ثقافة

نجاة الظاهري تقرأ للحب والكون والرحيل

نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية شعرية للشاعرة نجاة الظاهري قرأت فيها منتخبات من شعرها التي لم يضمها ديوان من قبل، وحضر الأمسية عدد من الشعراء وحشد كبير من طالبات جامعة الإمارات.
وفي تقديمها للشاعرة نجاة الظاهري قالت القاصة اللبنانية ميشلين حبيب “إن نجاة الظاهري اسم مهم وجديد في ساحة الشعر، غير أنه واضح ومرتكز على دعائم قوية أهمها روحها الشاعرة وأفقها المتوقد وقدرتها في اقتناص الألفاظ والصور الشعرية البارعة”.
واستعرضت حبيب السيرة الإبداعية والعلمية للشاعرة نجاة الظاهري.
ثم استهلت الشاعرة نجاة الظاهري الأمسية الشعرية فاختارت قصائد من أنواع متعددة في القوالب الشعرية حيث القصائد الكلاسيكية ثم التفعيلة، كما أنها نوعت في الأغراض الشعرية التي طرقها شعرها ومنها قصائد في الكون والحب والفكر والإنسان والوصف والحواريات، ووصلت ببعض قصائدها إلى حدود التجريد، كما تميزت بعض قصائدها بالطول وبعضها مقاطع قصيرة ومتوسطة.
وقبل أن تبدأ قراءاتها في شعرها قرأت قصيدة رثاء للراحل الشاعر أحمد راشد ثاني وهي بعنوان “رحلتَ” ثم أعقبتها بخمس عشرة قصيدة وهي “حطام يجتر حطاماً” و”إني علمت بأن حلمي قاصر” و”مشاهد غرام” و”صمت” و”حبي لمكة” و”آمنت أني أستطيع” و”إن تأملت الظلام” و”فتوى في شوق” و”بسكوتة أشعاري” و”قد انتظرتك” و”شيخوخة” و”الربيع الكاذب” و”عجلت لترضى” و”أول خطوة في الحلم” وهي مأخوذة من فكرة قصة للكاتبة نجيبة الرفاعي، كما أشارت الشاعرة حيث استهلتها بـ”كم ذا حلمت بأن أكون”، وأخيراً اختتمتها بقصيدة “صباح الفقد والشوق”.
ومن قصيدتها “الربيع الكاذب” تقول الظاهري:
أدري بأن ربيعنا.. يوماً
سيتركنا بمنتصف الطريق ويرحل
كالأمنيات جميعها
تأتي صباحاً مثل شالٍ من حنان
حين يحضننا الشتاء
وتغيبْ
ساعات المساء.
وتستمر الشاعرة نجاة الظاهري في هذه القصيدة متوجعة على ربيعها الكاذب المخادع ضمن لازمة تدخل فيها كل مقطع جديد وهو يبتدئ بـ”يوماً”:
يوماً
سندرك أننا جئنا
لنعجن روحنا بفم الشتاء
جئنا لنبني للرحيل حضارة
وندك بنيان الأمل
طيرين..
دمر ما يشاء جناحنا
سير الفضاء
وتواصلت الشاعرة نجاة الظاهري مع الجمهور الذي صفق لها كثيراً .