الاقتصادي

برانسون فشل دراسياً وحقق لقب ملياردير في سنوات قليلة

برانسون يطل برأسه من كابينة سفينة الفضاء سبيس شيب 2 (من المصدر)

برانسون يطل برأسه من كابينة سفينة الفضاء سبيس شيب 2 (من المصدر)

ريم البريكي (أبوظبي)

تخلى ريتشارد برانسون عن دراسته لتأسيس مجلة «الطلبة»، والتي كانت بداية لسلسلة من المشروعات، بدأت بالموسيقى وتوسعت لتشمل قطاعات أخرى ليحصد لقب الملياردير في غضون سنوات.
ويمتلك برانسون المولود في إنجلترا عام 1950 مجموعة «فيرجن» التي تضم أكثر من 200 شركة، بما في ذلك «فيرجن جالاكتيك» التي أسسها مؤخراً، وهي شركة السياحة الفضائية. ومن المعروف أيضاً أنه عشاق للمغامرة، بما فيها عبور المحيطات عبر المنطاد.
عمل والده كمحامٍ، فيما عملت والدته ايفى برانسون، كمضيفة طيران. وعانى ريتشارد في طفولته عسر القراءة، وكانت مرحلة الدراسة بالنسبة إليه فترة عصيبة، نظراً إلى ضعف مستواه وتحصيله الدراسي، وكان مدرسوه يرون أنه ليس ذكياً، ولكنه اكتشف قدرته على التواصل مع الآخرين، نقل من مدرسته في سن 13عاماً لينقل بعدها إلى مدرسة ستو، وهي مدرسة داخلية في ستو، ومع ذلك استمر برانسون في الكفاح لأجل هدفه.
وتمثل ذلك بتحقيق النجاح في مجال آخر غير التحصيل الدراسي ليؤسس في سن 16عاماً مجلة الشباب والثقافة التي تم إطلاقها في عام 1966، وقد دعا إليها طلاب المدرسة لإدارتها، حققت الطبعة الأولى من المجلة بيع 50.000 نسخة مجاناً، بعد تغطية برانسون تكاليفها بالإعلان.
بحلول عام 1969، كان برانسون يعيش في بلدية لندن، وكان خلال هذه الفترة قد فكر في البدء بتأسيس شركة للتسجيل سماها «فيرجن» وذلك للمساعدة في تمويل جهود مجلته. بدأت الشركة متواضعة، إلا أن برانسون كان يحمل من الفكر والخطط ما هو قادر على توسيع مشروعه التجاري، وأضاف متجراً آخر في شارع أكسفورد في لندن، مع نجاح متجره في وقت قياسي، بدأ بالتهرب من الدراسة وكان وقتها بالمرحلة الثانوية، ليوجه فكره بالكامل إلى بناء استوديو في عام 1972 في أوكسفورد، إنجلترا.
وسع برانسون جهوده الريادية مرة أخرى، وهذه المرة لتشمل شركات السفر في المجموعة المسافر، التي أسسها في العام 1980، وشركة طيران فيرجين أتلانتيك التي أسسها في العام 1984، ليبدأ بعدهم بسلسلة من محلات فيرجن. ولكن نجاح برانسون لم يكن دائماً يمكن التنبؤ به. ففي حلول العام 1992، كانت شركته فيرجن تكافح لأجل البقاء واقفت على قدميها ماليا، مما جعله يسارع لبيع الشركة في وقت لاحق من ذلك العام، بمبلغ مئة مليون دولار.
الشعور بالخسارة والفشل سحق برانسون ويقال إنه بكى بعد توقيع عقد بيع شركته، ومع ذلك الإحباط وجد برانسون نفسه مصمما على البقاء في عالم الموسيقى حيث أسس في العام 1993 محطة إذاعة فيرجن، وبعد عدة سنوات من بدء شركة المعنية بالتسجيلات الصوتية والتي أطلق عليها اسم V2، والتي أسسها في العام 1996، وتضم شركة V2 للصوتيات مجموعة كبيرة من الفنانين المشهورين مثل توم جونز. تضم مجموعة فيرجن الآن أكثر من 200 شركة في أكثر من 30 بلدا، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة واستراليا وكندا وآسيا وأوروبا وجنوب أفريقيا. وقد توسعت نطاق أعمالها ليشمل شركة القطار، وشركة السياحة الفضائية، فيرجن جالاكتيك.
في السنوات الأخيرة، ركز برانسون اهتمامه بمجال المغامرات التي يعشقها، بتكثيف نشاطه في عالم السياحة الفضائية، لذلك أسس بالشراكة مع سكيلد كومبوزيتس شركة سفينة الفضاء، التي تقوم حاليا بتطوير الخطط الفضائية شبه المدارية، وفي أبريل 2013، قفز المشروع قفزة مثيرة للإعجاب قدما في اختبار إطلاق سبيس شيب تو، شعر برانسون بالسرور من نجاح اختبار أول سفينة فضائية في بلاده، وقال لشبكة «ان بي سي نيوز» إننا سعداء للغاية لكسر السفينة الفضائية حاجز الصوت في أول رحلة لها، وكل شيء يسير بسلاسة.
كان برانسون كذلك يرعى العديد من الجمعيات الخيرية وكانت له اسهاماته في دعم العديد من المشاريع الخيرية، من بينها الإنقاذ الدولية.

مترجم عن موقع biography.com