ثقافة

تكريم الفائزين بجائزة الشارقة للثقافة العربية في باريس

أقيم مساء أمس الاثنين بمقر اليونسكو بباريس في القاعة الأولى حفل تكريم للفائزين بجائزة الشارقة للثقافة العربية الدورة العاشرة التي تشرف عليها المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) للفائزين: اللبناني الياس خوري، والبرازيلي جواو بابتستا فارجنس، وذلك بحضور وفد الشارقة ممثلاً بـ عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة لتسليم الجائزة.
قدمت إيرينا بوكوفا المدير العام لمنظمة اليونسكو كلمة أعربت فيها تجديد شكرها وتقديرها للدور النهضوي الثقافي والإنساني الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على صعيد محلي وإقليمي وعالمي، وقالت “قد تلمست ذلك إبان زياراتي للشارقة وإطلاعي عن كثب على حجم المنجز الثقافي في كافة المجالات والتنويه الذي ألمسه في دور صاحب السمو أثناء زياراتي للعديد من الدول خاصة التي تحظى عواصمها بلقب عاصمة ثقافية على مستوى قاري ودولي. وركزت في كلمتها على أهمية الثقافة ودورها في التقارب بين الشعوب والحضارات ومهمتها في تعزيز العدل والسلام.
بعدها تحدث ممثل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وجاء في كلمته “يطيب لي أن أتحدث إليكم بمناسبة تتويج الدورة “العاشرة” لجائزة الشارقة للثقافة العربية – اليونسكو التي جاءت بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والراعي الأمين لنهضتها الثقافية الشاملة وأن أنقل لكم تحياته وتمنياته لكم بالتوفيق والنجاح”.
وأضاف تعبّر هذه الجائزة عن العلاقات الوثيقة بين العالم العربي والآداب الإنسانية في مختلف أرجاء العالم، وقد كان لها ومازال دور هام في تعزيز وشائج الصلة الثقافية الإنسانية ذات الأهمية البالغة في علاقاتنا.
أما عبد الله النعيمي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليونسكو فألقى كلمة جاء فيها “تجمعُنا هذا المساء، وللمرّة العاشرة منذ تأسيسها، جائزة اليونسكو – الشارقة للثّقافة العربيّة. وهذا الاجتماع الرّائع الّذي يضمّ نخبة جمهور الدبلوماسيّة والثّقافة والإبداع، من مختلف بقاع العالم، لهو أشبه بالوليمة الّتي تبسطها أمامنا إمارة الشارقة، في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، للوصل بين الضفاف، والحوار بين الحضارات، وريادة آفاق التلاقي والتفاعل. ويتبلور هذا الهدف النّبيل، ويؤكّد مشروعيّته الثّقافيّة أحياناً في جلالة روائعه، وجزالة مفرداته، بقدر ما تبدو المسافات متباعدة، والحساسيّات متغايرة، والمصالح متضاربة ومتنافرة. وعند هذا التقاطع الفريد بين مشروع الشارقة الثّقافي وخيارات وأولويّات اليونسكو، يتحدّد معنى الشراكة المثمرة بين الطرفين في إسباغ هذه الجائزة على مُبدعين عرب وعالميّين أسهموا في بناء جسور التواصل بين جمهورهم وتقاليدهم ورؤاهم، والعالم الرّحب المترامي من حولهم”.
وقال النعيمي إنّ قصّة الإمارات العربيّة المتّحدة مع التنوّع الثّقافي والحضاري والدّيني قديمة. وترقى إلى القرن الرابع عشر، في زمن الإزدهار الّذي عرفته منطقة الخليج ومملكة هرمز وحواضر جلفار ودبا وخورفكّان، وصولاً إلى بزوغ شمس الدولة في الثاني من ديسمبر 1971، وامتداداً حتّى اليوم.
وأكد على أن “ثوابتنا وقناعاتنا وسط موسم التّحوّلات والمتغيّرات من حولنا. إنّها البوصلة الّتي نسترشد بها للوصول إلى أهدافنا، وهي زرع السلام في النفوس قبل النّصوص، والإسهام في الحوار الحضاري الّذي يؤدّي إلى مجتمعات الاستقرار والازدهار. من هنا أُقدّم أحرّ تهانيّ إلى الفائزين الجديدين بالجائزة”.
ثم قام عبد الله العويس وإيرينا بوكوفا بتقديم جائزة الشارقة للثقافة العربية في دورتها العاشرة لكل من إلياس خوري وجواو باتستا فارجنس.
يشار إلى أن الياس خوري، روائي ومسرحي وناقد جامعي، وضع عشرات المؤلفات التي ترجم بعضها إلى أكثر من ثلاث عشرة لغة ، وقد قدم أعماله كجسر عبور للتلاقي بين مختلف اللغات والثقافات.
و جواو باتستا فارجنس، ناشر ومؤلف ومترجم واختصاصي بعلم المفردات والمعاني وأستاذ اللغة والحضارة العربية ، اهتم بتأثير اللغة العربية على البرتغالية وسلط الضوء على تفاعلات الحضارة العربية والإسلامية في البرازيل.