الإمارات

إجراء 2250 عملية قلب مجانية داخل الدولة وخارجها منذ 2003

أطباء خلال إجراء عملية لطفل ضمن المبادرة (الاتحاد)

أطباء خلال إجراء عملية لطفل ضمن المبادرة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أجرت مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين ما يزيد عن 2250 عملية قلب مجانية لمرضى من داخل الدولة وخارجها منذ إطلاقها في العام 2003.
ويستقبل الفريق الطبي والجراحي المئات من الطلبات من مختلف دول العالم لإجراء العمليات لما يملكه من خبرات ومهارات، مكنته من إجراء العمليات بنسب نجاح تضاهي مثيلتها في أبرز المراكز العالمية.
وعززت المبادرة خدماتها المحلية من خلال إجراء المزيد من البرامج العلاجية والجراحية والوقائية المعتمدة في الخطة التشغيلية للسنة الحالية وبالشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة.
ويشرف على تلك البرامج عدد من الجراحين المواطنين والعالميين برئاسة الدكتور عادل الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة وجراح القلب الفرنسي أولفير جاكدين والدكتور محمد عبدالعزيز استشاري جراحة القلب والدكتور نبيل خرمة استشاري جراحة القلب.
وأكد الشامري أن الأمراض القلبية تعد من أكبر مسببات الوفيات في العالم، مشيراً إلى أن مرضى القلب يتم علاجهم بالمجان في مختلف مستشفيات الدولة، في حين يعجز المرضى غير المشمولين أو الزائرين من إجراء العمليات الجراحية من الذين لا تنطبق عليهم شروط العلاج في المستشفيات الحكومية، ولا يحملون وثيقة تأمين تغطي علاجهم في المستشفيات الخاصة، وذلك نظراً للتكلفة العالية لعمليات القلب والتي تتراوح من 60 ألفاً إلى 150 ألف درهم.
وقال إن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين تسعى إلى تخفيف المعاناة عن هؤلاء المرضى والفئات المعوزة من مختلف الجنسيات من المقيمين أو الزائرين وذلك وفق الخطة الموضوعة بإشراف مستشفى الإمارات الإنساني المتنقل.
وأشار إلى أن مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين والتي أطلقت عام 2003 بمبادرة من المجموعة الإماراتية العالمية للقلب تشكل نموذجاً مميزاً لتحفيز مختلف المؤسسات الوطنية لتحمل مسؤوليتها واتخاذ إجراءات مماثلة لعلاج المعوزين مجاناً.
وأوضح أن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين تأتي مكملة لبرامج الوقاية التي دشنت للحد من انتشار الأمراض القلبية من خلال البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية تحت مظلة مستشفى الإمارات الإنساني المتنقل والذي يشرف عليه فريق عمل من هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة الشيخ خليفة الإنسانية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومستشفى النور ومركز الإمارات للقلب.
من جانبه، قال جراح القلب الفرنسي اولفير جاكدين رئيس الجراحين في مركز الإمارات للقلب ورئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي بليون الفرنسية إن أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن مرض الأوعية القلبية يقضي على نحو 17 مليون شخص سنوياً حول العالم ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 24 مليوناً خلال عقدين من الزمن أو أكثر بقليل.
ويعد الوضع في الشرق الأوسط أخطر إلى حد ما على هذا الصعيد حيث كشفت دراسة حديثة في الإمارات أن أكثر من 40 في المائة من الوفيات بالدولة تعود إلى أمراض القلب.
وأشارت تقارير أخرى إلى أن مرض القلب يعد السبب الرئيسي للوفيات في الإمارات وتصل النسبة من 6 إلى 12 في المائة ومن المتوقع مضاعفاتها بحلول 2020.