الطبيعة السلمية لبرنامجها وتمسكت دوما بالخيار الأول، وحين يتعلق الأمر بحقوقنا ذات الصلة والتزاماتنا فإن موقفنا الدائم هو أن إيران لا تسعى للمواجهة ولا تريد شيئا غير حقوقها المشروعة التي لا تمس”.
وأكد من جهة أخرى “استمرار الحوار الذي بدأ مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هناك بعض الخلافات حول صياغة إطار عمل مبادئ سيحدد كيفية تحرك خارطة طريق جديدة قدما”. وأضاف “نحن متفائلون من أن الاجتماعات المقبلة بين الوفد الرفيع لوكالة الطاقة الذرية والجانب الإيراني ستمضي في الاتجاه الصحيح كما نأمل”.
واتهم صالحي الغرب بازدواجية المعايير لمساندته إسرائيل وهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأكد صالحي أن إيران تأمل في نزع كامل للأسلحة النووية في العالم، مضيفا “أنه لأمر ضروري أن تبدأ المفاوضات من أجل برنامج نزع تام للأسلحة النووية في فترة محددة عبر وضع اتفاقية لذلك”.
وفي إشارة إلى إسرائيل اعتبرت طهران أن هذه المعاهدة ينبغي ألا تسمح للقوى النووية بالاحتفاظ بأسلحتها النووية. وأعلن صالحي أيضا أن إيران ومصر بين أبرز الداعين إلى منطقة منزوعة السلاح النووي في الشرق الأوسط. وأضاف أن “امتلاك السلاح النووي من قبل الدولة الوحيدة غير العضو في معاهدة حظر الانتشار النووي إسرائيل، يشكل العقبة الوحيدة أمام قيام مثل هذه المنطقة”، منددا بـ”الرياء والتمييز اللذين تمارسهما بعض الدول الكبرى حيال المنطقة”.
وقال دبلوماسيون اطلعوا على أحدث لقاءات للوكالة في طهران إن الجانب الإيراني وصف المخاوف المتزايدة للمفتشين إزاء جوانب عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني بأنها بلا سند.
وقال مبعوث مقيم في فيينا إن الافتقار للتقدم في جعل طهران تبدأ في الرد على الشكوك مؤشر واضح على أنها “ليست جادة على الإطلاق في خوض أي مفاوضات لها مغزى” حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال مسؤول آخر مقيم في فيينا على اطلاع بالقضية إن فريق وكالة الطاقة الذرية سأل عن الموقف الأولي لإيران من قضايا أثارتها الوكالة في تقرير مفصل صدر في نوفمبر أشار إلى وجود أهداف سرية محتملة لصنع أسلحة نووية في إيران. وقال المسؤول إنه كانت هناك 65 فقرة في تقرير الوكالة، وإن الجانب الإيراني كان رده “65 رفضا” مما يوضح أن إيران رفضت كل المعلومات التي تشير إلى محاولات غير مشروعة لتصميم قنبلة نووية.
وفي السياق أعلنت مصادر إيرانية لـ”الاتحاد” أن افتتاح محطة بوشهر أرجئ لاسباب كثيرة منها أن إيران بانتظار نتائج المباحثات مع مجموعة(5+1) في تركيا. وقالت إن المراقبين يعتقدون أن إيران لازالت تخشى من افتتاح المحطة لعدم الوصول إلى ضمانات أكيدة.وذكرت المصادر أن المنطقة حيث توجد محطة بوشهر شهدت الكثير من سقوط طائرات حربية إيرانية، كما أن مختصين أكدوا احتمال حصول زلازل في المنطقة حيث تقع بوشهر جغرافيا علي خط الزلازل المركزي في إيران. وقد أشار مسؤول إيراني إلى أن محطة بوشهر لازالت تعاني من الأضرار التي لحقها فايروس ستاكسنت قبل عام.
من جهته جدد وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي تحذيراته للولايات المتحدة التي قال إن الجيش الإيراني يراقب تحركاتها العسكرية في المنطقة. وقال أمس “هناك الكثير من الأوراق السرية العسكرية، ولانريد أن نصرح بكل شئ، لكننا على كل حال سنفاجئ الأميركيين في أي مواجهة قادمة”.
في غضون ذلك قالت مصادر في شحن وتجارة النفط إن الصين ساعدت إيران على تفادي عقوبات مشددة هذا العام بأن باعت لها بانتظام البنزين الذي تحتاجه بشدة. وذكرت أنه تم شحن 350 ألف طن إجمالا أو نحو عشر شحنات من البنزين لإيران منذ بداية العام.
وقال مسؤول كبير لوكالة مهر الإيرانية للأنباء من جهة أخرى أن إيران أعلنت أمس زيادة صادراتها من الغاز إلى تركيا لتعود إلى مستوياتها المعتادة. وقال جواد أوجي العضو المنتدب لشركة الغاز الوطنية الإيرانية “بناء على طلب شركة بوتاش التركية يجري حاليا تصدير نحو 30 مليون متر مكعب يوميا من الغاز إلى تركيا”.
فيما تراجعت واردات إسبانيا من النفط الخام الإيراني 56% على أساس سنوي في ديسمبر أي قبل العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.